أعلن في الشارقة صباح أمس عن إطلاق شركة «البيئة» كشركة مساهمة محدودة لإنشاء مصانع تكرير وإعادة تدوير النفايات بجميع مشتقاتها بين بلدية الشارقة وبعض الشركات العالمية المتخصصة بهذا المجال، برأس مال يقدر بحوالي 500 مليون درهم، ويترأسها الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي، حيث من المقرر الانتهاء من المشروع كاملا في نهاية عام 2008.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس ببلدية الشارقة وحضره سالم العويس رئيس هيئة مكتب مجالس البلديات لإمارة الشارقة، رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، والمهندس عبد الله سلمان العامري مدير عام بلدية الشارقة وبطي بن خادم مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية والموارد البشرية وعبد العزيز بوخاطر مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية، ورياض بن عيلان مدير إدارة المشتريات بالبلدية، كما حضرت المؤتمر الصحافية رندة كمال المدير التنفيذي لشركة «جي أم أس» لتطوير العقار، وسبق المؤتمر توقيع عقد الشراكة بين البلدية والشركة المشرفة على المشروع، وقعه عن البلدية المهندس عبد الله سلمان العامري، ورندة كمال عن الشركة المنفذة.
وأكد الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة الشركة الجديدة أن الحكومات والمؤسسات تتجه يوماً بعد يوم إلى إطلاق برامج ومشاريع بيئية لإيجاد الحلول اللازمة لمعالجة القضايا البيئية المتزايدة التي يعاني منها عالمنا المعاصر الذي أسرف في استنزاف موارده الطبيعية. مشيرا إلى أن مبادرة «بيئة» جاءت لتطوير البيئة واستثمارها لأجيال اليوم والغد وضمان استمرارية رفاهية المعيشة لمجتمعنا دون إجهاد البيئة وإفسادها أو القضاء عليها.
ومن جانبه قال سالم العويس في كلمته الافتتاحية في المؤتمر الصحافي انه انطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تطوير إمارة الشارقة على كافة المستويات من خلال تبني أرقى المعايير العالمية لتقف الشارقة على مصاف الدول المتحضرة ،
وانطلاقاً من اهتمام سموه بموضوع البيئة وسعيه الدؤوب للقضاء على التلوث والحفاظ على الأجيال القادمة من خلال جعل إمارة الشارقة مدينة خالية من أية عناصر مسببة للتلوث، أصدر سموه أمراً بتأسيس شركة الشارقة للبيئة لتكون أول شركة من نوعها ليس فقط على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، بل على مستوى العالم العربي.
وأضاف العويس خلال إعلانه إطلاق الشركة الجديدة «بيئة» انها ستكون شركة مساهمة محدودة مناصفة بين بلدية الشارقة من جهة وشركتي «جي أم أس» لتطوير العقار و«تاكتيكال كوننيكشن» كندا . من جهة أخرى حيث ستقدم شركة «بيئة» الحلول العملية لتصنيف النفايات الصلبة وفرزها بكافة أنواعها المنزلية والصناعية والزراعية والطبية والإلكترونية ومخلفات المباني بهدف إعادة تدويرها كخطوة أساسية للحد من معضلة تكدس النفايات والقضاء على جميع عناصر التلوث الناتجة عن هذه النفايات للحفاظ على البيئة وبالتالي الاستفادة منها في صناعات متعددة ،
حيث سيتم بناء مصنع لإعادة تدويرها في منطقة الصجعة يعتمد على أحدث التكنولوجيا العالمية في صناعة إعادة التدوير وبإشراف اختصاصيين وفنيين وتقنيين من ذوي الخبرة في هذا المجال. كما ستقوم الشركة بتأسيس فروع في جميع البلديات التابعة لإمارة الشارقة الأخرى.
وكشف العويس على انه من الإمكان استعادة رأس المال للشركة في غضون خمس سنوات من بداية التشغيل. ويذكر أن نسبة النفايات في الشارقة ترتفع بمعدل 13% سنوياً وان المساحات المخصصة لرمي النفايات في تزايد مستمر حيث يبلغ حجم النفايات في الشارقة مليون طن تقريباً أي بمعدل 1250 كلغ للفرد سنوياً . ومن المؤكد أن «بيئة» ستكون الحل العملي للتقليص من هذه النسبة خاصة أن من 55% إلى 65% من هذه النفايات قابلة للتحويل وإعادة التدوير.
الشارقة ـ «البيان»:

