شددت هيئة الطرق والمواصلات على أهمية فحص المركبة والتأكد من سلامتها وصلاحية جميع الأجزاء فيها وتوخي الحيطة والحذر كأحد متطلبات السلامة المرورية، مشددة على أهمية الفحص الدوري والتأكد من سلامة المؤشرات المختلفة التي تنبه السائق إلى أية عيوب أو خلل أصاب المركبة. ونبهت الهيئة المسافرين برا عموما والحجاج المسافرين خصوصا والمقيمين من تجاهل أية أعطال خاصة الميكانيكية ومن ارتكاب أية مخالفة مهما كانت في نظرهم بسيطة خاصة ما يتعلق بالسرعة الزائدة والتجاوزات الخطيرة، منبهة إلى أن درجة تركيز السائق تنخفض تدريجيا مع قيادة المركبة لفترة طويلة.

وحذرت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات في دبي المسافرين برا الذين يتجاهلون التأكد من سلامة مركباتهم وصلاحيتها للسير على الطريق من أن يتحول سفرهم إلى كارثة بالنسبة لهم لأنهم لم يراعوا حقهم في التمتع بإجراءات السلامة والأمان ومنهم من ينغص على نفسه هذه الرحلة بتجاوزه تعليمات بسيطة من شأنها الحفاظ على سلامته وسلامة مرافقيه ومستخدمي الطريق وراحتهم جميعا ومنها إخضاع المركبة أو الحافلة لفحص شامل قبل السفر حتى لو لم تكن صلاحية ملكية المركبة منتهية.

ونبهت إلى أن قرار الفحص الإجباري للمركبة عند تجديد تصريحها كل عام ـ الذي تتبعه السلطات المسؤولة بالدولة ـ كان من منطلق الحفاظ على أرواح الناس وتحذيرهم من أعطال لا يدركونها بأنفسهم إلا بالرجوع إلى الفنيين المختصين.

وقالت: إن للسفر براً قواعد ومبادئ إجرائية وسلوكية تجعله مشروعا سهلا إذا التزم بها المسافر وتأتي صلاحية المركبة في مقدمة تلك الإجراءات، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعد من المواقع الجغرافية البعيدة نسبيا عن بيت الله الحرام مما يجعل الرحلة شاقة وتتطلب الكثير من الاحتياطات سواء ما يتعلق منها بالمركبة أو الراكبين أو طبيعة الطريق، محذرة من أن هناك أخطاء لا نلقي لها بالا قد تكون سببا في حادث مؤلم، ومنها عدم استراحة سائق المركبة أو الحافلة وإصراره على متابعة السير برغم التعب والإرهاق، والسير في الظلام دون استعمال أنوار المركبة خاصة وقت الشروق ووقت الغروب، وعدم صلاحية الإطارات وانتهاء عمرها الافتراضي وعدم ربط حزام الأمان والضغط على المركبة أكثر من طاقتها وترك حرارتها ترتفع وزيادة عدد الركاب على العدد المسموح به وإدخال إضافات على المركبة وعدم إضاءة المصابيح الخلفية.

من ناحيته أشار المهندس صلاح المرزوقي مدير إدارة المرور - بالإنابة - في الهيئة إلى أنه عندما لا نتأكد من صلاحية المركبة التي نقودها فإن النتيجة تكون أحداثا مؤسفة مثل التدهور نتيجة الحمولة الزائدة أو الإطارات التالفة أو عدم صلاحية المركبة وإما أن تقع حوادث خطيرة نتيجة الإرهاق أو حوادث مفاجئة الغفلة وعدم الانتباه وغالبا ما تكون خطيرة جدا، وإما احتراق المركبة أو تعطلها وما يرافق ذلك من أضرار مادية ومعنوية.

وأضاف: إن الدعوة التي تطلقها هيئة الطرق والمواصلات بدبي تستهدف جميع السائقين سواء المقيمين أو الراغبين في استخدام مركباتهم في السفر برا لحج بيت الله الحرام، مشددا على أن كثيرا من الحوادث المرورية تكون نتيجة تجاهل مالك المركبة لفحصها واعتماده على تقديره الشخصي في الحكم على صلاحيتها مطالبا أي سائق قبل أن يشرع بالسفر برا أن يسأل أصحاب الخبرة الذين سبقوه في الطريق نفسه عن طبيعة الطريق والمعلومات الجغرافية وغيرها وعليه أن يلتزم ببعض القواعد العامة للأمن والسلامة ومنها أن يلتزم وضعية صحية أثناء القيادة حتى لا يشعر بالإرهاق والآلام التي تسبب قلة التركيز والانتباه ويجب على السائق المسافر أن يظل متيقظا لوضع مركبته خاصة مؤشر الحرارة ومؤشر ضغط الزيت ومؤشر الوقود ومؤشر شحن البطارية ومؤشر أنوار التحذير ومؤشر عداد السرعة وعليه عدم السماح بجلوس الأطفال بالقرب من الأبواب أو في المقعد الأمامي في حال السفر بمركبة وعدم السماح لهم بكثرة الحركة إذا كان السفر بحافلة ويفضل استعمال قفل الأمان الموجود بباب السيارة من الداخل والالتزام باستخدام حزام الأمان قبل التحرك وعدم السماح للركاب بالصعود والنزول من جهة اليسار خلف السائق وعدم تحميل السيارة أكثر من الحمولة المقررة لتفادي الحوادث والمفاجآت التي قد تحدث في الطريق ويفقد خلالها السائق السيطرة على السيارة واتباع إرشادات المرور الموجودة على الطريق والانتباه للوحات الإرشادية.

واستعرض بعض متطلبات السلامة المرورية مؤكدا أنه يجب على سائق المركبة التأكد من صلاحية المركبة قبل القيادة وإصلاح الأعطال التي قد تظهر بها مباشرة عند أول توقف واستعمال الإشارات الضوئية دائما عند التجاوز أو الوقوف قرب الطريق العام والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد واستعمال المرايا الداخلية والجانبية خصوصا عند التجاوز وأخذ الحيطة والحذر خاصة عند وجود منحنى خطر أو طريق غير معبد والتقيد بالسرعة المحددة والالتزام بخط السير جهة اليمين أثناء السير أو بعد التجاوز مباشرة وعدم مضايقة الآخرين وعدم التوقف على حافة الطريق مباشرة لأي سبب كان لتلافي الحوادث واخذ قسط من الراحة بعد كل (200/250) كيلومترا لمنع انخفاض التركيز والقدرة على التصرف عند الطوارئ وعدم ترك خزان الوقود حتى ينفد الوقود فيه وترك كمية احتياطية دائما.

ونبه إلى أن الإطارات تستحوذ على اهتمام كبير من جانب خبراء الأمن والسلامة على الطرق الخارجية لأنها غالبا ما تكون السبب الرئيسي للتدهور والحوادث الخطيرة فالإطارات هي نقطة الاتصال الوحيدة بين السيارة والطريق، مشيرا إلى أن تجاوزا بسيطا في مواصفات الإطار يكون سببا في حادث أليم داعيا إلى الالتزام بالموصفات والمقاييس التي تم تحديدها من قبل منتج السيارة من ناحية القياسات الأساسية للإطار ومراعاة الجودة والنوعية الأكثر أمانا والتخلي عن مبدأ شراء إطارات مستعملة حتى لو كان مظهرها الخارجي جيدا وألا يتجاوز تاريخ الإنتاج خمس سنوات حتى لو كان الإطار جديدا في مظهره ومراعاة التماثل الكامل للإطارات الأربعة على السيارة، مؤكدا انه عند تغيير الإطارات يجب مراعاة صلاحية المكابح قبل تركيب الإطارات الجديدة.

وقال: للحصول على اهتراء متوازن للإطارات لا بد من تجديد ميزانية المحاور بعد تركيب الإطارات الجديدة وتدوير موقع الإطارات على السيارة كل 10 آلاف كم، وفي حالة ملاحظة أي انتفاخ أو قطع في الإطار حتى لو كان بسيطاً لا بد من عرضه على فني أو خبير إطارات لفحصه قبل إعادته للخدمة أو تبديله، كما أن هناك أهمية خاصة لضغط الهواء تتمثل في المحافظة على الضغط المنصوح به من قبل مصنع السيارة أو مصنع الإطار لأن السير بضغط هواء أقل من المنصوح به يؤدي إلى ارتفاع الحرارة في مكونات الإطار وتلفه، مضيفا أنه يجب ضبط ضغط الهواء كل أسبوعين على الأقل ويجب ضبط ضغط الهواء عندما تكون الإطارات باردة صباحاً أو بعد توقف السيارة بساعتين على الأقل وعدم تخفيض أو زيادة ضغط هواء الإطار وهو ساخن والتأكد من إعادة تثبيت غطاء الصمام بعد ضبط ضغط الهواء.

من ناحيته وجه المهندس خلفان البرواني مدير السلامة المرورية في إدارة المرور الراغبين في السفر للحج برا إلى الاستعداد الجيد للسفر قبل الانطلاق وذلك عبر التأكد من صلاحية جواز السفر وجوازات سفر المرافقين والتوكيل الرسمي إذا لم تكن السيارة مسجلة باسم أحد المسافرين والتأكد من حمل جميع الأوراق الرسمية المطلوبة، مؤكدا أهمية حمل بعض الأدوات الاحتياطية الضرورية مثل السيور الضرورية وخراطيم المياه وخرطوم البترول ومنفاخ هواء ومصباح لاستخدامه في المناطق المظلمة.

إضافة إلى بعض قطع غيار الفرامل وكذلك مصفاة الزيت والبترول، منبها إلى أن الإطار الاحتياطي ومفتاح البراغي والرافعة الخاصين به لا يمكن الشروع بالسفر أو السير في الطريق إلا بعد التأكد من وجودها وبحالة جيدة ويفضل لكل سائق أن يحمل معه طفاية حريق سواء كان مسافرا أو مقيما إضافة إلى صندوق الإسعافات الأولية بعد استشارة الطبيب عن الطريقة المثلى لاستخدام تلك الأدوات الاستخدام الأمثل.