أكد احمد ثاني راشد المطروشي المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي ضرورة صياغة البرامج الانتخابية للمرشحين في إطار واضح من التصورات والحلول العملية القابلة للتنفيذ للقضايا والمشاكل التي يتبناها البرنامج. وأشار إلى انه على الرغم من تحديده لمشكلة النقل والمواصلات القضية الأساسية في برنامجه الانتخابي إلا ان هموم المجتمع وقضاياه الأخرى لها مكان مهم ومميز في مفردات البرنامج متمثلة بالإسكان والتعليم والصحة والتركيبة السكانية.

وأوضح ان مقترحات الحلول التي يتضمنها برنامجه في مجال النقل والمواصلات جاءت انطلاقا من قناعته بأن الحلول التي يقترحها البعض لهذه المشكلة والتي مفادها توسيع الطرقات وتمثل إجراء مبتورا ولن تكون هذه الطرقات مهما جرى توسيعها قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات.

وأضاف أن مقترحاته بهذا الصدد تقوم على إنشاء موانئ صغيرة في دبي والإمارات المختلفة لانجاز عمليات النقل للصخور والرمل دون الحاجة لاستخدام الشاحنات الكبيرة في هذه المهمة والتي تمثل احد الأسباب الرئيسية للاختناقات المرورية على الطرقات.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في أوقات الدوام والمغادرة للمدارس، والقطاعين الخاص والعام معتبرا ذلك مدخلا مهما لحل الأزمة من خلال التدرج في العملية عبر تحديد ساعات مختلفة لتوجه كل طرف إلى مواقع العمل والدراسة، وتحديد ساعات المغادرة بشكل مختلف أيضا مما يضمن حركة مركبات متوازنة ومحدودة على الطرقات.

وأشار المطروشي إلى ان هذه القضية تحتاج فعلا إلى وجود تشريعات تؤسس أرضية لتطبيقها، بالإضافة إلى تبني كامل من الحكومات المحلية لهذه المقترحات، ودعم كل الفئات المجتمعية لها، مؤكدا أن هذا ما سيؤمن فرص النجاح المطلوبة للحلول المقترحة، وإلا ستبقى حبيسة الأدراج، ومجرد أفكار فقط.

وحول ملابسات تبني هذه القضية، قال أنه واجه تحفظات عديدة من الأصدقاء حول وضع هذه القضية على سلم الأولويات في برنامجه الانتخابي لجهة اعتبارها من قبلهم بأنها قضية مؤقتة، موجهين النصح له بالالتفات إلى مسائل أخرى وإدراجها في برنامجه، إلا انه اعتبرها أساسية.

ولا تخص إمارة دبي وحدها بل جميع إمارات الدولة معتبرا الوصول إلى حل لها مدخلا لتجنيب بقية إمارات الدولة المشكلة. وأضاف إن البعض الآخر اعتبر تبنيه لها يتضمن قدرا من المبالغة كون الدولة وقفت عاجزة عن حلها قائلين له كيف ستحلها أنت ؟ موضحا أن رؤيته لحل لهذه القضية تندرج في إطار المبادرات الضرورية التي يشكل مجموعها دعما لجهود الحكومة في هذا المضمار، وعدم الاكتفاء بالفرجة فقط.

وعلى صعيد الحلول المقترحة لقضية الإسكان التي تمثل حاجة للعديد من المواطنين، قال المطروشي ان المطلوب في هذا المجال تطوير هيئات ومؤسسات تقوم بتقديم الدعم للمواطنين الذين حصلوا على أراض وزعت عليهم من قبل الدولة ولم يتمكنوا من بناء مساكن لهم عليها بسبب عدم توفر السيولة المالية لديهم، من جهة أو عدم قدرتهم على إدارة عملية البناء نفسها والتواصل مع المقاولين وغيرهم من أركان عملية البناء، موضحاً أن هذه الهيئات ستكون مهمتها تقديم كل أنواع الدعم للمواطنين.

وفيما يتعلق بتطوير القطاع الصحي في الدولة، أشار إلى ان مقترحاته بهذا الشأن تقوم على ضرورة فتح الباب على مصراعيه لتشجيع القطاع الخاص للدخول والاستثمار فيه، بغية إيجاد نوع من المنافسة تسهم في تطويره، مؤكدا أن المؤسسات الصحية لن تكون قادرة وحدها على إحداث مثل هذا التطوير.

مشيرا إلى ان البوادر الأولى لدخول القطاع الخاص جيدة حاليا وتنتظر دفعة اكبر يعتقد بأنها يمكن أن تتم عقب انجاز موضوع التأمين الصحي ليشمل الجميع في الدولة حيث سيكون هذا الأمر عامل تشجيع كبير للقطاع الخاص، لافتا إلى ان تحقيق هذا الأمر ضروري جدا لان الدولة لا تستطيع فعل كل شيء وحدها، معتبرا دخول القطاع الخاص أيضا على خط التعليم في الدولة ضرورة كبرى لإحداث نقلة نوعية فيه.

وفيما يتعلق بحل التركيبة السكانية، قال المطروشي بوضوح أنه لا يرى حلا لهذه القضية على المدى القريب، ولا حلول سحرية لها لأنها ترتبط بجملة من التقاطعات الخاصة بالمشاريع الكبرى القائمة في الدولة.

وحول مشاركة المرأة في عضوية المجلس الوطني المقبل، رأى أن هذه الخطوة ستمثل أرضية صلبة لمناقشة قضايا الأسرة، وهموم المرأة الإماراتية بعمق شديد كونها (أي المرأة) الأكثر تلمسا لقضاياها، معتبرا هذه الخطوة إضافة وإثراء للحوارات الجادة التي سيشهدها المجلس الوطني المقبل لكافة قضايا المجتمع. ولفت احمد ثاني المطروشي إلى ان القضايا المطروحة تخص جميع أفراد الشعب الإماراتي، وليست حكرا فقط على أعضاء الهيئة الانتخابية.