بحثت وزارة التربية والتعليم في اجتماع أمس معايير الاستقطاب الجديدة التي ستتبعها الوزارة في تعيينات المعلمين المواطنين أو من الدول الشقيقة والبدء في مشروع التطوير المهني لكافة العاملين في الوزارة والمناطق والمدارس بما يشمل ذلك من حصول مديري المدارس علي شهادة قيادة الحاسب الآلي قبل نهاية العام الحالي، والدورات المتقدمة في اللغة الانجليزية، وإتمام دورة القيادة المدرسية قبل بداية العام الدراسي المقبل، في الوقت الذي تم فيه الانتهاء من دراسة وافية تتضمن رفع كادر الرواتب والأجور وربط الحوافز بالأداء.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في مستهل الاجتماع أن الخطط والبرامج المطبقة حاليا في الميدان التربوي ترتبط بمفهوم التنمية الشاملة في الدولة، وأن القيادة الحكيمة للدولة تؤكد دائما على التميز وعلى التفوق والمستوى العالي من الخدمات وفي نفس الوقت على الجودة النوعية وهو ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه عبر تلك البرامج والمشاريع التربوية.
ولفت إلى أن أهم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية تتمثل في كيفية الارتقاء بالعنصر البشري من حيث التدريب واستقطاب العناصر المتميزة ذات الكفاءات العالية إلى قطاع التعليم في الدولة، وجعل البيئة التعليمية بيئة جاذبة ومريحة لكل عناصر العملية التعليمية، وعلى الأخص للطالب باعتباره أساس وهدف ومحور العملية التعليمية وتوفير الظروف التي تحقق رسالة التعليم من حيث المخرجات والارتقاء بالمستويات.
وقال إن سقف توقعات القيادة من المسيرة التعليمية كبير، وتكبر معه التحديات والمسئولية الملقاة علي عاتق الأسرة التربوية، داعيا إلى ضرورة التواصل الدائم والمستمر بين الوزارة والمناطق والمدارس، وأن تعبر الخطط والبرامج الهادفة عن مخرجات تعليم متميزة تسير جنبا إلي جنب مع ما حققته وتحققه الإمارات من إنجازات عصرية في كافة الساحات، حيث تقرر في هذا الجانب عقد اجتماع شهري مع مديري المناطق التعليمية لتقييم ما تم إنجازه، ووضع الخطط العاجلة للقضاء على أي معوقات إدارية أو فنية أو غيرها، خاصة أن الوزارة تدعم كل المبادرات التي تستهدف تبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين الورقي، حيث سيتم أعطاء المناطق التعليمية والمدارس المزيد من الصلاحيات ضمن التطبيق الكامل لمفهوم اللامركزية.
وفيما يتصل بالبنية التحتية للمدارس شدد وزير التربية على أن تكون معدة للأفضل لافتا إلى أن هناك شركات عالمية تُقيم وضع المدارس الآن من حيث الأبنية والمختبرات وكذلك تحديد معايير عالمية لهذه المدارس، وسيتم بدء برنامج الإحلال والتوسع في تلك المدارس بما تشمله من تجهيزات، وهذا الأمر يرتبط كذلك بالعلاقة بين وزارة التربية ومجالس التعليم والمناطق التابعة لها.. والذي نأمل أن ينعكس سريعاً على أداء المدارس التي أصبحت اليوم تتمتع باستقلالية مالية وإدارية، وهو ما يستوجب أيضاً تطوير المهارات والقدرات في تلك المدارس بشكل يدعم هذا الاتجاه.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني