أثارت بعض الحملات لعدد من المرشحين التساؤلات حول الحجم الإنفاقي للمرشحين وتجاوزه المسموح به في كثير من الأحيان. فإلي أي حد شابت مظاهر الإسراف الحملات الانتخابية وما هي الضوابط التي حددها المرشحون لأنفسهم خارج الضوابط الرسمية؟ جولة رسمية مع المرشحين ومتابعة دقيقة لما أنفقوه تشير الى تباين كبير يتراوح بين الإسراف الشديد والإنفاق المحافظ.

من جهته.. قال عتيق الكاش ان المبالغ التي تم صرفها على الحملات الإعلانية تصل الى 4500 تقريبا من جيبه الخاص وعشرة آلاف بالنسبة للإعلانات في التلفزيون أما الآن فقد ارتفعت إلى 150 ألفا مما يعرقل وجود إعلانات للمرشح في التلفاز. ومن وجهة نظره أن الأصوات تأتي ليس بالدعاية والإعلان وإنما بالتحاور. وأضاف أن الدعم الذي تلقاه هو دعم ذاتي ونفسي وليس ماديا.

وتقول د. نهلة الفردان انها لم تقم بالحملات الإعلانية وإنما اعتمدت على الإعلام، وانها لم تتلق أي دعم مادي. وفي رأيها أنه من الأفضل أن لا تتلقى أي دعم حتى لا تكون تابعة لأحد لدى فوزها إن شاء الله. وبالنسبة للانتخابات فهي فكرة جديدة على ساحة دولة الإمارات «فأحببت أن أشارك في الانتخابات». وذكر سالم خميس الشاعر أن الحملات الإعلانية كلفته 15 ألف درهم تقريبا وأنه لم يتلق أي دعم مادي من أي جهة. ويعتبر ظاهرة الإعلانات المدفوعة غير صحية بحيث ان المليونير باستطاعته أن يدفع أي مبلغ كان لأنه لن يشكل أي فرق كان وأما بالنسبة للشخص الذي ليس لديه الإمكانية فلن يستطع أن يواجه هذا التغير في الأسعار واعتبر أن الإنجازات السابقة هي التي تشكل الدعم للمرشح للمجلس الوطني بحيث يكون معروفا فلن يحتاج للحملات الإعلانية وإنما فقط نشر محاوره وأفكاره.

أما محمد المهيري فيقول لم أقم بدفع أي مبلغ من اجل الإعلانات لأنه لا داعي لهذه الإعلانات ولأنني كنت مسافرا أيضا ولكنني لست ضد الإعلانات، والوعود التي تأتي مع هذه الإعلانات سنقوم بمعالجتها عند الدخول إلى المجلس الوطني. واكد سعيد خماس احد المرشحين عن امارة الفجيرة انه لم يبالغ في الانفاق على الحملة الدعائية، لانها انتخابات ضيقة النطاق وليست عامة، فحق الاقتراع مقتصر على مجموعات محددة يمكن الوصول لها بسهولة وبشكل شخصي دون المبالغة في الدعاية، مشيرا الى ان الحملة الدعائية التي قام بها لم تكلفه اكثر من 30 الف درهم، حيث اكتفى بامكاناته الذاتية ومساعدة احد اخوانه في توفير اللوحات الدعائية، والمطبوعات التي جرى توزيعها على الناخبين. اما الدكتور احمد علي الخزيمي

فقد اكد انه قسم حملته الانتخابيةعلى ثلاثة جوانب رئيسية حيث تم التركيز على العلاقات العامة بنسبة 70%، والدعاية والاعلان بنسبة 20%، وتم التركيز على البرنامج الانتخابي بنسبة 10%. وأشار الى انه لم يتلق أي مساعدات خارجية وان الدعاية والاعلان استهلكت 80% من الميزانية التي رصدها لحملته الانتخابية، التي كلفت ما يقارب من 70 الف درهم، مشيدا باهالي مربح الذين قاموا بمساعدته في نصب الخيام، وكذلك باحدى الشخصيات التي تكفلت بالمطبوعات كافة، والتي كان لها تأثير ايجابي على معنوياته.

وقال علي خلفان الكندي انه انفق ما يقارب من 500 الف درهم في حملته الانتخابية، مؤكدا انه اعتمد على ثروته الشخصية ومساعدة بعض الاقارب له، مشيرا الى انه لم يلجأ الى أية جهة خاصة في تمويل حملته. من جهته قال عبدالله خليفة السويدي المرشح عن إمارة ابوظبي انه حدد سقف الانفاق على حملته الانتخابية بقيمة 395 ألف درهم وانه حريص على الا يتعدى الانفاق الفعلي على الحملة الدعائية 150 ألف درهم تتضمن الانفاق على الخيمة الانتخابية ولوحات الطرق وإعلانات الصحف. وأشار إلى انه حدد سقف الحملة بهذا المبلغ نظرا لان لجنة الانتخابات في إمارة ابوظبي طلبت تحديد سقف الانفاق مسبقا ولذا فانه حدد مبلغ 95 ألف درهم حتى لا يتقدم بطلب اعتماد مبالغ اضافية للحملة وما يتطلبه ذلك من الحصول على موافقات بعض الجهات.

وأضاف انه لم يتلق أي تبرعات من اي افراد بل اعتمد على أمواله الخاصة كما لم يسند إدارة حملته الانتخابية لأية جهة أو شخص وقام بإدارتها بنفسه سواء ما يتعلق منها بإقامة المقر الانتخابي في الخيمة العربية واللوحات في الطرق والشوارع والصحف المحلية وغيرها. وقال عبدالله سيف القبيسي انه تحمل جميع نفقات الحملة الانتخابية من ماله الخاص ولم يحصل على أية أموال من الأهل أو تبرعات من الغير واعتمد على جهوده الشخصية وإمكانياته المتواضعة كما يقول ولكنه حصل على بعض المجاملات البسيطة جدا من قبل بعض الأهل.

وأضاف ان الانفاق على الحملة الانتخابية سوف يتراوح بين 250 ألفا و300 ألف درهم وسيحاول ان لا يزيد المبلغ على المحدد له في الموازنة ويشمل الانفاق جميع متطلبات الحملة من اقامة المقر الانتخابي في الخيمة التي بلغت تكاليفها نحو 25 ألف درهم وتكاليف اللوحات والإعلانات في الصحف والبروشورات وغيرها. وقالت فاخرة علي الرميثي المرشحة لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة ابوظبي ان حجم الانفاق على حملتها الانتخابيةبلغ 3 آلاف درهم فقط وهو تكلفة البروشورات التي تم توزيعها في الشوارع فقط.

واضافت انها لم تقم بعمل لوحات في الطرق أو إعلانات في الصحف لإيمانها بان التصويت يعتمد بالدرجة الأولى على اقتناع الناخب بالمرشح بغض النظر عما يقوم به من حملات دعائية وبالتالي لن تكون هناك فائدة من وراء زيادة الانفاق على الحملة الانتخابية.

متابعة : قسم المحليات