تحت شعار «معاً خيارنا» أعلنت الكاتبة الصحافية عائشة إبراهيم سلطان المرشحة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن الهيئة الانتخابية في دبي في مؤتمر صحافي أمس بمؤسسة العويس الثقافية عن برنامجها الانتخابي الطموح لخوض الانتخابات الحالية.
أدار المؤتمر الدكتور عبدالخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات الذي قدم للمرشحة واعتبر في بداية كلمته أن إجراء الانتخابات في الدولة كان حلماً تحقق أخيراً لكن نتمنى أن يكتمل هذا الحلم بمشاركة جميع أبناء الشعب في الانتخابات، مشيراً إلى أن الأجواء الحالية ايجابية للغاية بعد أن أصبحت هموم المواطن والوطن هي محور أحاديث الناس ما يعني الارتقاء بالخطاب السياسي في الدولة وكل المرشحين يتنافسون لصالح الوطن.
وأكد د.عبدالخالق أن التواجد النسائي بهذا العدد ـ 65 سيدة ـ في الانتخابات الحالية يعتبر «تاج العملية الانتخابية» لأنه يزيد على عدد النساء اللاتي ترشحن في الكويت وقطر والبحرين وعمان.
وأعرب عن أمله أن يصوت الجميع للمرشحة عائشة سلطان لأنها تمتلك من الخبرة والحضور والوعي والإقناع ما يؤهلها لأن تكون صوت المرأة في المجلس.
ترتكز عائشة في برنامجها الانتخابي على ثلاثة محاور رئيسية تأمل في تحقيق حلمها المشروع في مشاركة أكبر في اتخاذ القرار وعمل لكل مواطن، تعليم أفضل للجميع وأسرة محصنة ومجتمع معافى.
تؤكد عائشة سلطان أن أول أهدافها من وراء ترشحها للمجلس الوطني الاتحادي سيكون العمل على تفعيل سلطاته التشريعية وصولاً لتكريس دور أكبر وأقوى يصبح معه قادراً على اقتراح المشاريع وسن القوانين بالشكل الذي ينقله من مجرد مجلس استشاري فقط إلى مجلس تشريعي حقيقي وفاعل في حياة المجتمع والمواطنين. وترى أن تقييد المجلس ضمن الأسس التي حددها الدستور في مادته 89 يعد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع دوره المفترض في إصلاح الكثير من مواطن الضعف. ولتحقيق ذلك ستعمل وضمن آليات المجلس وعبر قنواته على تعديل الصلاحيات والاختصاصات بحيث يتمكن المجلس من أداء دوره الحقيقي كمجلس تشريعي يمتلك الحق في اقتراح القوانين أو رفضها.
والحق في مناقشة الميزانية ورفض أو تعديل بنودها وليس فقط إبداء الملاحظات عليها، الحق في تكوين لجان لتقصي الحقائق من أجل الوقوف على مشكلات المجتمع بشكل واقعي في سبيل وضع الحلول الملائمة، الحق في الدعوة والمشاركة في اللجان الوطنية لإدارة الأزمات الطارئة.. سواء اقتصادية أو صحية أو بيئية، تعديل عدد أعضاء المجلس بما يتناسب والوضع السكاني في الإمارات، وأفضل الصيغ التي تقترحها المرشحة مضاعفة العدد بحيث يصبح 80 عضواً بدلاً عن 40 كما هو الوضع حالياً. كما ستطالب بزيادة مدة العضوية المنصوص عليها في الدستور بعامين بحيث تصبح أكثر من ذلك لإفساح المجال أمام أعضاء المجلس للإلمام بدورهم على أكمل وجه.
وتؤكد عائشة سلطان أن النجاح في تحقيق هذا الأساس التشريعي الأول والمهم يعني في المقابل قدرة أعضاء المجلس لاحقاً على الوفاء بوعودهم التي قطعوها للناخبين دون أن تعترضهم مواد الدستور التي تحد من صلاحياتهم.
وترفع عائشة سلطان هدفاً حيوياً آخر في برنامجها الانتخابي وهو هدف تراه حقاً يطالب به الجميع وبقوة، سيما بعد الأرقام المخيفة من العاطلين عن العمل بين شباب الإمارات، في مقابل تزايد عدد الخريجين من مختلف الجامعات والكليات، يأتي هذا في الوقت الذي يسيطر فيه الأجانب على سوق العمل الخاص، إضافة إلى تزايد أعداد القادمين من الخارج بحثاً عن فرص عمل مجزية.
ولمعالجة هذا الوضع المتأزم تؤكد عائشة سلطان أنها ستعمل على تبني عدد من الإجراءات لحل هذه الإشكالية، ومنها إصدار قوانين واضحة تحدد نسب التوطين اللازمة في أي مؤسسة أو شركة عاملة في الدولة، وهي قوانين تحمل عقوبات رادعة في حالة تجاوزها. وتضيف مطلباً آخر في توسيع صلاحيات هيئة تنمية، إذ تدعو إلى تقوية دورها لتكون المؤسسة الوطنية الأولى المسؤولة عن سياسة وبرامج التوطين وفق أسس وآليات وضوابط علمية مقننة على أن تكون خاضعة لرقابة ومساءلة المجلس الوطني مباشرة.
كما تطالب المرشحة بالربط الكامل بين برامج التعليم وسياسات التوظيف ومتطلبات سوق العمل، بحيث تنتهي إشكالية عدم ملاءمة مخرجات التعليم عندنا لمطالب السوق. وأوضحت أنها ستعمل من خلال عملها في المجلس على الدفع باتجاه سن قانون يشرك رجال الأعمال المواطنين وغير المواطنين في تبني صندوق وطني للتوطين، تكون مهمته الإنفاق على جوانب التأهيل والتدريب والبحث عن الفرص الملائمة لعمل الشباب من الجنسين، وبلا شك فإن هذه الشريحة الاجتماعية المهمة والمؤثرة أدت أدواراً كبيرة في سياق مسؤوليتها التشاركية في المجتمع طوال تاريخه المعاصر وستكون مستعدة دائماً لخدمة الإمارات متى ما أشركت في عملية التنمية المستمرة .
وتقول عائشة سلطان ان التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة يواجه مشكلة حقيقية، سواء على مستوى نوعية المناهج أو مستوى قدرات الطاقم التعليمي، وتعزو السبب في ذلك إلى حجم الإنفاق التعليمي غير الكافي والى نوعية الإدارات والكوادر المختصة بإدارة العملية التعليمية، والتي يفترض منها التخطيط لعملية تعليمية تتلاءم واحتياجات المجتمع والإنسان وضرورات التنمية والتحديث.
وهنا تطرح عائشة سلطان عدداً من الإجراءات التي ستعمل على تحقيقها مستقبلاً خلال عضويتها في المجلس للخروج من أزمة التعليم الحالية، ومنها تحديد رؤية واضحة ومحددة زمنياً يتبناها جميع القائمين على التعليم، ويشارك في صياغتها وتنفيذها كل المعنيين بالعملية التعليمية مباشرة من المؤهلين وأصحاب الخبرة والكفاءة وأولياء الأمور والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية وغيرهم .
دبي ـ عادل السنهوري