كشفت الدكتورة عائشة البوسميط المرشحة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الشارقة، عن الملامح العامة لبرنامجها الانتخابي. جاء ذلك خلال اللقاء الذي دعت إليه عدداً كبيراً من المرشحين والناخبين بإمارة الشارقة، مساء أمس الأول في فندق الميلنيوم بالشارقة بحضور عدد كبير من الإعلاميين.
أكدت البوسميط أنها لم تبادر لترشيح نفسها في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إلا إيماناً بأن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع تسخير كل الطاقات والرؤى. وأشارت إلى أن ما تطرحه من خلال برنامجها التزام ومسؤولية وتكليف. وأضافت ان ثقة الناخبين هي النبراس للسير نحو تحقيق رؤانا جميعاً لدعم التنمية المجتمعية المتوازنة وتأكيد للهدف الوطني الذي نسعى جميعاً لتحقيقه وهو الاستثمار الأمثل لطاقات أبناء الوطن في بناء الوطن.
وأشادت البوسميط بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، بفتح المجال لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، كمرحلة أولى تمهيداً لتوسيع المشاركة السياسية والتطوير السياسي وتفعيل دور المجلس الوطني وصلاحياته، كما توجهت بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة على الثقة الغالية، مؤكدة أنها من خلال مشاركتها في الهيئة الانتخابية استطاعت أن تشارك في هذه التجربة الديمقراطية بفعالية.
وقالت: في الوقت الذي نعتز فيه بالتنمية الاقتصادية الفريدة التي حققتها الدولة وجعلت منها نموذجاً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي، نعتبر المرحلة الحالية مرحلة التنمية المجتمعية، مؤكدة أنها تتبنى برنامجاً انتخابياً يسعى إلى وضع إستراتيجية وطنية شاملة تعنى بالعديد من القضايا الوطنية التي تركز عليها مع الأخذ في الاعتبار القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي لا تقل شأناً وأهمية لتناولها، ولكنها ركزت على بعض القضايا الملحة والخاصة بأربعة محاور رئيسية تشمل الشباب والتأهيل والتوظيف والأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء مجتمع سوي والمتقاعدين، مع ضرورة تعزيز الاتصال بين المجلس الوطني والمواطنين.
واستعرضت الدكتورة عائشة البوسميط برنامجها الانتخابي، ودعت إلى وضع إستراتيجية وطنية شاملة لإعداد وتأهيل الشباب عبر تحديد الاحتياجات المطلوبة بدقة عن طريق التواصل المباشر وإبرام الاتفاقيات، وإنشاء بوابة الكترونية للتوظيف بتعزيز دور «تنمية» لتعمل على تجهيز بنك للمعلومات وتوفير البيانات الخاصة بالعاطلين عن العمل والباحثين عنه، وتوزيع الخريجين بنظام المحاصصة (الكوته) على القطاعين الحكومي والخاص بشكل إلزامي، وتفعيل دور الجهات المعنية لدراسة احتياجات سوق العمل في القطاعين، وإيجاد غطاء تأميني للباحثين عن العمل لمعالجة البطالة بين الشباب من خلال صرف مبلغ للخريج الباحث عن العمل يتراوح بين 2000 إلى 3000 درهم، لمدة سنتين، على أن يسدد الباحث عن العمل بعد توظيفه نسبة من المبلغ، وتتحمل الحكومة تسديد باقي المبلغ.
وفيما يتعلق بالأسرة، أكدت الدكتورة عائشة البوسميط ضرورة تشكيل لجنة دائمة في المجلس الوطني تسمى «لجنة التنمية المجتمعية» تعنى ببحث قضايا الأسرة، ينبثق عنها انشاء مركز للدراسات والبحوث في المجلس الوطني لتسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية والأسرية، ويكون مسؤولاً عن توفير الإحصائيات وإجراء المسوحات الميدانية للوقوف على حجم المشكلة مكان البحث، وتعمل على إيجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمان لأفراد المجتمع، من خلال توفير أساسيات الحياة الكريمة للمواطن من السكن المناسب والتعليم والصحة،
وحث الجهات المختصة على تدريب وتأهيل القيادات الشابة، من ذوي الكفاءة والخبرات، ومعاملة أبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين معاملة المواطن، وإعادة النظر في إجازة قانون الأمومة، (شهران براتب كامل، شهران بنصف راتب، شهران بدون راتب)، لما لهذا القانون من أهمية في منح الطفل باعتباره جيل المستقبل الرعاية والحنان الكاملين، وتفعيل دور لجنة (التنمية المجتمعية) في المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من خلال التعاون مع الجمعيات النسائية والمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة، لتعزيز القيم الأسرية والعلاقات الاجتماعية من خلال برامج لتوعية المرأة بدورها الرئيسي في المشاركة المجتمعية لدفع مسيرة التنمية الشاملة في الدولة، وطالبت بتوفير مساكن ملائمة لذوي الدخل المحدود بدعوة البنوك العاملة بالدولة والقطاع الخاص لتوفير مساكن لذوي الدخل المحدود بتقديم القروض طويلة الأمد لتخفيف العبء عن كاهل الحكومة وتمكين المواطن بتيسير السبل لبناء الكيان الأسري المستقر.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
