تعد المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر نساء العالم تحقيقا للمكاسب الوطنية خلال فترة قياسية مقارنة بالكثيرات حيث استطاعت بفضل مساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن تحقق قفزات نوعية أبرزها استعدادها خلال الأيام القليلة المقبلة لخوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بعد أن تم تمثيلها بنحو 1200 شخصية نسائية في الهيئة الانتخابية من بين أكثر من 6000 عضو لانتخاب 20 عضواً في المجلس.
ويعكس اختيار معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية لتولي مناصب حكومية رفيعة اهتمام الدولة وحرصها على أن تتبوأ المرأة الإماراتية مكانة فاعلة في المجتمع إلى جانب أخيها الرجل بعد أن أثبتت جدارتها في مختلف المجالات لتشارك في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
وكانت المرأة قد حققت عددا من المكاسب والانجازات المضيئة بدعم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة الذي أتاح كل فرص التعليم وحرص على تشجيعها لاقتحام كافة ميادين العمل وتحقيقها مكاسب تشريعية تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل.
مؤسسة التنمية الأسرية..
أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي قانونا يقضي بإنشاء مؤسسة التنمية الأسرية برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دعما للأسرة والمرأة وتعزيزا لدورها في المجتمع. وتهدف المؤسسة إلى رعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص تأكيدا لدور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية شاملة في التعامل مع قضايا المرأة والطفل والتنمية المستدامة للأسرة ضمانا لخلق مجتمع قادر على المنافسة بالعلم والمعرفة مع التطوير المستمر للقدرات والمهارات.
غرس التقاليد العربية
وتهتم المؤسسة على وجه الخصوص بتأصيل القيم الدينية وغرس التقاليد العربية الأصيلة لضمان استمرارية الأسرة وتماسك المجتمع والعمل على مساعدة المرأة وتعزيز مكانتها لتمكينها من الإسهام الفاعل في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتبني أساليب مبتكرة لتنفيذ السياسات الرامية إلى رعاية وتنمية وتأهيل المرأة والطفل في اتساق مع السياسة الاجتماعية للدولة وبالتعاون الأمثل مع المنظمات الاقليمية والدولية ووضع الاستراتيجيات والخطط وتنفيذ البرامج المتخصصة في تنشئة ووقاية ورعاية الطفل وإعداده الجيد للمستقبل واعتماد مبدأ العدل والمساواة بين الرجل والمرأة والشراكة في الأسرة لمسايرة التنمية الشاملة والاهتمام بمحاربة الفقر وإتاحة الفرص للمرأة للمشاركة في سوق العمل لزيادة دخل الأسرة واعتماد مشروعات الرعاية والإنماء الداعمة لمتطلبات الأمومة والطفولة والدفاع عن حقوق المرأة في كافة المجالات.
وقد عبرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن سعادتها بإصدار قانون إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية مؤكدة أن المؤسسة الجديدة تنتظرها مهام كبيرة ومسؤولية عظيمة للارتقاء بالمرأة الإماراتية وتأهيلها لمواكبة تطورات العصر بكل أدواته.
وجددت سموها في تصريح لها بهذه المناسبة شكرها العميق لصاحب السمو رئيس الدولة على مبادرته بإطلاق المؤسسة الأمر الذي يؤكد اهتمام الدولة على أعلى مستويات السلطة بدعم المرأة الإماراتية وتهيئة المناخ لإطلاق مواهبها وقدراتها. مؤسسة دبي لتنمية المرأة.. كما أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي القانون رقم «24» لسنة 2006 بإنشاء «مؤسسة دبي لتنمية المرأة» مرسومين الأول يقضي بتعيين حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة للمؤسسة والثاني بتشكيل مجلس إدارة المؤسسة برئاستها.
تطوير قدرات المرأة
وتهدف المؤسسة إلى تطوير قدرات المرأة الإماراتية وإبراز دورها في المجتمع كفرد من أفراده يتفاعل ويؤثر إيجاباً في متغيراته واحتياجاته التنموية في شتى المجالات والعمل على تعزيز دور المرأة في المجتمع من خلال طرح مبادرات ومشاريع تعنى بشؤون المرأة وإجراء الدراسات والبحوث التي تسهم في تفعيل دور المرأة في المجتمع والمشاركة كذلك في وضع السياسات التي تحفز على توظيف المرأة ومنحها الفرص المناسبة لاستلام مهام قيادية في القطاعين العام والخاص. ومن الأهداف التي تعمل على تحقيقها أيضا تقديم اقتراحات للحكومة من شأنها الإسهام في تطوير التشريعات والسياسات المتعلقة بالمرأة وتوعيتها بأهمية دورها الحيوي في بناء المجتمع إلى جانب تفعيل مشاركتها في الأحداث والفعاليات والمؤتمرات التي تعنى بشؤون المرأة محليا واقليميا ودوليا.
كما تهدف إلى نشر وإبراز الصورة الايجابية للمرأة في الأوساط العالمية والتعريف بدورها وإمكاناتها وانجازاتها الوطنية المتميزة والهامة وايجاد قاعدة بيانات تضم قائمة بأسماء الشخصيات النسوية الفاعلة في الأوساط المجتمعية بكافة مستوياتها ومجالاتها. وعقدت مؤسسة التنمية الأسرية ملتقاها الأول في قصر الإمارات برئاسة معالي علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية الذي أكد الاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى للمؤسسة للقضايا الاجتماعية والتي تأتي الأسرة على رأس أولوياتها باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع.
وشارك في الملتقى جبر سلطان السويدي نائب رئيس مجلس الأمناء مدير ديوان سمو ولي العهد والدكتورة ميثاء الشامسي مستشار الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وآمنة عمير بن يوسف المدير التنفيذي للمؤسسة وعضوات مجلس الأمناء ومديرات الأفرع. كما شارك وفد من المؤسسة برئاسة آمنة عمير بن يوسف في الاجتماع الإقليمي الثاني لمشروع تعزيز دور البرلمانيات العربيات حول قوانين الأحوال الشخصية والأسرة في العاصمة الأردنية عمان تحت رعاية الأميرة بسمة بنت طلال السفيرة الفخرية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «اليونيفم». انجازات الاتحاد النسائي العام.. وفيما يتعلق بالدور الفاعل الذي يقوم به الاتحاد النسائي العام الذي تأسس في 27 أغسطس 1975 برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ويضم في عضويته الجمعيات النسائية الممثلة له على مستوى الدولة في خدمة قضايا المرأة ودعمها وتطوير مهاراتها من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات المختلفة. وعمل الاتحاد الذي يضم أكثر من 100 ألف عضوة منتظمة على النهوض بالمرأة روحيا وثقافيا واجتماعيا وتمكينها من القيام بدورها في خدمة المجتمع والدفاع عن حقوقها وتمثيل المرأة في اللقاءات والمؤتمرات العربية والاقليمية والدولية.
إنجازات الاتحاد النسائي
وحقق الاتحاد النسائي العام بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العديد من الانجازات للمرأة وخدمة المجتمع حيث تعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة من أبرز الانجازات التي حققها الاتحاد للنهوض بالمرأة وتعزيز دورها وحضورها في خدمة المجتمع. وتركز الاستراتيجية التي أقرت عام 1999على تفعيل دور المرأة ومشاركتها في ثمانية محاور رئيسية هي التعليم والاقتصاد والعمل الاجتماعي والإعلام والتشريع والبيئة والصحة واتخاذ القرار.
كما أنجز خلال العام 1999 مشروع «الأسرة العربية بين العالمية والمحلية» الذي يركز على تشخيص أثار المتغيرات العالمية والمحلية على الخصائص الأسرية وشارك مع وزارة التخطيط في إعداد أول مسح وطني لخصائص الأسرة المواطنة بهدف التعرف على بعض الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية التي تمس جوهر حياة الأسرة المواطنة. كما شارك الاتحاد النسائي العام في مناقشة جميع القوانين والتشريعات التي تتصل بقضايا المرأة ومن بينها قانون الأحوال الشخصية.
ويشكل مشروع إدماج قضايا المرأة في العملية التنموية الذي أطلق 8 مارس الماضي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد النسائي العام ويعد الأول من نوعه في المنطقة خطوة مهمة لإشراك قضايا المرأة في مختلف القطاعات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص ولتعزيز مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة. ويعتبر المشروع الذي يستمر لمدة عامين ويقام بدعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل النسائي في الدولة من ضمن أهم المشاريع التي تهدف إلى بناء قدرات المرأة وتعزيزها للمشاركة بفاعلية في شتى المجالات وهو خطة عمل شاملة لبناء قدرات الاتحاد النسائي العام عبر التدريب على المهارات التنظيمية في إدماج قضايا المرأة في القطاعات المختلفة «دمج الجندر» الذي يهدف إلى تعزيز مفهوم النوع الاجتماعي وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وتمكين المرأة والنهوض بها ونشر الوعي بأهمية دورها في المجتمع لاسيما وانها باتت تمثل عنصرا فاعلا في القوى العاملة في الدولة حيث بلغت نسبة مشاركة المرأة العاملة في الدولة نحو 5,22 في المئة وفقا لأحدث الإحصائيات التي أعلنت مؤخرا.
وتعتبر هذه المبادرة ضمن الخطط الاستراتيجية التي يسعى إلى تحقيقها الاتحاد النسائي العام والمتمثلة في الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في مختلف المجالات والتي تمثل وسيلة فاعلة لتعزيز دور المرأة وتمكينها في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع. ويسعى الاتحاد النسائي إلى تنظيم هذه المشاريع التي تستهدف رفع المهارات والكفاءات التنظيمية للمرأة من خلال برامج للتدريب وإتاحة الفرص أمامها للعمل في القطاعات الحكومية وغيرها من القطاعات التنموية التي لم تصلها بحيث تكون مشاركتها كاملة في التنمية.
كما أطلق الاتحاد مشروع تفعيل دور البرلمانيات العربيات وذلك في اطار استراتيجية وخطة عمل صندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة «اليونفيم» خلال الفترة من 2004 إلى 2007 الذي يركز على أفضل الممارسات والدروس المستفادة الحالية والمستقبلية التي سيتم تعلمها من خلال العمل مع البرلمانيات العربيات والقضايا المتعلقة بالتشريع من خلال دراسة حالات من الدول العربية التي تشارك في تنفيذ المشروع.
ويهدف المشروع إلى زيادة وتفعيل مشاركة المرأة في عملية صنع القرار وتمكينها لتكون قادرة على إحداث التغيير وإيجاد بيئة سياسية مواتية لتحقيق المساواة بين الجنسين في جميع مناحي التنمية الوطنية. وشاركت في سلسلة الدورات التدريبية التي عقدت في مختلف الجمعيات النسائية في الدولة أكثر من 200 من القيادات النسائية من مختلف قطاعات المجتمع وذلك في اطار اهتمام ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لقضايا المرأة في دولة الإمارات والتي تعكس حرص سموها على مساندة المرأة في رسالتها الحضارية وتشجيعها لاقتحام شتى المجالات التي من خلالها تسهم في بناء الوطن.
التشجيع على الاستثمار
وفي إطار استراتيجية الاتحاد النسائي الوطنية لتمكين المرأة في المجال الاقتصادي بهدف تشجيعها على الدخول في عالم الاستثمار من خلال توعيتها وتعريفها بمفاتيح عالم الاستثمار الصحيح في سوق الأوراق المالية في الدولة نظم في فبراير الماضي ندوة بعنوان «المرأة وفرص الاستثمار في سوق الأوراق المالية» أقيمت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. واستقطبت الندوة عددا من الخبراء في هذا المجال لتقديم أوراق عمل تلقي الضوء على تجربتهم ويردون من خلالها على استفسارات الراغبات في اقتحام هذا المجال.
كما أطلق الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط التابعة لوزارة الخارجية الأميركية وشركة مايكروسوفت برنامج المرأة والتكنولوجيا. ويستهدف هذا البرنامج المتخصص في مجال تقنية المعلومات تدريب المشاركات في مجال الحاسب الآلي بالمراكز التدريبية التابعة للجمعيات النسائية في جميع أنحاء الدولة وذلك في إطار جهود الاتحاد لتطوير مستوى المرأة في المجالات التقنية والتكنولوجية لمواكبة متطلبات العصر. ويغطي محتوى البرنامج وحدات تدريبية تشمل أساسيات الكمبيوتر والتي تضم الوسائط الرقمية والانترنت وتصميم صفحات الويب ومعالجة الكلمات وتطوير العروض التقديمية وقواعد البيانات والجداول والتجارة الالكترونية. المشاركات الخارجية.. وشارك الاتحاد النسائي العام خلال العام الحالي في عدد من المؤتمرات والاجتماعات المهمة من بينها مؤتمر القمة العالمية السادسة عشرة للمرأة الذي عقد في القاهرة بحضور أكثر من 700 شخصية نسائية من 85 دولة عربية وأجنبية والاجتماع العادي الثالث للمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية في القاهرة ومؤتمر المرأة والإعلام الثاني في بيروت.
تفعيل العمل النسوي العربي
وفي إطار حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تفعيل العمل النسوي العربي المشترك شاركت سموها بوفد رفيع المستوى في أعمال مؤتمر قمة المرأة العربية الذي عقد في نوفمبر الماضي في مملكة البحرين. وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بهذه المناسبة اهتمامها بتفعيل العمل العربي النسوي المشترك وحرصها على إنجاح مهام منظمة المرأة العربية في إزالة العراقيل التي تحول دون انطلاق المرأة العربية لإبراز مواهبها والتعبير عن طموحاتها من خلال وضع الآليات المناسبة والكفيلة بتكثيف مجالات التعاون لتبادل الخبرات بين الشقيقات في مختلف الدول العربية. وعبرت سموها عن تقديرها البالغ للدور الذي تقوم به السيدات الأوليات في هذا المجال وثمنت دور القيادات النسائية التي ساهمت في تأسيس منظمة المرأة العربية مشيرة إلى أن دورهن يبعث على التفاؤل والثقة ويمنحنا الأمل في قدرة المرأة العربية على إثبات ذاتها والمشاركة بفاعلية في عملية البناء والتنمية التي تحتاجها أمتنا.
وفي رسالتها إلى منظمة المرأة العربية التي أكملت ست سنوات من عمرها قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «لقد أصبحت منظمة المرأة العربية جزءا لا يتجزأ من مسيرة المرأة العربية ودليلا دامغا لا يقبل الشك على تحول دورها من شريحة على هامش الأحداث إلى عنصر أساسي صانع للسياسات ومشارك بفاعلية في صناعة القرار» ووجهت سموها كل التحية والتقدير إلى القيادات النسائية اللاتي تحملن مسؤولية الارتقاء بالمرأة العربية. والتقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خلال زيارتها للبحرين السيدة سوزان مبارك حرم الرئيس المصري والسيدة أندريه أمين لحود حرم الرئيس اللبناني والسيدة أسماء الأسد حرم الرئيس السوري والسيدة أم كلثوم بنت الناه حرم رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس جمهورية موريتانيا.
وتناولت سموها في لقاءاتها ومحادثاتها العديد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بتفعيل العمل العربي النسوي المشترك وبحث الآليات الكفيلة بتنفيذ أهداف منظمة المرأة العربية للارتقاء بالمرأة. والتقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للمرأة بحضور الدكتورة ودودة بدران المديرة العامة المنظمة حيث استمعت سموها لشرح كامل حول خطط عمل المنظمة وبرامجها المزمع إطلاقها في المرحلة المقبلة. وكانت سموها قد قررت في يناير الماضي تخصيص جائزة باسم «جائزة سمو الشيخة فاطمة للمرأة المتميزة في الأسرة العربية» بهدف إبراز الدور المتميز للمرأة العربية في بناء الأسرة والمجتمع والوطن.
وقررت سموها أن تكون الجائزة على مستوى الوطن العربي لتشمل جميع النساء العربيات كإضاءة فاعلة في تثمين دور المرأة العربية في بناء الدول وتكريم النماذج الرائدة حيث ستكون حافزا رئيسيا لشابات وبنات المستقبل لتمكين المرأة العربية للمساهمة في دفع عجلة التقدم والتنمية بالوطن العربي جنبا إلى جنب مع شريكها الرجل حيث تشكل الأسرة النواة الرئيسية في المجتمع العربي الذي يشكل الشباب العربي ثلثه. ولاقت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ترحيبا من القيادات النسائية العربية اللاتي عبرن عن تقديرهن لهذه المبادرة التي تجيء في سياق اهتمامات سموها بقضايا المرأة العربية وعطاءاتها المستمرة لكل ما فيه خير المرأة وتقدمها وتفعيل قدراتها ودورها في بناء المجتمع.
على صعيد المؤتمرات التي عقدت خلال العام الجاري حول المرأة استضافت دولة الإمارات المؤتمر الطلابي العالمي حول «الادوار القيادية للمرأة» والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ونظمته جامعة زايد للعام الثاني على التوالي بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية.
وتحدثت أمام المؤتمر الملكة رانيا العبدالله قرينة عاهل المملكة الأردنية الهاشمية ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والسيدة ماري روبنسون رئيسة ايرلندا سابقا ومندوبة المفوضية العليا لمنظمة حقوق الإنسان المتحدة سابقا والسيدة شيري بووث قرينة توني بلير رئيس وزراء المملكة المتحدة والسيدة كارلا بيجس وزيرة المواصلات والأشغال العامة وإدارة المياه بهولندا، إضافة إلى عدد من القيادات النسائية الخليجية. وشاركت في المؤتمر وفود طلابية من الجامعات العالمية في أكثر من مئة دولة من مختلف القارات الست وحوالي 1200 شخصية يمثلون عدة وفود دولية من 75 دولة منها البحرين وقطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان والإمارات واليمن والعراق وإيران ومصر ولبنان وسوريا والأردن والجزائر والمغرب وليبيا والسودان والصومال وأرمينيا واستراليا وروسيا البيضاء والبوسنة والهرسك والبرازيل وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول العالم. وتناولت محاور المؤتمر المتعددة عددا من القضايا أبرزها الخدمات الاجتماعية والعمل التطوعي وتعليم أجيال الغد ودور المنظمات والمؤسسات الاجتماعية في تعزيز الأدوار القيادية للمرأة وشراكة التغيير والقيادة، إضافة إلى التحولات والمجتمعات والتغييرات الاجتماعية والقيادة.
فعاليات نسائية
وأقيم في عجمان تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان مؤتمر «القيادات النسائية ترتقي .. بأم الإمارات تقتدي» الذي نظمه فريق عمل من منطقتي رأس الخيمة وعجمان التعليميتين بقاعة مركز الشيخ زايد للمؤتمرات والمعارض بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وسعى المؤتمر إلى التعريف بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في الرقي بالمرأة الإماراتية وأثرها في القيادات النسائية فضلا عن التطرق إلى وضع المرأة الإماراتية والمناصب الوزارية الجديدة التي تقلدتها علاوة على كيفية إسهام المناهج التربوية في إعداد الشخصية القيادية ودور المعلم في إعداد قادة المستقبل المرأة والعمل الاقتصادي..
على الصعيد الاقتصادي ساهمت المرأة الإماراتية في النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ووفقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت نسبة مشاركة المرأة نحو 59 بالمئة من حجم قوة العمل في الدولة من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار وحوالي 60 بالمئة في الوظائف الفنية وتشمل الطب والتمريض والصيدلة والتدريس.
كما انخرطت المرأة في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك أضف إلى ذلك اقتحامها بكل كفاءة واقتدار ميادين العمل الخاص.
