استضاف خالد علي بن زايد الفلاسي المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي في مقره الانتخابي في منطقة المحيصنة الأولى حلقة نقاش حول انتخابات المجلس الوطني تحت عنوان «لمن تصوت للمرشح أم للبرنامج الانتخابي» بمشاركة عدد من المرشحين من بينهم جمال الحاي وعلي سعيد الفلاسي، وحماد عبدالله بن حماد وأعضاء سابقون في المجلس الوطني وعدد من الشخصيات المجتمعية منهم المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية و الإنسانية ورجل الأعمال عبدالله حارب.

واستعرض الحضور الآراء حول محتوى وجدية البرامج المطروحة والعلاقة بينها وبين التصويت للمرشح.وأوضح خالد علي بن زايد أن الأيام الماضية أوجدت حالة من الحراك السياسي والإعلامي في المجتمع، وان تفاوتت من إمارة إلى أخرى، وأوجدت وسائل جديدة للترويج وطرحت على بساط البحث قضايا مجتمعية ستكون على رأس أجندة المرشحين حتما عندما يصلون إلى مقعدهم في المجلس الوطني..

وقال إن اختيار عنوان حلقة النقاش يعود سببه إلى تشابه البرامج الانتخابية في اغلبها والطبيعة المجتمعية التي يغلب عليها التركيز على العلاقات بين أفراد المجتمع خاصة وأننا نخوض تجربة أولية تحتاج إلى وقت لتنضج النضوج المؤمل منه.

وقال جمال الحاي إن التجربة الحالية لابد من دراستها بشكل معمق من حيث تأثيرها على العملية الديمقراطية وأسلوب إدارتها، وتطبيق نتائج تلك التأثيرات على الانتخابات الشاملة المزمع الانتقال إليها قريبا.

وأوضح أن الانتخابات الإماراتية لا يمكن مقارنتها مع نظيرتها في دول العالم الأخرى قائلا و«برغم ذلك لنا خصوصيتنا و اعتقد أن هذه التجربة ستنجح».

المحامي علي الفلاسي قال إن الاستمرارية في الطرح مطلوبة ونحن دخلنا في العد التنازلي لاختيار البرلمان عبر الانتخابات و لاحظنا أن الناخب في حيرة و محصور بالعدد والرقم و الإمارة وعلينا وضع هذه الأمور في الحسبان لدى دراستنا للتجربة مستقبلا.

وعن تفاعل المجتمع حتى الآن مع التجربة، قال خالد الفلاسي إن المجتمع بحاجة إلى حراك اكبر وان ما تم حتى الآن جيد، ورغم الملاحظات المسجلة إلا أنها تصب في صالح التجربة.

* آلية التطبيق هي الأساس

ورأى جمال الحاي أن المقياس في اختيار العضو سيكون آلية تنفيذ البرامج والأفكار التنفيذية التي تترافق مع العناوين العريضة التي يطرحها الأعضاء والتي تتشابه، لافتا إلى معرفة المواطنين لقضاياهم، والأمور التي يجب التركيز عليها.

عبدالله حارب قال إن المشاركة واجب وطني على الجميع، وما يجري الآن سيجنيه شعب الإمارات مستقبلا، مشيرا إلى أنها مرحلة تثقيفية، وحديث الجمهور عن الأطروحات الانتخابية جيد بحد ذاته في المرحلة الحالية.

المستشار إبراهيم بوملحة أشار إلى عدم توقع هذا الكم من النشاط أو البعد الانتخابي خاصة، وان التجربة أولى والمرشحين قدموا برامج انتخابية مفيدة على الإعلام إبرازها.

وعن البرامج الانتخابية قال : اغلبها وعود وعلى المرشح أن يفي بها عندما يأخذ دوره في المجلس الوطني، وعليه أيضا تحريك القضايا الوطنية والسياسية، ويمكنهم نقل المجلس من المرحلة الاستشارية إلى المرحلة التشريعية.

وعن أولوية الانتخاب قال خالد بن زايد الفلاسي إن التجربة لن تخلو من الحسابات المجتمعية فقصر العدد و تقليص حق الترشيح والانتخاب في هيئة انتخابية محدودة، و حداثة التجربة ستلقي بظلالها على عملية الاختيار، وأتوقع أن تلعب المعرفة الشخصية و العلاقات دورا كبيرا أكثر من البرامج الانتخابية برغم النضج السياسي والفكري للبرامج.

علي الفلاسي قال إن طبيعة المجتمع تؤثر بشكل كبير واعتقد أن القبلية سيكون لها دور حاسم في عملية التصويت خاصة في ظل أسماء من عائلة واحدة.

* توثيق البرامج الانتخابية

المستشار بوملحة دعا إلى توثيق البرامج الانتخابية وما تحتويها من أفكار و قضايا ثم طرحها على بساط البحث لاحقا فكثير من تلك القضايا تمس المجتمع وأفراده وفي حال تحقيق ذلك ستوضع على أجندة الحكومة قضايا ستعمل على حلها خلال الفصل التشريعي المقبل وتلك مطالب حيوية.

ودعا المحامي علي الفلاسي إلى تعديل الوضع الدستوري للمجلس الوطني و العمل في ظل قانون الانتخاب وذلك لتفعيل العمل البرلماني إذ من المتوقع أن يتغير الطرح القائم بعد الانتقال من المجلس المعين إلى المجلس المنتخب.

ناصر الدبل المدير في بنك دبي الإسلامي تطرق إلى التصويت الالكتروني والتخوف من فشل التجربة كونها تطبق لأول مرة في المنطقة وضرورة وجود جهة محايدة للإشراف على العملية الالكترونية.

واقترح الحضور ضرورة الاستفادة من إفرازات هذه المرحلة ووضع معايير تختلف من إمارة إلى أخرى خاصة من حيث الموازنة المعتمدة للحملات الترويجية نظرا لاختلاف الكلفة من مدينة إلى أخرى والتيسير على الناخبين ووضع لوائح موحدة ملزمة بدلا عن الاجتهادات.

دبي ـ خالد اللوباني