أعلن الاتحاد الإفريقي أمس، عن مقتل 30 مدنياً وجرح 10 آخرين في هجوم نفذه مسلحون في منطقة سربا غرب إقليم دارفور، في وقت أكدت فيه أنه تم الإفراج عن جنودها الثمانية الذين احتجزوا من قبل سكان المنطقة الغاضبين إثر الهجوم، وبموازاة ذلك، اتهمت الخرطوم الأمم المتحدة بشكل خاص بعدم منع تمرير أسلحة غربية عبر تشاد إلى أيدي المتمردين في الإقليم.
وأعلن الناطق باسم قوة الاتحاد الإفريقي العاملة في دارفور نور الدين مزني لوكالة «فرانس برس» عن أنه «تم الإفراج بعد ظهر أمس عن جنودها الثمانية الذين كانوا محتجزين منذ السبت من قبل سكان منطقة سربا في دارفور تعبيرا عن غضبهم إثر هجوم أسفر عن مقتل 22 مدنياً».
وقال «أفرج عن فريقنا المؤلف من ثمانية من جنود القوة الإفريقية وأفراد طاقم مروحية»، وقد وصل هذا الفريق إلى دارفور للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 30 مدنياً وإصابة 10 بجروح.
وجاء في تقرير صادر عن القوة الإفريقية أن «الفريق وصل على متن مروحية إلى سربا قرب الجنينة عاصمة غرب دارفور للتحقيق في هجوم استهدف حافلة السبت نفذه مسلحون مجهولون»، وأضاف التقرير أن «سكانا رافقوا الفريق لدى وصوله إلى مكان وقوع الهجوم على بعد خمسة كيلومترات من سربا حيث حطت المروحية، وأصر السكان بأن يلتقط الفريق صورا للجرحى والقتلى الذين قضى بعضهم حرقا وهم أحياء بعد أن أصاب صاروخ مضاد للدبابات حافلتهم إصابة مباشرة مما أدى إلى اشتعال النيران فيها»، وتابع التقرير أنه «طلب لاحقا من الفريق التوجه بالمروحية إلى الجنينة (على بعد حوالي 40 كيلو مترا ) حيث احتجز أفراده في مركز شرطة سربا».
إلى ذلك، اتهم وزير الداخلية السوداني الزبير بشير طه الأمم المتحدة بشكل خاص بعدم منع تمرير أسلحة غربية عبر تشاد إلى أيدي المتمردين في دارفور.
وقال طه أمام لجنة الأمن والدفاع في المجلس الوطني السوداني (البرلمان)، بحسب ما نقلت وكالة أنباء السودان، «هناك طائرات تشحن كميات كبيرة من الأسلحة وغيرها من الغرب تهبط في مطار العاصمة التشادية نجامينا»، متسائلا «أين الأمم المتحدة؟ وكيف تسمح لدول أن تدخل أسلحة لمزيد من الحرب في دارفور؟»، وأضاف متسائلا «كيف تتجرأ منظمة الأمم المتحدة لتكرار تجربة العراق الفاشلة في السودان لإزالة مؤسسات الحكم في البلاد وفقا للقرار 1706 ».