دعا الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية إلى الأخذ بالاحتياطات التي تمكن الأهل من إحكام المراقبة وتنظيم الحياة اليومية للطفل المصاب بمرض السكري بالشكل الذي يشعره بأنه لا يختلف في شيء عن أبناء جيله وأن عليه التأقلم مع هذا المرض وتقوية عزيمته للتعايش معه.
جاء ذلك خلال فعاليات التوعية التي نظمتها إدارة الطب الوقائي بقصر الثقافة أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمرضى السكري تحت شعار «داء السكري الرعاية حق للجميع» حضور عبد الرزاق أحمد رشيد مدير إدارة الطب الوقائي وعدد كبير من أولياء أمور الأطفال المصابين بالمرض والأطفال والمهتمين.
وحذر الشيخ محمد بن صقر القاسمي من المضاعفات التي يمكن ان يتعرض لها مرضى السكري الصغار والكبار لأسباب جلها الإهمال وعدم الوقاية من مضاعفات المرض الذي ينشأ نتيجة تعرض خلايا البنكرياس لبعض الضرر وتعجز عن تأدية عملها من إنتاج للأنسولين الذي يحتاج إليه الجسم لإدخال الجلوكوز أو السكر إلى هذه الخلايا ومدها بالطاقة المحولة من الطعام ومن ثم القيام بوظائفها على أكمل وجه.
وقال ان الدراسات والمسوحات تشير إلى أن نسبة حدوث هذا المرض على المستوى العالمي تبلغ 7 بالمئة من مجموع السكان في معظم دول العالم لكنها في مجتمع الإمارات تفوق ذلك بكثير لتصل الى ما يقارب 25 بالمائة بمعنى أن واحدا بين كل أربعة أفراد من مواطني الدولة يعاني من هذا المرض وبذلك تعتبر دولة الإمارات ثاني دولة على المستوى العالمي من حيث نسبة انتشار مرض السكري فيها.
وأضاف ان هناك 9,17 بالمئة من المواطنين أيضا معرضون للإصابة بهذا المرض المزمن والذي تشكل الإصابة فيه والإهمال في علاجه والسيطرة عليه مقدمة للعديد من المضاعفات الصحية الخطيرة كأمراض القلب والسكتة القلبية وأمراض الكلى وفقدان البصر وصعوبة التآم الجروح.
وأكد أهمية الفحص الدوري للأصحاء والمصابين على السواء ومراجعة مراكز الرعاية الصحية الأولية لتلقي النصائح والإرشادات ومتابعة العلاج للمصابين بالمرض.
وحذر من الممارسات الحياتية اليومية الخاطئة في المجتمعات العربية والتي تمثل عوامل خطر شديدة تساعد على الإصابة بالمرض كالإكثار من تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية ذات السعرات الحرارية العالية وعدم ممارسة الرياضة والبدانة.
ودعا جميع المؤسسات التي تشارك في بناء عقول وأبدان الأطفال والمراهقين بما فيها الأسرة والمدرسة والجامعة والأندية الرياضية والثقافية ومراكز الطفولة والناشئة وأندية الفتيات إلى أن تجعل من الرياضة والسلوكيات المتوازنة في المأكل والمشرب أسلوب حياة وثقافة يومية دائمة لجميع أفراد الأسرة منوها إلى أن الإسلام يدعو إلى عدم الإسراف في الأكل والشرب وتعليم الأبناء السباحة والرماية وركوب الخيل بمعنى ممارس الرياضة المفيدة.
من جانبه قال عبد الرزاق رشيد مدير إدارة الطب الوقائي ان الفعاليات تركز على التوعية بأسباب مرض السكري وسبل الوقاية من الإصابة به والتقليل من مضاعفاته خاصة وأنه يعد من الأمور الخطيرة التي يمكن ان تؤدي إلى الوفاة مما يعني ضرورة القيام بعمل سريع ومدروس على أسس علمية لوقف انتشار هذا المرض والحد من مضاعفاته التي تكلف القدر الكبير من الأرواح والأموال.
وقال انه ضمن فعاليات اليوم العالمي لمرضى السكري التركيز على تعريف أفراد المجتمع بالعوامل الخطرة المؤدية للإصابة بالسكري وأمراض القلب والشرايين والتي من أهمها ارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسمنة وارتفاع معدل السكر بالدم وتزويد مرضى السكري وأفراد أسرهم بالمعلومات والمهارات المطلوبة للسيطرة على مرض السكري والعيش معه بشكل طبيعي.
وجرى ضمن الفعاليات بهذه المناسبة عرض فيلم كرتوني عن أسباب الإصابة بمرض السكري وطرق الوقاية منه ومضاعفاته ومن ثم ألقت الدكتورة الهام الأميري أخصائية مرض السكري بمستشفى القاسمي محاضرة عن داء السكري النوع الأول عند الأطفال والمراهقين تناولت فيها أعراض مرض السكري وأنواعه والعوامل المساعدة على ظهوره والإصابة به وأهداف علاج مرض السكري ومضاعفاته.