استأنف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي جولاته الاستطلاعية في دوائر ومؤسسات دبي الحكومية حيث استهل جولة أمس بزيارة قصر محاكم دبي يرافقه احمد بن بيات أمين عام المجلس التنفيذي.
وقد استقبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لدى وصوله ومرافقيه إلى المحاكم من قبل الدكتور احمد بن هزيم السويدي مدير عام المحاكم ونائبه القاضي محمد يوسف ورؤساء الإدارات والمحاكم الثلاث وكبار الموظفين. في قاعة الاجتماعات استمع سمو رئيس المجلس التنفيذي من الدكتور احمد هزيم إلى شرح الكتروني حول الهيكل التنظيمي للمحاكم ومهامها وأهدافها واستراتيجيتها وتطورها منذ عام 1958 حتى يومنا الحاضر. وتأتي المحاكم الثلاث الابتدائية والاستئناف والتمييز في أعلى درجات سلم الهيكل التنظيمي بعد الرئيس والمدير العام ونائب المدير ثم الإدارة الشرعية وأقسام الخدمات والاتصالات والمتعاملين والأحوال الشخصية والكاتب العدل والتسجيل والملفات والموارد البشرية والنظام الالكتروني.
ولتجسيد رؤية المحاكم المتمثلة في القيم والعدل والمساواة والإبداع والتميز والعمل بروح الفريق الواحد وأخيراً الاستقلالية والحفاظ على هذه الرؤية وتطويرها تم بأمر صاحب السمو حاكم دبي تشكيل المجلس القضائي الأعلى لحماية استقلالية القضاء وعدالته ونزاهته. وتناول العرض الالكتروني ملامح استراتيجية المحاكم خلال عامي 2006 و 2007 والتي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي الموارد البشرية والعمليات الداخلية وخدمة المتعاملين لتوفير أرقى وأسرع الخدمات لهم تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الذي يحرص على تحقيق العدالة والأمن الاجتماعي والمساواة في أوساط مجتمعنا وسيادة القانون. وتتلخص رسالة المحاكم في تحقيق العدالة في المجتمع من خلال الدقة والسرعة والنزاهة والحياد.
مواجهة التحديات... أما التحديات التي تواجه المحاكم في مسيرتها التطويرية والتحديثية والنوعية فأهمها توطين الكادر القضائي وتطوير الأداء القضائي في المحاكم وتلبية الاحتياجات المكانية والمرافق للأجهزة القضائية والإدارية وتطوير العلاقات مع أعوان القضاء «الشرطة والنيابة والمحامون» وما إلى ذلك. وانتهز الدكتور احمد هزيم السويدي فرصة زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للمحاكم ودعا سموه لافتتاح وحدة الرقابة المالية الداخلية المستحدثة ومركز الاتصال التابع للتوجيه والإصلاح الأسرى حيث استمع سموه إلى آلية إصلاح العلاقات العائلية بين الزوج والزوجة والأولاد والوالدين والعمل على إيجاد حلول منصفة لكافة الأطراف حتى يسود الأمن الأسري والتوافق بين مكونات الأسر والمجتمع.
وعقب جولة تفقدية لسمو رئيس المجلس التنفيذي في عدد من قاعات المحاكم وكاونترات خدمة العملاء أكد على أهمية المسؤولية الملقاة على كواهل العاملين في المحاكم معتبرا انها مسؤولية وأمانة ثقيلة على الجميع ان يتحملها بكل كفاءة واقتدار وروح وطنية عالية حتى يتحقق لبلدنا النمو والتطور والرخاء والاستقرار لمجتمعنا.
زيارة النيابة العامة
وفي مبنى النيابة العامة التي زارها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وبصحبته احمد بن بيات كان في استقباله النائب العام عصام عيسى الحميدان والمحامي العام الأول يوسف حسن المطوع والمحامي العام خليفة راشد بن ديماس ورؤساء النيابات والأقسام.
واطلع سموه على هيكل النيابة التنظيمي من خلال الشرح الالكتروني الذي قدمه عصام عيسى الحميدان والذي تضمن عرضا مرئيا لأقسام وإدارات النيابة ومهامها ورؤيتها وأهدافها ورسالتها المتمثلة في حماية الحقوق والحريات والمصالح العامة والحكومية والعمل مع شركائها «الشرطة والمحاكم والمحامون» على خلق مجتمع أكثر عدلاً وأمناً بالاعتماد على كوادر محترفه وتقنيات متطورة.
ومن مهام وواجبات النيابة حسب ما جاء في العرض الاتهام والتحقيق والتوقيف والإشراف على السجون وأماكن الحجز وتحريك الدعوات الجزائية ومتابعة عديمي الأهلية والمفقودين وتوجيه ذوي العلاقة بهذه القضايا.
وتطرق العرض إلى استراتيجية النيابة العامة في دبي وعنوانها الشفافية والتطوير والتحفيز واستخدام التقنيات الحديثة واستقطاب الكوادر البشرية المواطنة ورفع كفاءتها من خلال مركز تطوير وإعداد الكوادر الوطنية الذي زاره سمو رئيس المجلس التنفيذي خلال جولته في إدارات النيابة واستمع إلى شرح من إحدى الفتيات حول مهام وانجازات المركز الذي تم استحداثه في النيابة مؤخرا.
وتركز الاستراتيجية كذلك على تقديم أفضل وأرقى الخدمات والتسهيلات للمتعاملين وسرعة ودقة التحقق وتنفيذ القرارات ورفع الكفاءة التشغيلية واستخدام التقنيات الحديثة لانجاز معاملات المراجعين والتخاطب مع الجهات المعنية والأرشفة والتبليغ وغيرها.وتتوفر في النيابة العديد من الخدمات الالكترونية والعامة والمتعاملين والمحامين والدوائر الحكومية والموظفين وخدمة جديدة هي القنصليات واللجان الدبلوماسية ذات العلاقة.
الثقافة القانونية
أما أهم التحديات التي تعمل النيابة على تجاوزها بنجاح فهي زيادة عدد الجرائم الالكترونية والاحتيال وغسل الأموال وغيرها إلى جانب عدم وجود جهة مركزية لإصدار التشريعات وأخيراً ضعف الثقافة القانونية في المجتمع والتي سيتم تجاوزها من خلال إصدار مجلة قانونية ثقافية سيصدر العدد الأول منها وهي شهرية في مطلع العام الجديد حتى تكون مرجعا ثقافيا لعامة الناس للاطلاع والتعرف والوعي بدور النيابة ورسالتها وأهدافها وهي أول مجلة تصدر في هذا الإطار.
وتجول سمو رئيس المجلس التنفيذي في أقسام النيابة وتعرف في إحدى قاعات التحقيق إلى عمل وكيل النيابة والتحقيق مع المتخاصمين وإحالتهم إلى القضاء بعد الانتهاء من تحقيقات النيابة المستوفية ثم عرج سموه على كاونتر العملاء وتعرف من إحدى الفتيات على طبيعة عملها وزميلاتها في القسم وكيفية التعامل مع المراجعين واحترامهم وانجاز معاملاتهم بالسرعة الممكنة بعيدا عن التعقيد والروتين. سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أكد في ختام الزيارة على أهمية الابتسامة والتفاؤل حتى يمضي الإنسان قدما إلى طريق النجاح الصعب والطويل معتبرا ان الإرادة والعزيمة والتركيز عوامل رئيسية لعبور الطريق الشائك والوصول إلى الهدف والنجاح في أي عمل.
إضاءة
حمدان بن محمد: الابتسامة والتفاؤل يمكنان الإنسان من المضي قدما إلى طريق النجاح الصعب والطويل، والإرادة والعزيمة والتركيز عوامل رئيسية لعبور الطريق الشائك والوصول إلى الهدف والنجاح في أي عمل.
دبي ـ وليد العارضة



