أعلنت واشنطن أمس أنه حان الوقت لكي يصوت مجلس الأمن الدولي على عقوبات ضد إيران بشأن برنامجها النووي. فيما رأت إسرائيل مجدداً أنها ليست ملزمة بتأكيد أو نفي امتلاك سلاح نووي، بعدما خرق وزير الدفاع الأميركي المعين روبرت غيتس أحد المحرمات بإدراجه الدولة العبرية علناً بين الدول التي تملك ترسانة نووية.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «نأمل أن نتوصل إلى قرار تسوية، ولكن أعتقد أن الشعور السائد هو أن الوقت قد حان للتحرك في نيويورك». وأضاف خلال لقاء مع الصحافيين «سوف نواصل العمل من اجل التوصل إلى تسوية والتصويت على قرار حول فرض العقوبات بأكبر عدد ممكن من الأصوات». وأوضح «لكننا وصلنا الآن إلى النقطة التي نحن بحاجة فيها إلى تصويت في اقرب وقت ممكن»، ملمحا إلى أن واشنطن قد تتخلى عن مبدأ الإجماع داخل مجلس الأمن من اجل إقرار مشروع القرار.
ومن جهته، أوضح مسؤول في الخارجية الأميركية فضل عدم الكشف عن هويته «وصلنا إلى النقطة التي يجب معها رفع اليد بطريقة أو بأخرى».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مجددا أن تل أبيب لن تقبل بحيازة إيران السلاح النووي. وأضاف ان المسألة الإيرانية هي مصدر قلق كبير بالنسبة لها، معتبرا أنها ليست مسألة تهدد إسرائيل وحدها بل هي مسألة تعني الأسرة الدولية. وقال إن السبيل للتصدي لهذا الخطر هو التحرك لحرمان إيران من القدرة على تطوير سلاح نووي، هذا هو الهدف، والسبل لتحقيقه كثيرة ومتنوعة. وتابع «آمل أن نتمكن من التوصل إلى ذلك من خلال التفاوض أو بواسطة تسوية».
وردا على تصريحات روبرت غيتس المعين لخلافة دونالد رامسفيلد وزيرا لدفاع أميركا إسرائيل في عداد القوى النووية في المنطقة. وقال الثلاثاء الماضي أثناء جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن إيران محاطة بقوى نووية مع باكستان في الشرق وروسيا في الشمال وإسرائيل في الغرب. قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز للإذاعة العامة إن «إسرائيل ليست ملزمة القول ما إذا كنا نملك السلاح النووي أو لا، ويكفي الخوف من أننا نملكه وهذا الخوف بحد ذاته يشكل عنصر ردع».
وأضاف بيريز، الذي يعتبر مؤسس البرنامج النووي الإسرائيلي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المهددة بالدمار، ولا تهدد أي دولة أخرى. مشيرا إلى أن تصريحات غيتس لا تغير شيئا في الجوهر.
وكان بيريز نفسه كشف في 2001 في وثيقة بثها التلفزيون الإسرائيلي بعنوان «القنبلة المخفية» كيف أن فرنسا وافقت في 1956 على تجهيز إسرائيل بـ «قدرة نووية».
من جهته أكد وزير البنى التحتية العمالي والعضو في المجلس الحكومي الأمني مجددا ضرورة استمرار إسرائيل في انتهاج «سياسة الغموض» في هذا الخصوص. وقال «ليس لدي أي فكرة عن السبب الذي دفع غيتس للإدلاء بهذه التصريحات. يجب الاستمرار في اتباع سياسة الغموض هذه التي لا تتضمن سوى منافع لأنها تشكل جزءا من قوتنا الردعية».