أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن اللجنة ترحب بحضور مؤسسات المجتمع المدني المتمثلة في جمعيات النفع العام للانتخابات المقرر إجراؤها يوم السبت والاثنين والأربعاء المقبلين وقال ان اللجنة وافقت حتى الآن على طلبات لجمعيتي الصحافيين والاجتماعيين لحضور الانتخابات و«ليس للمراقبة» ونرحب بأية طلبات أخرى من الجمعيات.
وكشف الدكتور قرقاش أن اللجنة لم ترصد أية مخالفات حقيقية خلال الحملات الانتخابية وإنما كانت ملاحظات طفيفة تمت معالجتها مع اللجان الفرعية للانتخابات في الإمارات في إطار التسهيل من أجل دعم الحراك السياسي الناتج عن العملية الانتخابية.
وأعلن معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني أن الحملات الانتخابية ـ التي تنتهي غداً الخميس ـ كانت ناجحة للغاية واتسمت بالتنظيم وطرح مجموعة من البرامج الانتخابية تناولت العديد من القضايا التي تهتم بالمواطن كما اتسمت بالطرح الجاد والتوسع في الآراء حول مجموعة من القضايا التي تتعلق بالإسكان والتعليم والصحة وغيرها.
ولفت الوزير، في تصريحاته للصحافة المحلية على هامش المؤتمر الصحافي العالمي بنادي دبي للصحافة أمس، إلى أن العديد من الأطروحات الجادة جاءت من جيل الشباب من المرشحين الذي يتطلع إلى الوصول إلى المجلس الوطني وهو ما يعني التفاعل الكبير من الشباب مع التجربة الانتخابية وقضايا وطنهم، مؤكداً أن وجودهم ـ الشباب ـ في المجلس الوطني سيكون له أثر ايجابي وبما يتناسب والمرحلة المقبلة.
أضاف د. قرقاش ان الحملات الانتخابية اتسمت بكثافة الاهتمام من وسائل الإعلام المحلية وكشف ذلك الرغبة في المشاركة في الحدث وكان للمرأة الحضور اللافت والمتميز في الحملات الانتخابية، معرباً عن أمله أن ينتهي ذلك بنجاح عدد من المرشحات.
وشدد على أن ما تعيشه الدولة حالياً هو التطور الطبيعي للنمو على كال الأصعدة، إلا أنها باكورة العمل في مسيرة طويلة والمؤشرات الأولية تبين أن هناك التفافاً كبيراً حول برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. واستبعد أن يكون هناك ارتباط زمني بين الانتخابات المقررة في الدولة وانتخابات البحرين ودول المنطقة.
وحول مدى الإقبال المتوقع من الناخبين على التصويت قال معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء من شأنه دفع الناخبين إلى الإقبال على التصويت،
فقد حث أعضاء الهيئات الانتخابية على التفاعل مع هذا الحدث التاريخي بحس مسؤول وإقبال واسع لترجمة برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.. ودعا سموه إلى المبادرة لأداء الواجب والمشاركة الايجابية في أول انتخابات للمجلس الوطني، وهذه رسالة واضحة من القيادة السياسية تعكس تحمسها للبرنامج وتتطلع لنجاحه.
وأكد د. قرقاش ان كل الجهات تعمل من أجل إنجاح التجربة وهناك تعاون كبير مع اللجنة الوطنية للانتخابات من كل الجهات المعنية. وكان معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني قد استعرض في المؤتمر الصحافي الذي حضرته العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية التطور السياسي بالدولة منذ المجلس الوطني الأول وصولاً إلى قرار صاحب السمو رئيس الدولة بإجراء الانتخابات التدريجية وقال ان ذلك جاء في إطار تحقيق التنمية الشاملة بعد التطور الهائل الذي حققته الدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأوضح أن الدولة قررت التدرج في العملية الانتخابية لعدة أسباب أهمها اننا نعيش في محيط إقليمي مضطرب ولابد من التدرج في مسار المشاركة السياسية، إضافة إلى المخاوف من أن تؤدي الانتخابات الواسعة إلى انتخابات فئوية وطائفية كما يحدث في بعض البلدان العربية «ونحن لا نريد السير في هذا الاتجاه» بهدف تحقيق مزيد من الانتماء الوطني، فالمسيرة ليست سهلة ومطلوب التأني والتدرج، والسبب الآخر هو أننا مازلنا أمام تجربتنا الأولى مع مراعاة خصوصية مجتمع الإمارات وطبيعته الاجتماعية.
وقال في رده على الأسئلة ان الإمارات حققت الانفتاح والتقدم في مجالات عديدة وجاء الدور على الجانب السياسي وتوسيع المشاركة السياسية وإجراء انتخابات هدفها تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي ومازال أمامنا عمل كثير خلال الفترة المقبلة. وحول مشاركة المرأة الإماراتية تمنى د. قرقاش أن تدخل المرأة إلى المجلس عبر الانتخاب لأنها ستوجه بذلك رسالة سياسية واجتماعية واضحة بقدرة وكفاءة المرأة وحصولها على الفرصة الكاملة في المشاركة السياسية.
ورداً على سؤال حول انتقائية الهيئات الانتخابية طالب الدكتور قرقاش بضرورة تجاوز الأبعاد الشخصية في التجربة والتطلع إلى أهداف البرنامج السياسي لرئيس الدولة، مشيراً إلى أننا في تجربة أولى وبعدها سيصدر قانون الانتخابات وقوانين أخرى، ونوه إلى أن هناك نظرة جزئية لبرنامج رئيس الدولة السياسي وعلى الجميع أن يفكر في أننا في نقطة البداية التي لا تكون دائماً مثالية لكن البعض تعامل مع الموضوع بسلبية بسبب عدم وجود اسمه بين أسماء الهيئات الانتخابية.
وأكد أن المجلس الوطني المقبل مستمر في صلاحياته ولا انتقاص فيها وسيمارس دوره كاملاً، مشيراً إلى أن الانتخابات ليست مطلباً في الإمارات لكننا ننظر إلى المستقبل وفي ذات الوقت نريد أن نشيد تجربتنا ولا نريد أن يكون لدينا مجلس بريطاني أو فرنسي. حضر المؤتمر طارق لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني ورئيس لجنة إدارة الانتخابات الدكتور سعيد الغفلي منسق عام اللجان ومساعد مدير إدارة الانتخابات واستمر المؤتمر لمدة 20 دقيقة فقط.
دبي ـ عادل السنهوري
