استضافت(البيان) ندوة حوار لمرشحات المجلس الوطني التي حضرها 19 مرشحة من جميع أنحاء الدولة لمناقشة سير عمل الانتخابات بالنسبة للمرأة والمعوقات التي واجهنها ونقاط الضعف والقوة في الحملات الانتخابية، وأدار الندوة الدكتور محمد المطوع أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإمارات والإعلامية فضيلة المعيني.
وعبر المرشحات عن امتنانهن للفرصة التي جمعتهن للنقاش حول الصعوبات التي واجهنها والتعرف على المرشحات من الإمارات الأخرى والاستفادة منهن في الحملات الانتخابية. وبدأت الحديث المرشحة كلثم الشيباني بشكر القيادة الرشيدة التي سمحت للمرأة بالترشيح للمجلس الوطني وتعتبرها مرحلة جديدة من حياتها، ولكنها أبدت صعوبة في التواصل مع الناخبين، وقالت إن التمويل للعملية الانتخابية والحملات الإعلامية كان من حسابها الخاص. وأضافت إنها بعيدة عن الجو السياسي لكنها موجودة في البلد وتعرف مشاكل المواطنين.شعور بالانتصار قالت نجوم الغانم المرشحة من إمارة دبي: إن الدورة الأولى للانتخابات تطرح لشريحة تساهم في هذه التجربة ومن المهم المشاركة في هذه الدورة، والنجاح مهم لكل شخص فهو يشعرك بالانتصار الذاتي ولكن في نفس الوقت يكفي المشاركة في هذه التجربة ومن واقع تجربتي وصلتني اتصالات هاتفية وعلى البريد الالكتروني وغالبية المتصلين يرغبون في ترشيحي ولكن ليس لديهم أي خبرة أو خلفية لكي يشاركوا في العملية الانتخابية أو عن الموضوع الذي سينتخبونني من أجله لا يعرفون ما الذي يحصل من حولهم على الرغم من الحملات الإعلانية الضخمة التي ينظمها الإعلام المقروء.
ويجب علينا كمرشحات للمجلس الوعي بمسؤولياتنا المطلوب منا تلبيتها للشعب والوطن ويجب أن نكون جاهزين مؤهلين لهذا الدور في المجلس لكن من الضروري العمل على اللوائح ولكن هناك تخوف كبير من عدم دعم المرأة للمرأة ونتمنى أن لا تكون تجربتنا كتجربة الكويت والبحرين.أما رحاب لوتاه من إمارة دبي تحدثت عن الصعوبات التي واجهتها حتى الآن وأيضا ترى أن الشارع الإماراتي لا يعرف الكثير عن الانتخابات فمن المهم أن يكون الشارع الإماراتي ملما بما يحصل من حوله ولأجله ويجب أن يكون واعيا لهذه العملية الانتخابية ليستطيع التفكير بطريقة تساعده على التكيف مع العملية الانتخابية وجعلها أكثر سهولة ، وقالت: إن العلاقة بين المنتخبين ليست كما يجب فقد ناضلنا من اجل أن نحصل على أرقام بعضنا من اجل أن نتواصل لندعم بعضنا ونوطد العلاقة لنكون على يد واحدة من اجل هذا الوطن .دور فعال للمرأةمنى بو سمرة المرشحة من إمارة دبي أشارت إلى أنها لا ترغب في انتقاد هذه التجربة الجديدة على مجتمعنا والتي تلعب المرأة دورا فعالا في مشاركة الرجل، وقالت: بدأنا خطوة مهمة جدا فنحن نؤسس قاعدة مهمة للمستقبل حين تكون الانتخابات عامة سيكون عدد المرشحين أكثر بكثير من الآن فنحن يجب أن نشجع أبناء الوطن الأكفاء على دخول هذه الميادين لتستفيد الدولة من خبرتهم في تقدم الوطن وازدهاره.وعن تجربتها قالت :
شخصيا استفدت كثيرا منذ اللحظة الأولى لقراري بالترشيح للانتخابات ولمست تعطش الناس لها فالجميع يودون الترشيح ويسألون عن كيفية ذلك وأقبل الكثير منهم على الترشيح وفي خيمتي الانتخابية استقطبت الكثير من النساء الذين أتوا ليشجعوني ولينتخبوني وحتى الشباب أرادوا ذلك فهم يدخلون الخيمة راغبين في ترشيحي يعتقدون انه يمكنهم ذلك هنا ولكني بالطبع أوضحت لهم الأمور.وأرشدتهم بحيث يستطيعوا الترشيح وهكذا تحولت خيمتي الانتخابية إلى مركز للوعي الاجتماعي فالجميع متفاعلون وبالأخص الجيران والأصدقاء حتى الأطفال أصبحوا متفاعلين ويودون المشاركة في ذلك، أما الموقع الالكتروني فقد زاره حتى الآن 33000 ألف إماراتي وهذا يدل على رغبتهم في المعرفة عن ما هو حاصل وعن تفاعلهم معنا وبذلك أتمنى أن تفوز المرأة الإماراتية في المجلس الوطني .
إلهام الشامسي من الشارقة بدأت حديثها عن دور المرأة في المجتمع الإماراتي والمرحلة الانتقالية التي تمكنت منها المرأة واعترض عليها الرجل. فتؤكد على وجود المرأة على الساحة الإماراتية إلى جانب إثبات ذاتها للمساهمة في رقي الوطن وهذه شهادة تدل على نجاح المرأة في جميع الميادين.
وعن تجربتها في الانتخابات قالت: بما أنها أخصائية نفسية لم تسمع عن المشكلات التي تختص بهذا المجال على كثرتها في الدولة. وكانت أغلب القضايا التي تناقش عن التركيبة السكانية والبطالة والتوطين والإعلام.
كما طرحت سؤالا عاما لماذا المجلس الاستشاري ينادي بالقضايا ولا يذكر الحلول؟ ولماذا الشعب يعرف المشاكل ولا يتوصل إلى الحلول؟
وأضافت :إن الوضع في إمارة الشارقة يختلف من حيث حضور الجمهور في البرامج التعريفية للمنتخبين. وفي نهاية حديثها تطرقت إلى المعوقات التي واجهتها كمرشحة هي الإعلانات وكيفية توصيل البرامج للجمهور لانتخابها.
تؤكد فاطمة الحميري مرشحة إمارة أبوظبي على صعوبة التعامل مع الإعلام عامة والإعلان خاصة. فمن الناحية الخاصة كمرشحة واجهت صعوبة في كيفية نشر المعلومات عن البرامج الانتخابية الخاصة بها، وأضافت أنها تفضل الدعم للمرأة بالمثابرة.
وختمت حديثها بأمنية أن تصل أحد من المرشحات إلى مقاعد المجلس.
وقت مناسب
أما د.مريم يوسف السعيد فبدأت تعليقها على التوقيت الذي بدأت فيه الانتخابات. فقالت إن الوقت مناسب، وذكرت أن العلاقات الدولية أي بين دولة الإمارات وباقي دول الخليج والعربية والعالمية علاقات سلمية تساعد على الاستعداد للانتخابات.
وأضافت السعيد أن برنامجها في الانتخابات يهتم بمستوى التعليم بالدرجة الأولى الذي يساعد على البدء في هذه الانتخابات إلى جانب مشاركة المرأة بكافة الأصعدة في الدولة.
وختمت كلامها بالتأكيد على أن المرأة والرجل في مجتمعنا مكملان لبعضهما البعض. ومن جهتها قالت الدكتورة أمل عبدالله الملا المهيري المرشحة عن إمارة دبي إن المرشحات اللاتي شاركن وتناقشن في الأمور التي واجهت المرأة في أول انتخابات في الدولة ، وكل مواطن يعمل على خدمة الوطن يوازن بين مصالح الدولة ومصلحة المواطن، وردا على ما ورد من احدى المرشحات التي قالت إن المرشحات يجب أن يعلمن ويبحثن عن سير عمل الانتخابات ومعرفة دستور دولة الإمارات العربية المتحدة قبل انتخاب أنفسهن للمجلس الوطني حيث إنها طبيبة أمراض نساء وولادة وغير مختصة في الأمور السياسية وستخدم الوطن كطبيبة.
وأضافت انه لا يوجد لديها برنامج للحملة الانتخابية ولم تضع رؤيتها وأنها تقرأ العديد من البرامج والوعود التي لا تتوقع حدوثها وأنها مجرد كلام ودعاية للحملة. وأوضحت أنها لا تتقبل التعامل مع وسائل الإعلام، وكل شخص يخدم المكان الموجود به، وان ترشحت ستساعدها الدورات المكثفة للأعضاء لمعرفة أعمال المجلس الوطني.
د.مشكان العور بدأت حديثها بأنها ترفض أن يكون هناك تقييم إلا بعد انتهاء هذه المرحلة الانتخابية، و يجب الاستفادة من الناجحين في هذه المرحلة الانتخابية للمرحلة المقبلة. وأضافت أن الإعلام يصب اهتمامه على الناحية المادية حيث يجب على الإعلاميين أن يكونوا مهيئين للمراحل المقبلة وأنه لم يكن هناك لقاء مفتوح ما بين الناخبين.
وأوضحت عائشة عبد الرحمن-أم القيوين- أن الحملة الانتخابية تعتبرها شيئا جديدا سواء للمرأة أو الرجل حين دخوله للمعترك السياسي، ولا يوجد فرق بين الرجل والمرأة ولكنها من حق المواطنين.
وقالت عائشة إن دخولها كمرشحة للانتخابات ليس بالصدفة بل درست الموضوع قبل أن تقرر فقد لاقت تشجيعا من الرجال قبل النساء مع أنها من منطقة نائية وهي فلج المعلا حيث إنها ذات عادات معقدة وشديدة ولكن باعتبارها مديرة مدرسة ساعدها على الاحتكاك مع الناس وكسب الخبرة وإن كانت بسيطة.
وهي وضعت برنامجا من خلال جهودها الذاتية وخبرتها لحملتها الإعلانية التي كانت من حسابها الخاص وقالت: يجب على الناخب أن يتحلى بصفات معينة من حنكة وخبرة وممارسة وإطلاع على كل المبادئ.
وأشارت ميساء راشد غدير المرشحة من إمارة دبي انه على كل من يريد أن يدخل في انتخابات المجلس الوطني لابد وان يكون قد اطلع على الدستور وان يكون مسؤولا في توجيه نفسه ولا ينتظر من الأطراف الأخرى توجيهه، وان هذه التجربة التي تعتبر مرحلة جديدة للإمارات قد تأسست من اجل مستقبل الإمارات، وللأجيال القادمة، ويجب أن لا نحكم على هذه التجربة قبل نهايتها، وبناء على ذلك سيكون هناك قانون ينظم الرأي العام والترشيحات المستقبلية.
وأضافت من واجبنا في المجلس أن نعمل على تحقيق كل ما هو في صالح المجتمع، ولابد على المرشح أن يدون كل الملاحظات التي تلقاها وان يعمل جاهدا على إيصالها للمجلس من اجل إيجاد الحلول المناسبة، وللأسف لم نجد اهتماما من قبل والإعلام المرئي بعكس الإعلام المقروء ويجب أن لا نلوم أي هيئة من الهيئات لأن لكل منها تقييمه.وقالت: لقد حصلت على التمويل من قبل عدد من رجال أعمال مواطنين يهمهم مصلحة الوطن.
ومن جهتها قالت المرشحة شيخة الملا من إمارة دبي: إنها تعتقد إشراك اكبر عدد من أفراد المجتمع في العملية الانتخابية هو نوع من الدعاية في المجتمع ولا يوجد احد من الأشخاص الذين تبرعوا من اجل العملية الإعلانية إلا وهو مقتنع بأنها ستخدم المجتمع ومقتنع أيضا بالبرنامج الانتخابي الذي وضع. ويجب على كل مواطن قراءة دستور دولته، والمرشح عليه معرفة كيف يدير حملته الانتخابية وأن يكون مطلعا على الأمور السياسية .
وردت المرشحة أميرة بن كرم من الشارقة على تساؤلات الناس عن كثرة الإعلانات الموجودة في شوارع الشارقة ومصدر التمويل قائلة : انه أمر شخصي ولا أريد الإعلان عنه، وان الحملة تتركز على مبادئ وليس لدي الخبرة وأنا مع المواطن وردود فعل المجتمع مهمة والجيد أن الدولة سمحت للمرأة بالمشاركة في أول انتخابات المجلس الوطني مع العلم أن سويسرا لم تسمح للمرأة بالمشاركة إلا قبل 20 سنة .
وأضافت أميرة أنها دعت المرشحين والمرشحات لحضور مأدبة عشاء ولكن لم يحضر سوى ثلاثة أشخاص، وتساءلت عن أسباب عدم اهتمام الناس بمعرفة البرامج الانتخابية لجميع المرشحين.
نورة المزروعي ـ أسماء الزعابي هدى يعقوب ـ نورة العيسائي



