قتل 32 عراقياً بينهم ثماني نساء وستة أطفال في غارة نفذتها طائرة حربية أميركية على منطقة شمال بغداد، قال الجيش الأميركي إنه قتل خلالها 20 مسلحا، في وقت أيد الرئيس العراقي جلال طالباني، رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي رفض توصيات تقرير لجنة دراسة العراق التي ترأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر، منتقداً «تركيز التقرير على وجوب دعم الحكومة المركزية وإضعاف المناطق». ورفض البيت الأبيض الليلة الماضية دعوة بيكر إلى تبني توصيات اللجنة كلها رزمة واحدة.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو إن الرئيس جورج بوش ينظر في مقترحات مختلفة لتغيير المسار في العراق.

وأضافت إن «تقرير اللجنة الذي يتضمن 79 توصية سيوضع في الاعتبار إلى جانب مراجعات داخلية تقوم بها وزارتا الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي». وأكدت على أن «بوش سيتعامل بعقل مفتوح مع توصيات اللجنة، إلا أنه يرفض إجراء محادثات مباشرة مع إيران وسوريا».

وفي بغداد انتقد بارزاني أمس بشدة التقرير ووصفه بأنه «غير واقعي وغير مناسب». وأكد «نحن لسنا ملزمين في كل الأحوال بما جاء في التقرير». وانتقد «تركيز التقرير على وجوب دعم الحكومة المركزية وإضعاف المناطق», قائلاً «نعلنها بشكل واضح ان الالتزام بالفيدرالية الواردة ضمن الدستور هو السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة العراق». كما رفض دعوة التقرير إلى ان يتقاسم إقليم كردستان عوائد النفط المكتشف في الإقليم مع الحكومة المركزية.

وقال كامران قرة داغي الناطق الرسمي باسم الرئيس العراقي أمس، ان طالباني يؤيد موقف بارزاني حيال التقرير، لكنه أكد ان «الرئيس أشار إلى وجود نقاط محددة في التقرير، مثل التوصية بنقل الملف الأمني إلى السيطرة العراقية والحوار مع دول الجوار التي تتطابق مع سياسة الحكومة التي تطالب بذلك دائماً».

من جانبها، اعتبرت الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي ان توصيات بيكر «جاءت من أجل حفظ ماء وجه أميركا بعد ان غرقت في وحل المنطقة». وأشار النائب عن الكتلة ناصر الساعدي إلى «ان هناك سلبيات في هذا التقرير كونه لم يعط جدولة صريحة وواضحة ومباشرة لانسحاب الاحتلال».

وقال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق إن تقرير لجنة بيكر «شخص الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة الأميركية في العراق». وأضاف ان «التقرير أعطى حلولاً لكنها غامضة». وقال ان التقرير يحتاج إلى توضيح فيما يتعلق بالانسحاب خاصة للذين يحملون السلاح ضد القوات الأميركية.

وعلى صلة، نقلت وكالة الأنباء المصرية عن السفير علي الجاروش مدير إدارة العلاقات العربية بالجامعة العربية والمسؤول عن ملف العراق قوله «ان الجامعة العربية تعرب عن دهشتها لتجاهل تقرير بيكر ـ هاملتون حول العراق حقوق الشعب العراقي واقتصار أولويات التقرير على ضمان هيبة ومصالح الولايات المتحدة الأميركية وحفظ ماء الوجه للإدارة الأميركية». لكن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أثنى خلال زيارة للولايات المتحدة، على تقرير لجنة بيكر، واعتبر بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت متأخر الخميس ان تقرير اللجنة «مثير للاهتمام للغاية ومليء بتوصيات منطقية جداً».