ناشد أهالي «شرم» بالفجيرة البلدية ضرورة الإسراع بتعويضهم عن مساكنهم الشعبية التي تقع بالقرب من مشروع جزيرة «الدانة» بالفجيرة بسبب أعمال الحفر المستمرة التي تقوم بها الشركة المنفذة للمشروع على الجبال المحيطة بالقرب من بيوتهم ومزارعهم، والتي تحرمهم الراحة في النهار والليل، فضلا عن المشاكل المرتبطة بالتنفس نتيجة الغبار الكثيف الذي تنفثه عشرات الآليات أثناء الحفر ونقل الحجارة والتراب لردم البحر وتنفيذ مشروع الجزيرة.

وقال حسن احمد عبد الله من أهالي شرم: انه منذ أن بدأ مشروع جزيرة الدانة قبل 18 شهرا تقريبا وأهالي شرم الذين يتجاوزون 300 نسمة يعيشون حياة بائسة بسبب أعمال الحفر ونقل الحجارة والتراب المستمر التي تقوم بها آليات الشركة المنفذة بالقرب من الشعبية التي تضم 30 بيتا، والتي تحرمهم من الراحة فضلا عما تسببه من تشققات في بيوتهم وخسائر في إنتاجهم الزراعي.

وأضاف عبد الله إن أهالي المنطقة كانوا يعيشون بأجواء لا مثيل لها حيث كانوا يستمتعون بشاطئ «شرم» الخلاب والجبال الشاهقة والأجواء الصافية، لكن كل شيء تغير منذ أن بدأت الآليات بحفر وتكسير الجبال المحيطة بالشعبية لنقل الحجارة والتراب لردم البحر وتنفيذ المشروع، لافتا إلى أن الآليات كانت تعمل ليلا نهارا قبل مناشدة الأهالي المستمرة للبلدية بضرورة الحد من ساعات العمل، حيث استجابت مؤخرا لنداءات الأهالي المتكررة وأوقفت العمل من الساعة 11 ليلا وحتى السادسة مساء.

وأوضح احد سكان «شرم» رفض ذكر اسمه انه لا ينكر الفائدة الاقتصادية التي ستجنيها الإمارة من هذا المشروع السياحي الضخم، لكنه أشار إلى أن الأهالي بدأوا يفقدون مزارعهم نتيجة الغبار الكثيف الذي تنفثه الآليات، إضافة إلى المتاعب التنفسية التي أخذت تصيب الأهالي وخاصة من الأطفال، والإزعاج الشديد بسبب الآليات الضخمة التي تعمل بالقرب من بيوتهم، لافتا إلى أن الأهالي يطالبون بضرورة مراعاة ظروفهم الحياتية وممتلكاتهم، وتعويضهم ببيوت أخرى بدلا من بيوتهم في «شرم» التي تعرضت للتشققات والتي بدأت تشكل خطرا على حياتهم.

من جهته أكد مصدر مسؤول في بلدية الفجيرة أهمية مشروع جزيرة «الدانة» الذي سيشكل نقلة نوعية على خريطة الاستثمار السياحي لإمارة الفجيرة، لافتا إلى أن البلدية تحاول قدر الإمكان تخفيف الأضرار التي يمكن أن تلحق بأهالي المنطقة نتيجة أعمال الحفر على مقربة من الشعبية، وذلك من خلال الاستمرار برش المياه على الطرق التي تسلكها الآليات لتجنب الغبار، كذلك قامت بإلزام الشركة بوقف العمل في ساعات الليل تجنبا للإزعاج والضوضاء، مشيرا إلى وجود توجه بتعويض الأهالي عن مساكنهم وأراضيهم إلى مناطق أخرى في القريب العاجل.

الفجيرة ـ فراس العويسي