في ظل أول تجربة انتخابية تعيشها الدولة يثور السؤال حول كيف يرى الناخبون برامج المرشحين وعلى أي أساس يكون قرار اعتمادهم مرشحا معينا؟ يقول سليمان سعيد الزيودي عضو الهيئة الانتخابية عن إمارة الفجيرة انه لاحظ وجود مبالغة في الوعود التي طرحها بعض المرشحين في برامجهم الانتخابية، لأنها فوق صلاحيات المجلس الوطني، كما شعر بوجود نوع من التقليد بين المرشحين، مشيرا إلى انه سيعطي صوته للمرشح المعروف باهتمامه بقضايا الوطن وحرصه على خدمة المواطن قبل ترشحه للمجلس الوطني، وسينظر إلى الأفعال لا الأقوال في سجلهم التاريخي.

وقال سعيد راشد الخطيبي إن انتخابات المجلس الوطني المقبل هي تجربة جديدة، لم يعتد عليها المرشحون أو الناخبون، مشيرا إلى انه شعر بوجود حماس كبير عند بعض المرشحين من خلال وعود صعبة المنال في ظل الصلاحيات التي كانت ممنوحة للمجلس، مشددا على ضرورة زيادة الصلاحيات واختصاصات المجلس لتنفيذ أفكار المرشحين وتلبية طموحاتهم العالية. وأضاف أنه سيعطي صوته للشخص الذي له تاريخ ناصع في العمل التطوعي والخدمة الاجتماعية، لأن الأفعال الماضية تظهر مدى حرصهم على خدمة الوطن والمواطن. وقال راشد الخديم انه إذا كانت الصلاحيات الممنوحة للمجلس هي نفس الصلاحيات السابقة دون أي تعديل فان معظم البرامج والوعود الانتخابية التي اطلع عليها لن تلقى النور في المجلس الوطني المقبل، لأنها تتضمن وعودا غير منطقية، وليست من صلاحيات المجلس الوطني كهيئة استشارية، تنقل تطلعات وآمال المواطنين للجهات التنفيذية بشكل توصيات غير ملزمة، منوها إلى انه سيختار المرشح صاحب البرنامج الأكثر واقعية والأصلح للتطبيق.

وأكد راشد العبدولي انه لم يستقر حتى الآن على مرشح معين يمكن أن يعطيه صوته، لكنه أشار إلى انه سينظر إلى تاريخ المرشحين في الماضي ليتعرف على جهودهم في خدمة الوطن، ومشاركتهم في الأعمال التطوعية. وقال محمد الرنقي انه لن يعطي صوته لمن يشعر بان المجلس الوطني المقبل سيكون مجرد لقب ووجاهة له، بعيدا عن آمال وتطلعات المواطنين، مشيرا إلى انه من خلال اطلاعه على البرامج الانتخابية لعدد من المرشحين لاحظ أن هناك برامج مقلدة ليس فيها إبداع أو ابتكار. وقال خليفة مطر الكعبي إن البرامج الانتخابية للمرشحين كانت تنم عن حراك سياسي نشط، خلقت حركة ثقافية بين الناخب والمرشح والشارع في ثقافة الانتخاب والديمقراطية، مشيرا إلى أن تنوع الثقافات والبيئات الاجتماعية للمرشحين سينعكس إيجابا على المجلس الوطني في دورته المقبلة لأنه سيضم عناصر متخصصة في كافة الميادين، وذات كفاءة ميدانية عالية ومتنوعة.

وتقول نادية إبراهيم إنه من خلال متابعتها للبرامج الانتخابية للمرشحين وإطلاعها على جدول أعمالهم، تجد نوعا من الصعوبة في اختيار المرشحين بسبب تطرقهم للقضايا الحساسة التي تصب في خدمة المواطن.

وقالت إنها على يقين أن التجربة الانتخابية التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، ستبرز نتائجها الإيجابية وذلك بدعم من القيادات العليا، مشيرة إلى أنها اختارت فئة من المرشحين بعد أن قرأت برامجهم والتعرف على خلفية المرشحين في الحياة العامة والأهداف التي دعت إلى دخوله للمجلس من منطلق العمل على خلق مجتمع واع يعرف حقوقه وواجباته. وتؤكد أن الأشخاص الذين تم اختيارهم يشكلون أهمية كبيرة في المجتمع.

وترى أنه من الضروري وجود عدالة في التصويت للعنصر النسائي والرجالي في آن واحد، مشيرة إلى أن الرجل والمرأة مكملان لبعضهما البعض.

المكاتب ـ «البيان»: