كشف معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة، وفي أول تصريح رسمي لمسؤول على هذا المستوى في الدولة، أن عدد المواطنين المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» في الدولة هو 657 مريضاً، توفي منهم 191 مريضاً.

وقال معاليه في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في فندق راديسون ساس بدبي بحضور خالد علوش مندوب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الوزارة بصدد رفع توصية للسلطات العليا في الدولة تتضمن المطالبة بدمج المصابين بالمرض في الوظائف الحكومية، مؤكداً على أن المرض لا ينتقل إلا عن طريق الاتصال الجنسي ونقل الدم واستخدام الحقن الملوثة واستخدام فراشي الأسنان وشفرات الحلاقة التي يستخدمها الإنسان المصاب بالمرض.

وقال معاليه خلال إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الإيدز تحت شعار «الكل مسؤول عن دحر الإيدز» إن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي اتخذت خطوات ايجابية لمكافحة مرض الإيدز في العالم وفقا للاستراتيجية العالمية التي تعنى برصد ومتابعة المؤشرات الأساسية الواردة في إعلان الالتزام العالمي لمكافحة الإيدز، كما تعتمد على وجود هيكل وطني فعّال ومتعدد القطاعات؛ خاصة الإعلام والاتصال والتعليم، بالإضافة إلى إصدار القوانين والتشريعات المنظمة لجميع مدخلات الخطة الاستراتيجية، مشيرا إلى انه بتضافر كل الجهود يمكن الوصول إلى الأهداف المنشودة.

واشاد معالي حميد القطامي بدعم وتأييد القيادة الرشيدة للدولة في مواجهة القضايا الصحية ومكافحة الأمراض الوبائية، مما شكل دافعا قويا لمواصلة الجهود لتطوير البرنامج حتى يحقق الأهداف التي حددتها الخطة الاستراتيجية للبرنامج.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أمس عن إطلاق حملة شاملة في مختلف إمارات الدولة للتوعية بمرض الإيدز وكيفية الإصابة به وطرق الوقاية منه، وذلك ضمن احتفالات العالم باليوم العالمي لمكافحة الإيدز، بالشراكة مع شركة الفاميد ـ ديوركس العالمية. وسيتم خلال الحملة تكثيف الحملات التوعوية في المراكز التجارية كما سيتم تنظيم المحاضرات والندوات، وسيتم تسليط الضوء عليه من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

واستعرض احد المواطنين المصابين بالمرض خلال المؤتمر الصحافي تجربته المريرة مع هذا المرض الذي انتقل إليه عن طريق الحقن، وكيف انقلبت حياته وحياة أسرته رأسا على عقب إثر إصابته بالمرض. وناشد الشباب الابتعاد عن أصدقاء السوء لأنهم كما يرى دمروا حياته وحياة أسرته.

من جهة أخرى افتتح معالي حميد القطامي صباح أمس فعاليات مؤتمر الإمارات الدولي السادس للتخدير والعناية المركزة وطب الألم الذي تنظمه شعبة التخدير في جمعية الإمارات الطبية ويقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

وقال معالي حميد القطامي إن وزارة الصحة وضعت خطة لتبني معايير موحدة لكل المستشفيات الحكومية لبرنامج التخدير خلال العام المقبل مطالبا بمزيد من ورش العمل للأطباء والفنيين، مشيرا إلى أن الوزارة وضعت خطة للاستفادة من الخبرات الطبية العالمية عبر إرسال المختصين لزيارة المستشفيات العالمية لاكتساب الخبرات.

وسيناقش المؤتمر آخر المستجدات المتعلقة بالتخدير وتسكين الألم وارتخاء العضلات، مشيرا إلى أن المؤتمر سيستضيف 18 متحدثا من ابرز المتخصصين في هذه المجالات من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والهند ومصر.

وسيتم خلال المؤتمر عرض أحدث الأجهزة الطبية، ومنها جهاز «كابنو جرام» الخاص بقياس ثاني اوكسيد الكربون في الدم وأجهزة أخرى لقياس درجة تخدير المريض أثناء التخدير.

وسيقام على هامش المؤتمر ثلاث ورش عمل متخصصة حول التخدير الموضعي والتخدير بمناظير الألياف الضوئية والكمامة الحنجرية. وسيحصل المشاركون في المؤتمر على 18ساعة معتمدة من جامعة الإمارات.

دبي ـ عماد عبد الحميد