صرح المهندس يحيى سعيد أحمد لوتاه، المرشح لعضوية المجلس الوطني الإتحادي عن الهيئة الانتخابية في دبي، بأن برنامجه يتناول البطالة في إطار مبدأ التنمية المستدامة الذي يضع حلاً جذرياً للقضية بأبعادها المختلفة مشيراً إلى أن شباب الإمارات ثروة كبيرة خاصة وأن 50 بالمئة من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة هم من الشباب دون سن العشرين عاماً.
وقال: (شباب الإمارات لديهم فرصة حقيقية لإثبات تفوقهم في إطار العمل التنافسي والفرص المتساوية ويجب ألا نحد من فرص تفوقهم ). وأضاف: ( في ظل سياسات خاطئة تعتمد توطين الوظائف الإدارية سينتهي بنا المطاف إلى التعامل مع مشاكل اجتماعية واقتصادية أخرى ناتجة عن خلق جيل كامل من موظفي الروتين وعاملات البدالة والسكرتارية في حين أننا في أشد الحاجة إلى اطلاق الطاقات الابداعية لدى شبابنا واعداد جيل من المهتمين بالعلوم المعرفية).
وأشار المهندس يحيى لوتاه الى أن نسبة الطالبات المواطنات بكلية طب دبي تزداد باضطراد ووصلت الى 50 % في العام الحالي مما يدل على أن شباب الإمارات يتطلع للمشاركة في مسيرة التنمية ويستحق الرعاية والتشجيع ليخدم الوطن في مجالات نوعية تدعم التوجه نحو اقتصاد المعرفة.
ويرى المهندس يحيى لوتاه أن البطالة بتعريفها العلمي لا وجود لها في بنية الإمارات الاقتصادية المتطورة التي توفر الآلاف من فرص العمل في القطاعات المختلفة سنويا، ولكن تكمن المشكلة في إيجاد وظائف تناسب المواطنين من ناحية المؤهلات العلمية والظروف الاجتماعية والاحتياجات المادية. وأكد على أن الأخذ بأساليب العصر وأدواته يعني ضرورة دراسة مختلف القضايا بموضوعية وشفافية وضرب مثالاً حول نسبة المرأة في المجتمع الإماراتي التي تصل إلى 50% من عدد السكان مشيراً إلى أن عمل المرأة للمساهمة في مجمل الناتج المحلي للدولة يعد ضرورة اقتصادية ويجب أن نوفر للمرأة عن طريق التشريع وتطوير قطاعات اقتصادية بعينها فرص عمل مناسبة تؤمن لها النجاح في لعب دورها داخل الأسرة، نواة المجتمع، وكذلك المساهمة الفعالة في تنمية المجتمع اقتصادياً وبيئياً وثقافياً.
وأشار المهندس يحيى لوتاه إلى أن النظرة الموضوعية تمكننا من مواجهة قضية البطالة، فالمشكلة هنا انتقلت من عدم وجود وظائف إلى النظر إلى نوعية الوظائف وهنا تكمن الحلول في التوعية الثقافية في أوساط الشباب المواطن بالنظر إلى العمل كقيمة حضارية تساهم في بناء المجتمع وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ولكن الأهم هو الاستثمار في بناء الإنسان فمن حق كل مواطن أن يلقى التعليم المناسب الذي يرقى بداخله وفكره ووعيه.
وحول الرؤية التي يقدمها في برنامجه حول حل قضية البطالة، ألمح إلى الأهمية الكبيرة لاستخدام التقدم الكبير في تكنولوجيا الانتاج والاتصال لوضع حلول عملية لمشكلات المجتمع الإماراتي من خلال الاعتماد على التقنية المتقدمة التي تسمح بالعمل والإنتاج خارج نطاق المكاتب التقليدية عن طريق المكاتب الافتراضية وغيرها من النظم والتقنيات المتقدمة لتوفير وظائف متميزة للمواطنين في قطاعات السفر والتأمين والإعلام والنشر وتقنية المعلومات والإتصالات والإدارة والشحن مشيراً إلى برنامج آخر طموح يتبناه حالياً و يهدف إلى تقليل الاعتماد على عمال البناء الوافدين في قطاع المقاولات بنسبة 35 % باستخدام التقنيات الحديثة في مواد البناء وإدارة المشروعات خلال الثلاث سنوات المقبلة مما سيكون له أثر كبير في عملية توازن التركيبة السكانية وخلق فرص عمل نوعية لأبناء الإمارات.
