دعمت وزارة التربية والتعليم موقفها من دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بدراسة ميدانية شملت المعلمين والمعلمات العاملين في مختلف مناطق الدولة التعليمية، للتعرف على موقفهم وآرائهم حول عملية الدمج التي بدأت الوزارة السير فيها.

حيث أشارت مجمل الردود إلى قبول هذه الخطوة، وإن كانت طبيعة الإعاقة تحكم نسبة التأييد لدى العينة المستطلعة، حيث كشفت النتائج عن تأييد ملحوظ لدمج الطلبة من ذوي الإعاقات الحركية مقابل تحفظ بنسبة كبيرة على دمج الطلبة ذوي الإعاقات السمعية.

وأظهرت الدراسة موافقة 3 ,63% من المعلمين على دمج الطلبة من ذوي الإعاقة الحركية، تليها الموافقة بنسبة 51% على دمج إعاقة التخلف العقلي البسيط، ثم تأييد دمج الإعاقة البصرية بنسبة 40%، والإعاقة السمعية بنسبة 7, 32%.

في حين أيد 7, 72% من أفراد العينة أن الدمج في فصل مستقل بالمدرسة العادية هو الشكل المفضل لمن يعانون إعاقات سمعية، و65% يفضلون هذا الشكل من الدمج للإعاقات البصرية، و45% يؤيدون هذا الشكل للإعاقات العقلية البسيطة، أما الإعاقات الحركية فقد وافق 7 ,72% من أفراد العينة على أن أفضل أشكال الدمج لها هو في الفصل العادي.

الدراسة التي أعدتها إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم طالبت في توصياتها بتوفير عدة متطلبات لإنجاح عملية الدمج، أبرزها معلم متخصص وأجهزة وأدوات للإعاقات السمعية، ومنهاج بطريقة برايل إلى جانب أجهزة وأدوات ومعلم متخصص في تعليم المكفوفين للإعاقات البصرية.

في حين تتطلب الإعاقات الحركية تغييراً في شكل المبنى المدرسي، فيما تحتاج فئة الإعاقات العقلية معلماً متخصصاً إلى جانب المعلم العادي للتعامل مع هذه الحالات.

ودعت الدراسة رجال الأعمال إلى المساهمة في دعم مشروع الدمج، وضرورة إصدار تشريعات ميسرة لتطبيق المشروع، على أن يراعى فيه التدرج وعدم التسرع، بمعنى الدمج في فصل داخل المدرسة ثم في الأنشطة ثم في الفصول العادية مع الطلبة.

إضافة إلى تجريب الدمج على عينة من المدارس، وليس في جميع المدارس مرة واحدة حتى يمكن السيطرة على أي صعوبات قد تواجه الدمج، الذي يتطلب المتابعة المستمرة ويراعى فيها الملاحظة المباشرة وغير المباشرة.

وأوضحت الدكتورة عائشة الجلاهمة مديرة إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة أن أهداف الدراسة تتحدد في التعرف على وجهات نظر المعلمين في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلبة العاديين في الفصول العادية.

والاطلاع على أفضل أشكال الدمج، ثم الكشف عن المتطلبات التي يجب توفرها لإنجاح هذا المشروع، وتحديد الصعوبات ذات العلاقة لتفعيل نظام الدمج، لافتة إلى أن الدراسة خصت أربع فئات للإعاقة وهي البصرية والسمعية والحركية والعقلية بدرجة بسيطة أو متوسطة.