في ظل الأجواء التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة تحضيرا للانتخابات القادمة لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بدءا من 16 ديسمبر 2006، يهمنا تناول موقف الشباب والرياضيين الذين يشكلون نسبة مهمة في مجتمع الإمارات، ومعرفة قضاياهم وهمومهم التي تتطلب النظر فيها وطرحها للنقاش من الآن لعلها تدعم برامج وخطط عمل المجلس الوطني القادم، علما أن أمرا كهذا يتطلب النظر في مدى تفاعل هذه الفئة مع الانتخابات مشاركة وترشيحا.

ونظرا لأهمية دور الشباب والرياضة على مختلف الأصعدة وفي كافة المجالات نظمت وحدة الدراسات بصحيفة «البيان» ندوة تحت عنوان «الرياضة والشباب وانتخابات المجلس الوطني.. الرؤى والطموحات» دعت إليها نخبة من الشخصيات العامة من أوساط الشباب والرياضة والمرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي القادم ليتناولوا بالحوار وطرح الرؤى والآراء حول التفاعل المتبادل بين المجلس الوطني القادم والشباب والرياضيين.

وفي الحلقة الماضية تناول المشاركون مدى تواجد الشباب والرياضيين ومشاركتهم وفاعليتهم في دورات المجلس السابقة وأشاروا إلى قلة تناول المجلس ذاته لقضايا الشباب والرياضة وننشر اليوم الحلقة الثانية والأخيرة من الندوة:

* يحيي عبد الكريم: التجربة الانتخابية تجربة جديدة، وبالتالي لا نأمل منها كثيرا، فهي تجربة أولى ثم إن أسلوب عملها ما زال أسلوبا بدائيا، أي أنها خطوة أولى وبالتالي لا نرفع من مستوى توقعاتنا حتى من المجلس القادم، فنحن لا نريد تحميله أكثر من طاقته، ثم إن أسلوب التجربة نفسها قد لا يعطيه فرصة في أن يكون له ذلك التأثير أو المردود الكبير على فئات المجتمع خاصة الشباب. فلنكن عقلانيين في طرحنا وفي طلباتنا.

كاتحادات رياضية سوف تكون كلها منتخبة لكن ماذا عن الأندية؟ وبالنهاية الذي ينفق عليها الأموال هو وحده الذي يملك القرار، فالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إذا أنفقت على الأندية سيحق لها التدخل، لكن على مستوى الأندية نحن نتكلم الآن عن تطوير الرياضة من قبل القطاع الخاص فهل سنستطيع أن نفرض عليها شيئا؟ لا أعتقد ذلك.

* محمد مطر غراب: من الواضح أننا لسنا متفائلين تفاؤلا كبيرا بالنسبة للمرحلة الحالية. أولا النظام الموجود يقضي المناصفة ولا ندري ما نوعية الشريحة المعينة من الاعضاء في المجلس هل هي من الشريحة القديمة أو حتى البعيدة عن الواقع الرياضي؟ كما أن الانتخابات قد تفرز عناصر بعيدة عن القطاع الرياضي، وهذه النسبة قد تكون مؤثرة في عملية المناقشات والتصويت وما شابه ذلك.

ونحن أيضا غير متفائلين لأننا في القطاع الرياضي ما زلنا بعيدين عن الديمقراطية وكما قال الأخ سلطان صقر السويدي الانتخابات في الاتحادات قد تكون في عام 2008، أيضا اليوم في قطاع الشباب والرياضة الجزئية المتعلقة في الجانب الرياضي قد تكون لها حلول، فهناك المجالس ثم أنه يجري التركيز الآن على الأندية، لكن في قطاع الشباب هناك مشاكل كثيرة ومنها ما يتعلق برياضة البنات وبرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه كلها تحتاج إلى استكمال البنية التحتية للرياضة عامة وللشباب بالأخص، والعملية هذه غير سهلة وتتطلب إمكانيات.

ثم نحن لدينا مشاكل كثيرة في الجانب الرياضي، اعتقد أننا اليوم نعيش في مجتمع فاتورة العلاج فيه كبيرة ونحتاج إلى مراجعة الكثير من الجوانب الرياضية، لاسيما لجهة بناء الإنسان نفسه في الجانب البدني، وهذا موضوع يجب أن يأخذ حيزا كبيرا من المناقشات بحيث يجري وضع تصور بالنسبة للإنسان خلال مراحل العمر المختلفة في كيفية تأهيله بدنيا، لأنه أي إنسان بيننا اليوم حتى الموظف يحتاج إلى مستوى معين من اللياقة لكي يستطيع أن يمارس عمله وان يستفيد من جميع قدراته.

وهذا الوضع يمكن أن يكون مهملا في البلد اليوم، فأمراض كثيرة موجودة في العصر لا نستطيع أن نتغلب عليها لأنه ليس لدينا وعي ولا إستراتيجية معينة لمواجهتها، وهنا يقع دور كبير على الشباب. كذلك فإن تثقيف أصحاب المسؤولية مهم، فاليوم هناك وزارات معينة يجب أن تشترك في هذا الجانب مثلا وزارة الصحة ووزارة التربية وغيرهما لمعرفة كيف يمارس خريج التعليم العالي رياضته وما هي ثقافته بجانب التغذية والرياضة،

وفي نهاية المطاف هذا يلزمنا حتى في وضع أنظمتنا بالنسبة للتقاعد وما شابه، لأن هذا الموضوع يختص بالرياضة وأن كان جانب آخر منه يتطلب رسما سياسيا وتغييرا في الفكر الموجود اليوم تجاه حصة الرياضة والتربية البدنية، فلو كان لدينا إحصائية اليوم فاعتقد أن 90% من خريجي الجامعات يعانون من مشاكل صحية في حياتهم، فالوضع الثقافي يوازي الوضع الصحي عند الإنسان. نحن هنا أمام مسؤولية كبيرة وأمام وضع مستقبلي أيضا يحتاج إلى توجيه.

* سعيد عبدالله النعيمي: الملاحظ الآن في سوق العمل الرياضي أن دور الأندية خلال السنوات القادمة سينتهي في الدور الشبابي وذلك في ضوء ما نراه من توجه الأندية إلى الخصخصة في مجال الرياضة وأنا أتصور أن أندية دبي خلال الفترة القادمة سوف تتحول إلى شركات عامة واستثمارية وسوف ينتهي دور الدولة في السيطرة على هذه الأندية.

* د. محمد المطوع: هل من مؤشرات على ما تقوله؟

* سعيد عبدالله النعيمي: هناك توجه الآن لدى حكومة دبي بأن تستلم شركات كبرى الأندية وتديرها وتستثمرها، ولكن نحن في الوقت نفسه اللاعب الرياضي لدينا لا يملك هذا الفكر الاحترافي الذي تفكر فيه الحكومة. على الدولة أو المجلس الوطني الجديد أن يفتش عن بديل لهؤلاء الشباب لممارسة الرياضة لغير اللاعبين منهم، ومن المؤكد أننا سنتحول إلى الخصخصة الرياضية مستقبلا لأن الحكومة لا تستطيع أن تدعم في الوضع الحالي والحكومات المحلية التي تدعم قد تحتاج إلى المزيد من الأموال وخاصة عندما نفكر في الاحتراف، وحقيقة هناك أموال طائلة تدفع للأولاد بدون فكر ومعايير وأسس، فإلى متى سوف تدفع حكومة دبي كل سنة 7 ملايين درهم للأندية لتغطية الاحتراف؟ هذا لن يحصل ولن يستمر.

* د. محمد المطوع: لكنه قد يستمر، طالما أننا نتكلم عن احتمالات.

ـ سعيد عبدالله النعيمي: الحكومة دعمت مراكز الشباب والأندية لكن التوجه هو نحو الخصخصة في المجال الرياضي والأندية سوف تتوجه لشركات خاصة كما يحدث في كل العالم وليس فقط في الإمارات إذا ما أردنا النجاح، لكن ما يهمنا في العملية هو اللاعب الرياضي في الأندية، ونحن دائما نقول الجاهل عدو نفسه.

* د. محمد المطوع: الشباب الموجودون في الأندية يجب الاهتمام بهم ليس فقط رياضيا بل أيضا من الناحية الفكرية، وبالتالي هناك فرصة الآن للاحتكاك مع الشباب لرفع وعيهم سياسيا بالمجلس ولتفهم مطالبهم وللتحضير لمرحلة ما بعد 4 سنوات.

* محمد بن يعروف: بالنسبة لكيفية قيام الشباب والرياضيين بدور فعال في الانتخابات الحالية للمجلس الوطني، بالطبع في البداية أولاً من خلال ترشيح أنفسهم في الانتخابات ليكونوا أعضاء بهذا المجلس وبالطبع من رشح نفسه من الشباب فقد أقدم على خطوة جيدة وكبيرة لتفعيل دور الشباب وطرح قضاياهم فحتى لو لم ينجح فإنه يكون قد حاول.

أيضاً على الشباب أن يكون لهم دور في عملية الانتخاب بمساندة من يروه نافعاً لهم ولقضاياهم وعرضها بكل أمانة سواء أكان عمر المرشح صغيرا أو كبيراً. أضف إلى ذلك إجراء ندوات تجمع بينهم وبين المرشحين وتقديم قضايا الشباب وهمومهم ومشاكلهم للمرشحين حتى يتم عرضها في المجلس ويتم أخذ القرارات الصائبة بشأنها.

كذلك تشجيع الناخبين للذهاب إلى صناديق الانتخابات وانتخاب الأصلح لهم ولقضاياهم الشبابية والرياضية من خلال مواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني والرسائل النصية على شاشات التلفون، والعمل على تعديل اتجاهات السلبيين من الشباب (فتيات وفتيان) الذين لديهم النية في عدم الذهاب للمقر الانتخابي، وأيضاً بالنسبة لدعوة المرشح لهم للقائهم سواء في ندوة أو محاضرة أو في بيته مثلاً فلا يهملون دعوته ولكن يجب أيضا أن يكونوا حريصين على تقديم قضاياهم الشبابية والرياضية في هذه الاجتماعات.

* سلطان صقر السويدي: اعتقد أن الأخ محمد مطر غراب أشار في كلامه إلى نواقص معينة وأثار قضايا عديدة، وفعلا نحن محتاجين إلى ترسيخ ثقافة المجتمع وهنا أيضا دور للإعلام والجهات الأخرى، ونحن عندما نرسل أولادنا إلى النوادي يجب أن ندرك دور الرياضة في تكوين شخصيتهم سواء من الناحية البدنية أو الصحية أو النفسية أو كيفية التعامل مع الناس،

وهذه قضية مهمة جدا، واعتقد أن قيادات كثيرة خرجتها تلك الأندية ونحن نتشرف بها وهي موجودة الآن في المجتمع في قطاعات مختلفة، لكن الأهم من هذا، ما طرحه الأخ محمد عن دور التربية والمدرسة، وأنا اعتقد انه بالنسبة للثقافة تعتبر المدرسة إطارا مهماً جداً بعد الأسرة في هذا المجال، وقد مرت فترة شهدنا فيها إهمالاً كبيراً للنشاط المدرسي أو ما يسمى النشاط اللا صفي،

كما أن تكوين المبنى المدرسي من حجر فقط للتلقين، يطرح قضية الحاجة إلى تغيير معين في الاستراتيجيات والفلسفة التربوية للمجتمع، وهذه تعتبر الآن من القضايا المحورية حيث أن الاتجاه في الإمارات كلها هو لاعتبار المبنى المدرسي مكانا يحتوي أنشطة مثل المسابح والملاعب والورش والمختبرات قبل أن يكون مكانا للتلقين، وبما يلبي هوايات الشباب المختلفة. ويمكن أن تساهم الأندية في عملية التربية البدنية، وقد يخفف المبنى المدرسي العبء عنها.

توجهنا هو ألا يدخل الطفل النادي إلا بعد عمر 16 سنة، وأن يكون هناك مراكز وأندية بحيث لا نخلط فئات عمرية مختلفة معا، وهذه قضايا اجتماعية يجب الانتباه لها.

تناول الأخ سعيد قضية الخصخصة، لكن حتى في ظل الخصخصة والاحتراف نحن ما زلنا في بداية الطريق وستبقى الأندية مركز إشعاع يجمع الشباب، حتى خلال المباريات الرياضية يمكن طرح الكثير من القضايا، وأريد أن اطمئن الأخ سعيد بالنسبة للأندية هناك توجه سواء لدى الحكومة الاتحادية أو المحلية في إعادة القضايا الثقافية والاجتماعية بحيث تكون هذه المراكز مراكز جاذبة وليس طاردة للشباب ويجب توفير الأخصائيين النفسيين، لان هذه الأماكن يجب الحفاظ عليها وعلينا كأولياء أمور أن نساهم في هذا الأمر.

وليس لدي نظرة سوداوية كالأخ سعيد، لكن هناك قضية مهمة وهي أن تكون الأندية والمؤسسات الشبابية تحت مظلة قانون اتحادي واحد، وحتى لو صرفت الحكومات المحلية مبالغ فيجب أن تشارك أيضا، لكن القانون يجب أن يكون باسم دولة الإمارات، قانون اتحادي واحد يطبق سواء على الأندية والجمعيات أو على كل ما يختص بقضايا الشباب.

بالنسبة للجانب الشبابي، فهناك جمعيات شبابية وأنشطة كشفية ومرشدات في المجتمع أي هناك حراك عام، وكل هذه الأمور تتطلب ميزانيات كبيرة يجب على الحكومة الاتحادية المساهمة فيها، وأنا اعتقد أنه عندما أوكلت المهمة بتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الحكومة فإن بشائر خير كثيرة بانت بالأفق ويوجد نقلة نوعية لأن المؤسسة الاتحادية مرت في أوضاع من الركود والعجز في الميزانيات سابقا واعتقد أن الأمور في تحسن الآن،

إن من بين القضايا الملحة أن تقوى هذه المؤسسات الاتحادية وأن يجري التأكيد على الهوية الوطنية والانتماء إلى الاتحاد لأنه السفينة الحامية التي ترعى كل مواطني دولة الإمارات، ويجب أن يكون هناك تفاؤل وأن يكون العمل مشتركا، وفي تصوري أن دور المجلس المقبل سيكون مهماً ومحورياً بالتعاون مع الحكومة ويجب أن ننظر إلى العمل كعمل وطني واحد وإننا نتمنى بهذه الخطى أن نصل إلى ما نريد.

وأؤكد على ما قاله الأخ يحيى عبدالكريم الآن بألا نكثر من الكلام والوعود ونحن لا نستطيع أن نحمل هذا المجلس فوق طاقته وهو يعتبر في مرحلة انتقالية، الرؤى للمستقبل الآن انه بعد أربع سنوات سوف يكون منتخبا بالكامل، وبالتالي هذه الأمور إلى جانب الوعي تدفعنا إلى التفاؤل لكن مع سقف معقول ومن دون وضع الكثير من الوعود البراقة، أقول بالعكس إن هناك قضايا الوطن في المقام الأول وقضايا الاتحاد ثم قضايا احتياجات المواطن والشاب جزء من المجتمع، صحيح انه يشكل الشريحة الأكبر لكن احتياجاته بصفة عامة من سكن وتوظيف هي قضايا كل المجتمع.

* د. محمد المطوع: لا أتوقع أن المجلس القادم سوف يحل كل المشاكل، أولا مهام المجلس القادم بشكل أساسي هي مراجعة الدستور وتعديل بعض مواده كما تفضل بذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فكل المواد الموجودة في الدستور المتصلة بالمجلس الوطني وكيفية الانتخاب أو ما شابه سوف تكون مهمة المجلس الجديد أي تنظيم العملية القادمة، لكن المهم الآن هو توعية الناس، من المؤكد لن يقف العمل على تعديل بعض مواد الدستور حيث ستكون أيضا هناك مناقشة لبعض القضايا التي تهم المجتمع، لكن لا ننسى أن وضع المجلس سوف يبقى استشاريا كما في السابق إلى أن تتعدل مواد الدستور.

* يحيى عبد الكريم: قضايا الشباب والرياضة كثيرة، ولكنها تتفاوت بحسب الأهمية، وشريحة الشباب في المجتمع كبيرة، ولا يجب الاهتمام بها فقط من الجانب الرياضي بل أيضا هناك الاهتمام بالجانب التعليمي، وكما ذكر الأخ سعيد إن مستوى التعليم صار متدنيا حتى بين الرياضيين، وأنا أتذكر أننا كنا في فريق كرة قدم في الشارقة، وكان حوالي ثلثي الفريق من خريجي الجامعات. الآن تدني المستوى الدراسي للرياضيين مؤشر خطير. أنا عملت في مجال الرياضة، كنا نتعامل مع الرياضي ونتواصل معه بسهولة، والمدرب يتواصل معه بسهولة.

* سعيد عبدالله النعيمي: كانت كرة السلة الأميركية مسيطرة على بطولات كأس العالم لأنه لم يكن مسموحا لمن هو أقل من جامعي أن يلعب مع فريق كرة السلة الأميركية خء. والآن أميركا منذ 15 سنة لم تحقق كاس العالم في كرة السلة لأنها سمحت لطلاب الثانوية العامة باللعب مع الفريق.

* يحيى عبد الكريم: أعتقد أن القضايا كثيرة لكن لنتكلم بالأهم لناحية تأهيل الطلبة وتعليمهم وتغذيتهم، وهناك فرصة متاحة للقيام بذلك مع المتواجدين في الأندية، فهناك شريحة كبيرة من المجتمع تتواجد يوميا في هذه المواقع في الأندية والجمعيات والمراكز. فالمفروض أن نركز على هذه القضية، كما يجب كمسؤولين في الحكومة أن نؤمن بأن الرياضة جزء أساسي من حياتنا، فبناء الطفل أو الشاب أو الإنسان عموما يتطلب الاهتمام في الجانب الرياضي

وهناك قرار لمجلس الوزراء بهذا الشأن وفي الوقت نفسه نقرأ في الصحف أن رياضيا وطنيا يمثل الدولة لا يأخذ إجازة من عمله، على الرغم من أن هذا القرار لا ينبع من المجلس الوطني بل من مجلس الوزراء والذي يعتبر السلطة الأعلى التنفيذية في الدولة، والمسؤول موجود تحت سقف هذه السلطة ولا ينفذ قراراتها!

صحيح يجب أن لا يتأمل الرياضيون كثيرا من المجلس الوطني الجديد لأنه ما زال في بداية الطريق وهو مجلس استشاري إلى أن يتم تعديل مواد الدستور، لكن في النهاية اعتقد أن هناك مجالا الآن في أن يجري إشعار الرياضيين والمجتمع بشكل عام أن قضاياهم يجري تناولها وطرحها للنقاش ونأمل أن يكون لها تأثير ايجابي على المجتمع بشكل عام.

* محمد مطر غراب: طبعا أملنا كبير خلال هذه المرحلة كما تفضل الأخ سلطان صقر السويدي بتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زمام الأمور في الحكومة الاتحادية حيث هذا كان ظاهرا في كل الوزارات خلال المرحلة السابقة وبالذات نحن الشباب ننظر إلى مرحلة جديدة من خلال الإستراتيجية التي جرى الحديث عنها للمرحلة المقبلة.

الجانب الآخر، يجب إنشاء مجالس في كل إمارة بحيث تهتم بالجانب الرياضي على مستوى الإمارات ككل، وهذا الجانب أعطي اهتماما كبيرا بشكل مختلف. الأمل أولا في الجانب الرياضي أن يقوم المجلس الوطني بالتركيز على المشاكل التي تهم الرياضة وتهم الشباب في الوقت نفسه وتوسيع قاعدة الممارسة للرياضة لأنه كما نعلم نسبة قليلة جدا هي التي تمارس الرياضة على مستوى الدولة،

والذين يسجلون في الاتحادات لا يتعدون 15 إلى 16 ألف شخص وهذه النسبة تعتبر قليلة إذا ما قارناها على مستوى المدارس والطلبة والجامعات، فهذه وضعية تحتاج إلى مراجعة وليس فقط من المجلس الوطني بل من كل الهيئات سواء الإعلامية أو حتى المؤسسات التربوية.

ثم لا ننسى مشاكل الشباب والمؤسسات الشبابية، ولا ننسى رياضة البنات والمرأة عامة وذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وممارستهم للرياضة ومشاكلهم، حيث تحتاج إلى بيئة خاصة وإلى استكمال البنية التحتية.

قد نكون متفائلين لأننا بدأنا في النادي الأهلي على مستوى صغير وبالتحديد من لجنة الكرة بالذات في إعادة رسم سياسة مغايرة عما كان سابقا بحيث أصبح الولد الصغير أو الشاب والذي يمارس الرياضة بشكل خاص يسير في الجانب الرياضي والثقافي معا، وتراعى من بداية دخوله إلى النادي عملية نموه في كل ليصبح الإنسان الذي ينتمي إلى النادي قادرا على العطاء بالنسبة للدولة والوطن.

*سعيد عبدالله النعيمي: أتمنى من المجلس الوطني القادم أن يركز على بناء اللاعب فكريا، نحن نعيش مشكلة قد نشعر بها مستقبلا، والأندية عموما همها أن تكسب الآن. اللجنة الثقافية المعنية بنشر الثقافة بين أفراد النادي وروحه كانت موجودة لدينا سابقا وكانت تصدر مجلات، وهذه للأسف اختفت منذ فترة. ونحن لا نريد تثقيف الإداريين فقط بل أيضا الولد الصغير، ويهمنا جدا ربط الشهادة الدراسية بالعملية الرياضية.

*د. محمد المطوع: قد تكون إحدى مقترحاتنا للمجلس الوطني في المجال الرياضي، مراعاة فوارق السن لتفادي مشاكل اجتماعية ولكننا بذلك ندخل من التفاصيل..

* يحيى عبد الكريم: يجب أن نتحدث عن الاهتمام بالتعليم إجمالاً، الاهتمام بالتعليم والشؤون الاجتماعية وبناء الإنسان.

* سعيد عبدالله النعيمي: ما أتكلم عنه يتعلق بضعف المستوى التعليمي عند اللاعب الرياضي في الأندية. وهناك نسبة من الموجودين في الأندية لا يقرأون ولا يكتبون والأندية تدفع لهم رواتب وتتبناهم.

* د. محمد المطوع: لا ندخل في التفاصيل. هناك مشاكل كثيرة موجودة في الأندية وفي الجانب الرياضي بشكل عام عند الشباب، فنحن نريد مقترحات وتوصيات معينة تطالب بها الشرائح الرياضية.

* محمد بن يعروف: بالنسبة لطموحات الشباب والرياضيين من المجلس، فأنا كرياضي أتمنى من المرشحين كثيرا في أن يحملوا هموم ومشكلات الشباب والرياضيين والمواطنين أيضاً بصفة عامة وتقديمها للمجلس للمناقشة وطرح الحلول لها مثل مشكلاتهم من بطالة وإسكان وزيادة أسعار السلع، تحسين المرتبات وتحسين الخدمات الرياضية والصحية والتعليمية وغيرها.

والحمد لله نجد هناك مجلساً رياضياً في أبوظبي وآخر في دبي وثالث في الشارقة يقومون أيضاً بمناقشة الأمور الرياضية في الإمارات الثلاث وتمنى لهم التوفيق والسداد لرفعة الرياضة الإماراتية.

أتمنى من المجلس أيضا أولا زيادة مخصصات الأندية من الدعم المادي لتستطيع أن تقدم رسالتها بصورة كاملة سواء في الجانب الرياضي أو الجانب الثقافي، وتطبيق الاحتراف في ملاعبنا بصورة صحيحة حيث تفرغهم للنشاط الرياضي تماماً وتحديد الحقوق والواجبات وما لهم وما عليهم وهذا بالطبع سيؤدي إلى طفرة في الرياضة الإماراتية في جميع الألعاب.

سلطان صقر السويدي: أنا ما أطلبه من المرشحين أو الذين سيفوزون في المجلس الوطني أن يهتموا بقضايا الشباب. وهذا القطاع كأي قطاع في المجتمع قطاع حيوي، وإذا أردنا أن ننظر إلى المستقبل يجب التركيز على هذا القطاع، وكما تفضل الدكتور المطوع المجلس الوطني الآن مجلس استشاري ولكن الطموح والتصور حتى لدى القيادة والحكومة أن يكون هناك نقلة نوعية لهذا المجلس، لأنه عندما يكون نصف المجلس منتخباً ثم نضع إستراتيجية طويلة المدى بعد أربع سنوات بحيث يكون كل المجلس منتخبا فلا شك أن الناخب له قضاياه ومتطلباته وتصوراته التي على المرشح أن يضعها ويطرحها.

أريد أن أقول إن هذه النقلة سوف تخلق تواصلا بين الناس وأعضاء المجلس الوطني إن لم يكن يوميا قد يكون أسبوعيا أو شهريا وهذا هو الشيء الممتاز في هذه الخطوة الجديدة التي نتمنى في المستقبل أن تتوسع. وما اطلبه أن يتم تناول كل قضايا الناس والوطن والمجتمع، ولكن لهذه الشريحة خصوصية اكبر، ولا يمكن أن نأخذ كل يوم قضية ونحلها، فهناك من الأهمية وضع جدول بالأولويات خلال الأربع سنوات القادمة بالقضايا التي يجب أن يتناولها المجلس وأن يبحث مع الحكومة ومع المؤسسات الأخرى في حلول ترضي الناس وتغطي احتياجاتهم.

* د. محمد المطوع: لأنه سبقنا الزمن،فبعد 1/12/2006 وفي ظل عدم وجود طعون وما شابه ذلك، بدأ عدد كبير من المرشحين بطرح برامجهم الانتخابية، ولدينا ما يعادل 456 مرشحا أي 456 برنامجا انتخابيا، بمعنى آخر انه سيتم مناقشة المرشح والمرشحة ببرامجهم، وبالتالي، نحن نطرح قضايا الشباب للفت النظر إلى وجود قطاع مهم جدا يجب الاهتمام به والتركيز عليه وهو الأندية والشباب والرياضيين، وهذا كان هدفنا من الندوة.

* يحيى عبد الكريم: ونتمنى من المجلس أن يدعم دور المؤسسات الرياضية الاتحادية لأنه في الفترة الأخيرة رأينا أن الجانب المحلي طغى على الجانب الاتحادي في الجانب الرياضي خصوصا. الأمر الآخر هو أن يدعم المجلس القادم المشروع الاتحادي والشيء الوحيد الذي يلتف حوله شعب الإمارات كله هو المنتخب الوطني، وحين يلعب الفريق الوطني في أي لعبة يتفق عليه الجميع ويشجعه، وهذا يعطينا الدافع لنفهم هذا المشروع الوطني الاتحادي.

* محمد مطر غراب: الشباب هم محور التنمية ولذلك التركيز عليهم مهم جدا، ثم لا ننسى أن اللياقة هي قاعدة الحياة. وهذان أمران رئيسيان بالنسبة للشباب والرياضة.

* سعيد عبدالله النعيمي : كما قال الأخ يحيى من الأهمية الاهتمام بالمشروع الوطني الذي يجب أن يتوفر له كل الدعم.

* سلطان صقر السويدي: أؤكد على ما قاله الأخوة، لكني ذكرت بسياق الحديث تقوية القوانين الاتحادية التي تهتم بقضايا الرياضة والشباب على مستوى الدولة ولا يجب أن يكون هناك قوانين محلية، القانون الأساسي الذي ينظم العملية هو القانون الاتحادي، وأؤكد على ما قاله الأخ يحيى عندما تكلم عن منتخب الإمارات أيا كان فعلا هناك إجماع في الإمارات عليه من خور عديد إلى خور كلباء، فهذه القضية يجب التركيز عليها والهدف من الناحية القانونية والوطنية هو الاتحاد وهو الكيان الأهم وهو الكيان الحامي حمى هذا الوطن.

* د. محمد المطوع: في النهاية أشكركم على الحضور والمشاركة وأنا على يقين أن إخواننا المرشحين للانتخابات القادمة سوف يهتمون بقطاع الشباب بشكل رئيسي لأنهم جيل الغد والذين سيحملون راية الاتحاد في المستقبل.