كشف مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) عن انه سيمنح الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس» فرصة أخرى للبقاء في الحكم، بشرط تحقيق هدف رفع الحصار، بينما تضاربت التصريحات المنطلقة من جانب حماس ما بين التحدي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وبين دعوة أبومازن إلى استئناف مفاوضات حكومة الوحدة.
وقال مسؤولون في مكتب أبومازن، ان القرار جاء عقب لقائه لجنة مؤلفة من ستة أعضاء شكلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجمعة الماضي، لدراسة أنسب الخيارات في التعامل مع الحكومة الخاضعة لحصار مالي وسياسي غربي، تركها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها، وذلك بعد فشل حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية، الأمين العام لحزب «فدا»، ان الخيار الثاني الذي أوصت اللجنة «أبومازن» باللجوء إليه، هو استفتاء شعبي على إجراء انتخابات مبكرة تشريعية ورئاسية. وقال إن هذا الخيار مشروط بفشل الحكومة في رفع الحصار، مشيراً إلى تصريحات لعدد من قادة «حماس» حول ما سموه نجاحهم في رفع الحصار.
ومن المقرر ان تلتقي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد غد السبت لدراسة هذه التوصيات والمصادقة عليها. وقال عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، إن «الرئيس عباس سيلقي خطاباً للشعب الفلسطيني منتصف الأسبوع المقبل يشرح فيه أسباب فشل حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
من جهة أخرى، قال الدكتور ناصر الشاعر نائب رئيس الحكومة ان العقبة الوحيدة أمام تشكيل هذه الحكومة تكمن في تحديد أسماء الوزراء، مشيراً إلى ان الاتفاق شمل توزيع الحصص الوزارية والبرنامج السياسي والإجراءات الفنية لتشكيل الحكومة الجديدة. وأضاف ان رئيس الحكومة إسماعيل هنية مستعد للعودة فوراً إلى البلاد في حال موافقة الرئيس عباس على استئناف الحوار.
ودعا خليل الحية القيادي في «حماس» إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية يرى في إجرائها خروجاً من المأزق الحالي، مشيراً إلى ان حركته وجميع الفصائل ستدخل هذه الانتخابات. وقال الحية ان «حماس» لا تخاف إطلاقاً من إجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية مبكرة، رافضاً الاتهامات التي وجهت للحركة بأنها لا تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وشدد الحية على ان «حماس» لن تتنازل عن تولى الوزارات السيادية في أي حكومة يمكن ان تشكل لأنها هي التي تشكل الغالبية البرلمانية، رافضاً تسليم هذه الوزارات (المالية والداخلية) لشخصيات مستقلة. وأكد ان الخيار الأفضل للجميع للخروج من الأزمة الراهنة هو استئناف الحوار لتحقيق الهدف المنشود.