التجربة المؤلمة كانت سبباً أساسياً، وليس وحيداً لدفع المقداد محمد عبدالله بالهول المرشح لعضوية المجلس الوطني عن إمارة دبي لصياغة برنامج كامل يتضمن تشديداً للعقوبات بحق السائقين الذين يقودون مركباتهم تحت تأثير الخمور ويتسببون بحوادث مميتة بحق المشاة الأبرياء.
حيث تسبب احدهم ذات يوم بمقتل ابن شقيقه وهو في عمر الزهور، كما كانت مشاهداته اليومية المحزنة لحوادث مماثلة عاملا إضافيا لتبني هذه القضية في برنامجه الذي جاء متضمنا عشرة محاور شملت كافة هموم الوطن والمواطن..
وأوضح بأن المحور الأول يدور حول المشاريع الاستثمارية العملاقة المتميزة التي برزت في السنوات الأخيرة في الإمارات وتأثيرها على المواطنين ذوي الدخل المحدود، حيث يرى في هذا الإطار بأن على الدولة القيام باقتراح وتفعيل التشريعات والآليات التي تضمن قدراً من الاستفادة المادية والمعنوية لفئة المواطنين ذوي الدخل المحدود من هذه المشاريع في الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص عبر تخصيص نسبة مدروسة من الحجم الكلي منها لصالحهم بحيث تكون معروضة بأسعار رمزية تكون في متناول هذه الفئة.
فيما يدور المحور الثاني حول الحد من البطالة وخلق فرص عمل للمواطنين عبر اقتراح وتفعيل التشريعات والآليات التي تضمن الالتزام باشتراطات وقوانين التوطين لرفع نسبة التوطين وتقليل نسبة البطالة بين المواطنين لأقصى درجة ممكنة بحيث يتم تشديد العقوبات الجزائية على الجهات غير الملتزمة بالنسب المقررة.
والتقليل من نسبة التسهيلات التي تمنحها الدولة للجهة المخلة على أن ترفع العقوبات عند الوصول إلى النسبة المقررة وزوال الخلل بالالتزام، وفصل الوظائف العادية التي لا تتطلب مؤهلاً علمياً عالياً أو متخصصاً عن اجمالي النسبة المقررة للتوطين وتخصيص نسبة اكبر لها لا تقل عن 30 في المئة للقطاع الخاص و 90 في المئة في القطاع الحكومي، مشيرا الى وجود المزيد من الاقتراحات بهذا الشأن.
وأضاف بالهول بأن المحور الثالث يدور حول مواجهة الخلل في التركيبة السكانية عبر اقتراح وتفعيل التشريعات والآليات التي تحدد الحاجة الفعلية للعمالة الوافدة لتسيير أمور الدولة في مختلف المجالات والتي تعمل على زيادة عدد المواطنين وتخلق لهم فرصاً للعمل بالقطاعين الحكومي والخاص بهدف تقليل نسبة الخلل في التركيبة السكانية بين المواطنين والوافدين، مؤكداً تضمن برنامجه العديد من المقترحات بهذا الخصوص.
فيما يدور المحور الرابع حول التضخم وارتفاع الأسعار في دولة الإمارات العربية المتحدة وتأثيره على المواطنين وبالأخص فئة ذوي الدخل المحدود، حيث يرى ضرورة تفعيل التشريعات والآليات التي تضمن رفع نسبة وعي المستهلك بحقوقه ودوره في تفعيل قانون حماية المستهلك، مستنداً الى جملة من القضايا التي يوضحها في تفاصيل برنامجه الانتخابي .
وفيما يتعلق بالمحور الخامس الذي يدور حول تعديل عقوبات بعض القوانين ذات العلاقة بالمخالفات المرورية، أوضح المقداد بالهول بأنه سيسعى الى اقتراح وتفعيل التشريعات والآليات التي تضمن تأهيل و تعديل القوانين المرورية لزيادة نسبة الردع للقيادة تحت تأثير الكحول وتجاوز الإشارة الحمراء والسرعة الجنونية، لافتا الى تضمن البرنامج رؤية كاملة للإجراءات والتعديلات المقترحة لقانون العقوبات الخاص بالقيادة تحت تأثير الكحول، وتجاوز الإشارة الحمراء، والسرعة الزائدة.
وأشار الى ان المحور السادس الذي يدور حول التعليم الحكومي والخاص يتضمن بدوره العديد من المقترحات لتفعيل التشريعات والآليات التي تضمن التطوير المستمر لقطاع التعليم الحكومي والخاص مع التركيز على النشء في مراحله التعليمية الأولى، مضيفا بأن المحور السابع يدور حول القطاع الصحي الحكومي متضمناً اقتراح وتفعيل التشريعات والآليات التي تضمن التطوير المستمر للقطاع الصحي الحكومي والخاص مع التركيز على النشء في مراحل نموهم الأولى.
أما المحور الثامن فيدور حول تفعيل الدور السياسي للمرأة الإماراتية و ضمان مشاركتها في عضوية المجلس الوطني الاتحادي بوضع الأرضية التشريعية والقانونية التي تضمن هذه المشاركة. ويدور المحور التاسع حول المساعدات، والإعانات والتسهيلات الحكومية بشكل عام، والموجهة للمواطنين بالسعي لضمان التقييم المدروس للإعانات والتسهيلات الحكومية وإشراك الطبقة الغنية في دعم الدولة في أداء مسؤولياتها .
لافتاً الى ان المحور العاشر الذي يدور حول معاشات المتقاعدين من المواطنين يتضمن إدراجهم ضمن كشوف مستحقي الزيادات في الرواتب والحد من ظاهرة التقاعد المبكر.
دبي ـ خالد اللوباني
