أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي أمس عن إطلاق برنامج توعية حول المياه في المدارس الحكومية والخاصة في الدولة المنتسبة لمنظمة اليونسكو وعددها 51 مدرسة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في دولة الإمارات.
وأكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في الاجتماع الذي عقد أمس بأبوظبي للإعلان عن المشروع أن ندرة المياه مشكلة تتفاقم بسرعة مع النمو السكاني والزحف الحضري وأصبحت ندرة المياه تشكل ضغطاً متزايداً حيث زاد الطلب على الماء في الكثير من الدول العربية، مشيرا إلى أن العالم قد بدأ في التصدي لهذه المشكلة بجدية أكبر من خلال تغيير طرق استخدام الأراضي وأساليب الري وتدوير المياه المعالجة وتطوير التقنيات التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه والتركيز على برامج التوعية والتعليم المائي.
وقال إن هذا المشروع يأتي ضمن خمس أولويات حددتها القمة العالمية للتنمية المستدامة وهي: المياه وصلاحيتها للشرب والطاقة والصحة والزراعة والتنوع البيولوجي وقد تزايد الاعتراف بضرورة إدخال الاعتبارات المتصلة بإدارة الماء في التنمية.
وأوضح المنصوري أن المشروع يمثل المبادرة الأولى من نوعها في العالم العربي وقد جاءت فكرته من توصية لاجتماع لشبكة المدارس المنتسبة لليونسكو الذي عقد بمدينة أبوظبي في ديسمبر 2003 وتمت الموافقة المبدئية عليه في الورشة الإقليمية للمنسقين الوطنيين لشبكة مدارس اليونسكو حول الممارسات المبتكرة لتحسين نوعية التعليم والتي عقدت بمدينة دمشق في عام 2004.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تفعيل اهتمام الشباب بالقضايا المائية وتنمية حسهم البيئي وتزويدهم بأدوات للتأثير على بيئتهم ومساعدتهم على تقديم نماذج مضيئة للسلوك القويم كما يهدف إلى تعليم الطلبة مراقبة الوضع المائي وفهم الإشكاليات المائية من منظور وطني وإقليمي وعالمي ويجسد المشروع مفاهيم المشاركة الفعالة في البحث عن حلول للمحافظة على الماء وإتاحة الفرصة للطلبة لبحث المشكلة والإلمام بتفاصيلها والاعتبارات المتصلة بها من النواحي المختلفة.
وقال المنصوري : يشرفنا في دولة الإمارات العربية المتحدة أن نضع المسودة الأولى لهذا البرنامج ونتولى المهام التنسيقية لإطلاقه لكي يستفاد منه في جميع الدول العربية مضيفا أن ذلك يأتي من توجهاتنا في دعم التعاون الدولي وجهودنا لخدمة البيئة العالمية بصفة عامة والبيئة العربية على وجه الخصوص ويعتبر هذا التوجه الثابت امتداداً طبيعياً لجهود قادتنا وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله رجل البيئة الأول الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وبرعاية ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
ومن جانبه أكد الدكتور عوض صالح أمين عام اللجنة الوطنية لليونسكو في الإمارات أن هذا المشروع المهم ينطلق من الإحساس الوطني والعالمي بأهمية المياه في حياتنا وزرع حب المحافظة عليها بين طلبة المدارس سواء كان محليا أو عربيا.
وأشاد أمين عام اللجنة الوطنية بدور هيئة البيئة في إطلاق وتنفيذ هذا المشروع باعتبارها المنسق الدولي لبرنامج المياه في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي يعقد لمدة يومين في أبوظبي سيناقش اعتماد مسودة مشروع الشراكة الإقليمية للتوعية حول المياه تمهيدا لإطلاقه ليتم تنفيذه في المنطقة العربية ضمن المدارس المنتسبة لمشروع شبكة اليونسكو بإشراف من مكتب منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الإقليمي في العاصمة الأردنية عمان وقطر وباريس.
وأكدت أمينة همشري من مكتب اليونسكو في باريس أن البرنامج يستهدف المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية معاً حيث سيتم إنشاء شبكات للمدارس والمعلمين والمؤسسات التعليمية في العالم العربي ووضع وتطوير مفاهيم تعليمية وبرامج مشتركة لإبراز التعليم من أجل التنمية المستدامة فضلا عن تنظيم أنشطة ولقاءات مشتركة في مجال المحافظة على المياه
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: