أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الوثائق والبحوث الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للمركز وتوجيهات سموه المستمرة بتوفير كافة الموارد اللازمة لتطويره والرقي بخدماته وزيادة الوعي العام بأهميته باعتباره ذاكرة الوطن والتجسيد الحي لمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه «اللي ماله ماضي ماله حاضر ولا مستقبل».
جاء ذلك في تصريحات لسموه لدى تفقده مركز الوثائق والبحوث بأبوظبي مؤكداً أن المركز وأنشطته المختلفة تجد كامل الرعاية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتقدير سموه للدور الذي يلعبه المركز في رعاية وتطوير الذاكرة الأرشيفية للوطن وحفظ الوثائق التاريخية وتنظيمها، بما يمكن المؤسسات والهيئات والباحثين من الوصول إليها والاستفادة منها.
وأشاد سمو وزير شؤون الرئاسة بالنقلة النوعية الفائقة التي يشهدها المركز بانتقاله إلى المرحلة الإلكترونية الرقمية مستوعباً ومطبقاً آخر ما توصل له العالم من النظم والبرامج والتقنيات الحديثة الخاصة بالأرشفة وحفظ الوثائق واسترجاعها واستخدامها داعياً إلى إنشاء مكتبة رقمية شاملة للوثائق والمحفوظات الوطنية تمكن الباحثين داخل الدولة وخارجها من تفحص الوثائق والإطلاع عليها عبر الانترنت.
وشدد سموه على أن أمام المركز تحديات عديدة على رأسها تعميق الوعي الاجتماعي بدوره فهو وإن كان المؤسسة المؤتمنة على تاريخ الوطن وذاكرته فإنه معني قبل كل هذا بتكريس مفهوم دولة المؤسسات وإعلاء هيبة الدولة وسيادتها وتعريف الجيل الجديد بالإرث الحضاري والثقافي لأجدادهم بما يعمق الإحساس بالهوية الوطنية ويعزز الولاء والانتماء للوطن.
وتحدث سموه عن الحاجة إلى تأسيس شراكة حقيقية بين المركز والمؤسسات التربوية والتعليمية على مستوى الدولة صياغةً لأهدافٍ وبرامج تربوية مقصدها الاستفادة من كنوز المركز لتعزيز برامج التربية الوطنية وتنمية ثقافة الانتماء وتعميق معرفة النشء بمجتمعهم وتاريخه وتراثه وثقافته إسهاماً في تشكيل هوية الجيل الجديد وصياغة توجهاته بإعداد المواطن الصالح القادر على البذل والعطاء والتفاني في خدمة الوطن ومواجهة التيارات التي تهدد أمن واستقرار وتماسك مجتمعه ودولته.
وكان سموه قد وصل إلى مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي حيث كان على رأس مستقبليه الدكتور عبد الله الريس مدير عام المركز الذي صحب سموه في جولة تفقدية شملت جميع الإدارات والأقسام معرفاً سموه بطبيعة العمل في المركز والخدمات التي يقدمها، وخططه للرقي بالأداء والخدمات والبرامج الجارية لرفع قدرات العاملين به من الباحثين والإداريين.
وتجول سموه في قاعة الشيخ زايد مطلعاً على الوثائق والصور والخرائط التي ترصد نشوء وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة ومشيداً بالتقنية الحديثة التي تتيح للمشاهد في زمن وجيز الاطلاع على التاريخ السياسي للبلاد.
وأشاد الدكتور عبدالله الريس بالزيارة، قائلاً إن الرعاية الكريمة والدعم غير المحدود اللذين يجدهما المركز من سمو الشيخ منصور بن زايد هما حافز معنوي لكل العاملين بالمركز نحو المزيد من العمل والعطاء.
تجدر الإشارة إلى أن المركز الذي يعدّ من أقدم المؤسسات الثقافية بدولة الإمارات وأكبر مركز وثائق على مستوى منطقة الخليج كان قد أنشئ في عام 1968 وبتوجيهات مباشرة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهدف جمع وتوثيق المادة المكتوبة عن دولة الإمارات والمنطقة.
