سادت حالة من الغليان مدينة غزة أمس، في أعقاب جريمة قتل بشعة راح ضحيتها خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال أشقاء، هم أبناء ضابط في المخابرات، برصاص مسلحين مجهولين وهم في طريقهم إلى مدارسهم، ما دفع إلى تعالي الأصوات المطالبة بإقالة الحكومة الفلسطينية وحل المجلس التشريعي «لفشلهما في فرض الأمن» على القطاع، الذي يشهد فوضى غير مسبوقة.

وقال مصدر طبي إن «الأطفال الأشقاء الذين قتلوا هم سلام (ستة أعوام) وأحمد (سبعة أعوام) وأسامة (تسعة أعوام) وجميعهم أبناء العقيد في المخابرات العامة الفلسطينية بهاء بعلوشة». وطالبت الكتلة البرلمانية لحركة «فتح» ب«إقالة» الحكومة الفلسطينية وحملت رئيسها إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام «مسؤولية الجرائم البشعة» في قطاع غزة.

وجاء في بيان أن كتلة «فتح» البرلمانية «تدين هذه الجريمة البشعة التي تجاوزت كل حدود». وأضاف «اليوم تطل علينا ثلة من المجرمين الخارجين عن أخلاق وقيم شعبنا الفلسطيني البطل وقيم الحد الأدنى من الإنسانية قتلة براءة الطفولة وفي جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان أودت بحياة خمسة شهداء منهم ثلاثة أطفال أشقاء إضافة إلى مرافق هو المقدم بعلوشة وإصابة العديد من الأطفال وطلبة المدارس والموظفين».

وتابع البيان «تؤكد كتلة (فتح) على تحميل رئيس الوزراء ووزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن استمرار مسلسل الجرائم والاغتيالات والاعتداءات المتواصل بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وحركة فتح وأبناء وقادة الأجهزة الأمنية وأية تبعات ونتائج وردات فعل ناجمة عن هذه الجرائم».

ودعا «البيان» رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «لممارسة كل صلاحياته الدستورية ودوره في هذه المرحلة التاريخية وإقالة هذه الحكومة العاجزة والفاشلة والتي تقودنا في سياساتها وبرامجها إلى أتون الحرب الأهلية».

ودعا البيان أخيراً «قادة أجهزة الأمن كافة إلى تحمل مسؤولياتهم في سرعة إلقاء القبض على القتلة المجرمين وخلال ثلاثة أيام، وإلا ليرحلوا ويتركوا المجال لمن هم أكثر كفاءة والتزاماً وقدرة على حماية أبناء شعبنا».

ووجه النائب عن كتلة حركة «فتح» في البرلمان الفلسطيني عبد الحميد العيلة نداء لأعضاء المجلس التشريعي دعاهم فيه إلى تقديم استقالتهم الجماعية والذهاب إلى بيوتهم بعد ما وصفه بالفشل الذريع في حفظ الأمن إثر مقتل الأطفال وأضاف بأنه سيكون على رأس المستقيلين لان النواب فشلوا في أداء أي من مهامهم. وعم الإضراب العام مدينة غزة، وأقدم عدد من المواطنين على إشعال الإطارات في الشوارع وإغلاق الطرق أمام حركة السير.

وحمل المواطنون رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام المسؤولية عن استمرار الفلتان، وطالبوهم بوقف حالة الخوف والرعب التي يعيشها المواطن في ظل تردي الأوضاع الأمنية. مشددين على ضرورة ملاحقة مرتكبي الجريمة ومعاقبتهم على فعلتهم الشنيعة.