أكد عبد الله بن تركية الفلاسي المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي انه سينتهج لغة الأرقام ويجعلها مقياساً للإنجازات المطلوبة خاصة في مجالات التعليم والصناعة، مشيرا إلى أن الإحصائيات والأرقام تعد مقياسا للحكم على أي عمل سواء بالنجاح أو غير ذلك، مع ضرورة مراعاة الموارد المتاحة والسعي لزيادتها عن طريق الدراسات المتخصصة والاقتراحات المناسبة، والاستفادة من تجارب الآخرين.
وأوضح أن المساهمة في العملية التنموية أصبحت مطلباً ملحاً في عالم يتسابق نحو الأفضل، خاصة في ظل العولمة والتقدم التكنولوجي الهائل، منوها إلى أن الإمارات استطاعت وفي وقت قصير أن تتبوأ مكانة مرموقة حيث أضحت تتمتع ببنية تحتية عالية الجودة.
ودعا بن تركية في هذا الإطار كل المعنيين في التنمية الوطنية إلى انتهاج أساليب تتناسب مع رؤى أصحاب الريادة والتميز في هذا البلد المعطاء والبعد عن الأساليب غير المجدية أو المعقدة للمسيرة التنموية راجياً من الله عزّ وجلّ أن يوفق من سيصل إلى مقاعد المجلس الوطني الاتحادي إلى خدمة هذا الوطن المعطاء ومواطنيه والاستمرار في المشاركة في مسؤولياته الوطنية سواء من تحت قبة المجلس أو خارجها عرفاناً بالجميل وتقديراً لما قدّمه بلدنا من هبات وتسهيلات قلما نجدها في كثير من دول العالم.
وأضاف بن تركية أن تحقيق التنمية في أي مجتمع يتطلب السعي لإدارة فعالة للموارد المتاحة وتوسيع الفرص الاقتصادية وفرص العمل وإشراك المرأة في صلب العملية التنموية وفي صناعة القرار وحماية البيئة والاهتمام بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي في العالم والتعاون التام والإيجابي بين القطاعين الحكومي والخاص، لمواجهة تحديات العصر والتطورات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي. وفي ظل هذه التطورات ليس أمام مجتمع دولة الإمارات إلا التسلح بالعلم والمعرفة وامتلاك ناصية التكنولوجيا، والعمل على خلقها بما يلائم ثقافة المجتمع وتراثه وقيمه وتمكينا لثقافة التكنولوجيا في المجتمع ووضعها أداة سهلة في الأيدي المنتجة ويتم تجسيدها في مجموعة من البرامج والمشاريع مثل مشروع الحكومة الإلكترونية، كل هذا يتم من خلال العنصر البشري الذي هو الأداة والهدف من التنمية.
وأوضح بن تركية انه بفضل السياسة الاقتصادية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة واصل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعه عام 2005 ليصل إلى 485 مليار درهم بينما كان 384 مليار درهم عام 2004 محققا بذلك زيادة بلغت نسبتها 3,26% كما ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي بنسبة 6 ,18%.
ولو نظرنا إلى حجم التجارة الخارجية للدولة عام 2005 نجد أن الصادرات بلغت 424 مليار درهم فيما بلغت الواردات 297 مليار درهم مما يعني تحقيق فائض في الميزان التجاري حجمه 127 مليار درهم بعد أن كان الفائض 69 مليار درهم عام 2004.
وتشير كل التوقعات باستمرار النمو في الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي 2006 ليصل إلى 597 مليار درهم بزيادة قدرها 23 %عن العام الماضي وان تصل صادرات الدولة إلى 514 مليار درهم بزيادة نسبتها 21% عن العام الماضي .
وشدد بن تركية على ضرورة المحافظة على النسبة العالية في الأداء الاقتصادي للدولة والعمل على زيادتها بما يمكن الإمارات من الاستمرار في موقع الريادة في الاقتصاد العالمي ويحقق لشعبها وكل القاطنين فيها الرفاهية المنشودة.
وأضاف بن تركية أن المجلس الوطني الاتحادي القادم مطالب بدور يتوافق مع متطلبات النهضة التنموية التي تشهدها البلاد على جميع الصعد بما يؤدي إلى دفع عجلة التقدم وليس عرقلتها، والمساهمة مع الحكومة في طرح أفكار تنموية وخطط إستراتيجية من شأنها تسريع العملية التنموية.
دبي ـ «البيان»