قبل أيام من إسدال الستار على الحملات الانتخابية للمرشحين لانتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني أعرب عدد من المرشحين وعلى رأسهم الدكتور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة الإمارات والمرشح عن إمارة دبي تخوفهم من عدم إقدام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، مؤكدين ان المؤشرات الأولية للتجمعات والندوات الانتخابية التي امتدت على مدى الأيام التسعة الأولى لم تكن مشجعة حيث اقتصر الحضور في الغالب على المرشحين فقط.

وطالب الدكتور كلداري في ندوة ضمن حملته الانتخابية واستضافتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي وأدارها الإعلامي احمد الزاهد بحضور عدد من المرشحين ونخبة من الشخصيات الفاعلة في إمارة دبي الناخبين بتحمل المسؤوليات والأمانة الملقاة على عاتقهم، مؤكدا أن اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب أصبح الآن بيد الناخبين، المطالبين بالإدلاء بأصواتهم بأمانة بعيدا عن الصداقات والعلاقات الاجتماعية، مشيرا إلى أن إعطاء الصوت لمن لا يستحقه لا يقل عن خيانة الوطن.

وأشار الدكتور إبراهيم كلداري إلى أن المرحلة المقبلة تعتبر من المراحل الدقيقة والحاسمة في تاريخ دولة الإمارات خاصة وان هذه الانتخابات الديمقراطية لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي تقام للمرة الأولى منذ الإعلان عن قيام الاتحاد قبل 35 عاماً، وتأتي في ظروف تتحتم علينا العمل على مدار الساعة لتدعيم مسيرة الاتحاد والحفاظ على المنجزات والمكتسبات التي حققتها الدولة تحت ظل قيادتها الرشيدة.

وقال الدكتور كلداري «علينا أن نكون واقعيين وان لا نحلق بالفضاء بأفكار ومقترحات وشعارات طنانة تدغدغ مشاعر الناخبين ،فالمواطنون أصبحوا الآن درجة كبيرة من الوعي والتعليم والثقافة وبإمكانهم التفريق بين الحقيقة والواقعية والخيال.

المجلس الوطني في وضعه الحالي هو مجلس استشاري ولا يملك الصلاحيات التشريعية ولا التنفيذية وبالتالي فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الأعضاء الذين سيتم انتخابهم والأعضاء الذين سيتم تعيينهم من قبل أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات جسيمة وتتطلب تفعيل دور المجلس وتعديل بعض القوانين والتشريعات والعمل مع السلطات التنفيذية والتشريعية لزيادة أعضاء المجلس الوطني بما يتناسب مع تعداد المواطنين في كل إمارة من إمارات الدولة، مشيراً إلى أن أعداد المواطنين تضاعفت عدة أضعاف ما كان عليه الحال في أوائل السبعينات.

دبي ـ عماد عبدالحميد

وأشار الدكتور كلداري إلى أن برنامجه الانتخابي يتضمن الكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطنين ولكنه يفضل التركيز على مجالي التعليم والصحة نظرا لخبرته الطويلة في المجال الطبي والعمل الأكاديمي تمتد لأكثر من 27 عاماً.

وقال الدكتور كلداري بأن قطاع الخدمات الصحية لم يواكب النهضة الشاملة التي شهدتها مختلف القطاعات، الأمر الذي أدى إلى فقدان ثقة المواطنين بالكثير من الخدمات التي تقدمها المستشفيات والمراكز الصحية الأمر الذي تؤكده أرقام وإحصائيات المواطنين الذين يذهبون لإجراء الفحوصات والعلاج بالخارج سنويا، مشيرا إلى أن الفاتورة التي تدفعها الدولة لهذه الحالات سنويا تكفي لافتتاح أفضل المستشفيات التخصصية واستقطاب أشهر الخبرات والكفاءات.

وقال بأنه يؤمن بضرورة خصخصة بعض القطاعات التخصصية ومنها التخصصات الدقيقة نظرا لارتفاع كلفتها التشغيلية ولكنه مع إبقاء الرعاية الصحية الأولية لدى الجهات الرسمية لأنها تعتبر خط الدفاع الأول عن المجتمع.

وقال الدكتور كلداري بأنه تقدم بمشروع لوزارة الصحة في أوائل التسعينات من القرن الماضي لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات العلاجية ولكن هذا المشروع لم يكتب له النور لغاية الآن، وما زالت الدولة تتحمل وزر هذا الإخفاق في تطبيق التأمين أو الضمان الصحي وسط ارتفاع كلفة الخدمات العلاجية.

وأضاف بأن قطاع التمريض يجب أن يكون أيضا على سلم الأولويات خاصة في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه دول العالم، مشيراً إلى أن تشجيع المواطنين والمواطنات للالتحاق في مهنة التمريض يتطلب افتتاح معاهد جديدة للتمريض وفقاً للمواصفات والمعايير العالمية وتقديم حوافز مشجعة ومغرية للطلبة أثناء الدراسة وتوفير فرص العمل الجيدة لهم فور التخرج، بدلاً من إبقائهم سنوات طويلة على قوائم انتظار التعيين لدى الجهات الصحية الرسمية.

وفيما يتعلق بالتعليم قال الدكتور كلداري «التعليم أساس التقدم والتطور ولا يمكننا اللحاق بركب الدول المتقدمة ما لم نحسن من مناهجنا وبرامجنا وخططنا التعليمية، وتعليم أبنائنا اللغة العربية التي هي أعظم لغة على الكرة الأرضية لأنها لغة القرآن وتعليمهم حب الانتماء للوطن».

كادر

صندوق المرشحين لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة ماديا

أعلن 26 مرشحاً ومرشحة من دبي والشارقة والفجيرة عن تأسيس صندوق مالي يسمى «صندوق المرشحين» لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى التوحد في الدولة تحت إشراف مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية. ولم يبادر أي من الأعضاء المؤسسين للتبرع بأي مبلغ للصندوق. وعلق المستشار إبراهيم بوملحة على الموضوع قائلا ( المبادرة جيدة ونتمنى أن تترجم لواقع ملموس على الأرض وسنتواصل مع الأخوة لجمع تبرعاتهم).