دعا اعضاء بالمجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابوظبي الى ضرورة محاسبة وضبط وردع السائقين المخالفين وتوفير عوامل الأمن والسلامة لمستخدمي الطرق وخفض الحوادث.
كما دعا الأعضاء الى العمل على تكثيف الجهود لوضع حد لأسباب ومصادر التلوث وفقا لمعايير حماية البيئة البرية والبحرية والجوية والمحافظة على صحة وسلامة الإنسان والحد من آثار التلوث.
وطالب الأعضاء بإعادة النظر في طريق السلع الحيوي الذي يعاني من الكثير من العيوب الهندسية وايجاد طريق آخر بمواصفات ومقاييس عالمية مواز للطريق الحالي واعادة النظر في شبكة الطرق الخارجية بتأهيلها وتطويرها لتواكب التوسع العمراني والسكاني.
جاء ذلك في ثلاثة اقتراحات لعدد من اعضاء المجلس استعرضها المجلس في جلسته التي عقدها امس برئاسة عبدالله محمد المسعود رئيس المجلس في مقره بقصر الحصن في ابوظبي.
وكان المجلس قد عقد جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر بالتصديق على ملخص الجلسة الأولى، واطلع على تقرير اللجنة التحضيرية الأول ثم انتقل الى الموضوعات العامة والتي تتضمن ثلاثة اقتراحات مقدمة من مجموعة اعضاء تلاها راكان مكتوم القبيسي الأمين العام للمجلس، الموضوع الأول حول السلامة المرورية.
السلامة المرورية
وقال الأعضاء الذين قدموا الاقتراح انه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت لتوسيع وتطوير شبكة الطرق الداخلية والخارجية والاستثمارات الضخمة التي تم انفاقها على مشاريع تطوير الطرق وتزويدها بأحدث الوسائل التنظيمية والأجهزة الفنية لضمان انسيابية حركة المرور وسلامة مستخدمي الطرق إلا ان الإحصاءات المرورية تشير إلى ارتفاع نسبة الحوادث المرورية والمخالفات الناتجة عن عدم الالتزام بالنظم والقوانين من جانب بعض السائقين مما يهدد امان مستخدمي الطرق .
ويتسبب في زيادة الخسائر المادية والبشرية، لذلك وبهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة ودعم الجهود المبذولة لمنع التجاوزات والمخالفات والخروج عن النظم والقوانين ومحاسبة وضبط سلوك السائقين وردع المخالفين.
وتوفير عوامل الأمان والسلامة لمستخدمي الطرق وخفض الحوادث والتقليل من الخسائر عن طريق وسائل جديدة وفعالة مثل سحب رخص القيادة وتكثيف دوريات الشرطة المرورية في الشوارع الرئيسية لمنع المخالفات وضبط وتنظيم الحركة المرورية.
مداخلات
ودعا الشيخ احمد بن محمد بن سلطان سرور الظاهري عضو المجلس في الاقتراح إلى تشديد العقوبات قدر المستطاع بحق المسرعين والمستهترين والعمل على ذلك من خلال تشريعات قوانين حازمة تكفل ردعهم وتمنع استهتارهم مستقبلا حفاظاً على سلامة الآخرين. وقال غيث بن هامل آل غيث عضو المجلس ان الواقع يفرض علينا ان نأخذ بعين الاعتبار مفهوم السلامة المرورية من منطلق استراتيجي وطني.
وان نمنحها أهمية اكبر وشمولية ابعد مما هي عليه الآن، ولا يمكن اختزال مفهوم السلامة المرورية فقط في الحوادث المرورية وما ينتج عنها بسبب السرعة أو قطع الإشارة أو حتى التهور في القيادة.
واضاف ان الموضوع اكبر من ذلك كونه يستلزم بالدرجة الاولى استراتيجية وطنية واضحة تتبنى ادخال التوعية المرورية بالمناهج التعليمية لإدراج مفاهيم التربية المرورية بكافة ابعادها إلى المناهج الدراسية.
حماية البيئة
وانتقل المجلس الى الاقتراح الخاص بحماية البيئة حيث دعا أصحاب الاقتراح الى دعم وتعزيز جهود الهيئة في مكافحة مصادر واسباب التلوث الجوي الذي يشكل تهديدا شديدا لصحة الإنسان وللثروة الحيوانية والنباتية والممتلكات العامة والخاصة، ومن هذه الأسباب الدخان المتصاعد من عوادم المركبات القديمة، خاصة المركبات المستوردة من البلدان التي لا تلتزم بالمقاييس والمواصفات الحديثة لعوادم السيارات بهدف حماية البيئة الجوية من التلوث.
وكذلك جميع المحركات ذات المواصفات القديمة التي لم تراع فيها متطلبات حماية البيئة، وأيضا الدخان والغازات الناتجة من الأنشطة الصناعية وحرق النفايات ومكيفات الهواء وغيرها من مصادر التلوث.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
