نظمت شبكة «رويترز» الإخبارية العالمية آخر جلسات الحوار في المنتدى الاستراتيجي العربي في اليوم الثالث للمنتدى تحت عنوان «أهم عشرة متغيرات في العالم العربي» تداعت فيها الصور والأحداث والمستجدات التي طالت العالم العربي خلال عام 2006 وفق أسئلة أعدت سلفا عن نوعية القصص التي شكلت صورة العالم العربي في العام الحالي وهو يعلن عن قرب انتهاء أيامه، وما هي القطاعات التجارية التي ستشكل جدول أعمال العالم العربي في العام المقبل.

أدار الجلسة شون كليري المدير العام ل«استراتيجيك كونسبتس» من جنوب افريقيا، وتحدث فيها أندرو مارشال رئيس قطاع «رويترز» في الامارات، وعبد الحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة جلف نيوز في الإمارات، وديفيد أغناتيوس وهو محرر مساعد وكاتب مقال في صحيفة الواشنطن بوست، وراغدة درغام وهي مراسلة لصحيفة الحياة، ورامي خوري المحرر العام لصحيفة ديلي ستار في لبنان، وريز خان مذيع في برامج قناة الجزيرة الدولية.

بدأ اللقاء بعرض للصور استهل به مارشال حديثه عن التطورات التي طالت المنطقة العربية. وقال بطبيعة الحال كانت هناك نية على ما يبدو كي يكون هذا العرض حياديا فعرضت الصورة الحدث لما يجري في إيران والخطر الذي تهدده على المنطقة والعالم بتملكها للسلاح النووي ومبرزا في لقطات أخرى لهذه الوكالة بعض حالات حرق العلم الأميركي في إيران وصورة اخرى للرئيس الإيراني احمدي نجاد وانتقلت الكاميرا إلى المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في العراق ولبنان وفلسطين من خلال الحروب التي تتعرض لها هذه البلدان ففي العراق هناك مقاومة ضد الأميركان وهناك بوادر حرب أهلية وفي لبنان هناك حرب قامت بها إسرائيل ضد لبنان وحزب الله.

وحسب مارشال فإن هذه الحرب قوت شوكة حزب الله لعدم قدرة إسرائيل على سحقه وهي التي كانت تقول إن هذا يمكن أن يحدث وبسهولة، وفي الحقيقة ربما استطاعت الصورة أن تكون بطل اللقاء هذا كتلخيص عن كل ما جرى ويجري حتى الآن في الشرق الأوسط ولاسيما المنطقة الملتهبة في محيط سوريا ولبنان والعراق وفلسطين التي كانت الصور فيها أيضا تعبيرا دقيقا عن التطور السياسي في الساحة وتطور فعل حماس.

ثم تحدث عبد الحميد أحمد من الإمارات وقدم وجهة نظر دقيقة ومهمة حول مستقبل المنطقة في ظل ما تقوم به إيران في محاولاتها لامتلاك الطاقة النووية موضحا الصورة في العالم العربي نتيجة ما يحدث على الساحة الإيرانية فبعض الدول ستتجه إلى إيران لاسيما أن تلك الدول لديها علاقات عداء مع إسرائيل وبالتالي ستتجه إلى إيران التي أعلنت غير مرة أن إسرائيل دولة عدوانية يجب أن تزال من خارطة العالم، والجناح الثاني سيسعى للحصول على الطاقة النووية لأغراض سلمية ضمانا للوضع الاستراتيجي ولكن إن هي فشلت في هذا ربما لجأت للاعتماد على حماية الغرب وما هو ممكن أن يسمى بالمظلة الإسرائيلية.

وأشار احمد إلى ما قاله اولمرت من أنه لأول مرة في تاريخها تجد إسرائيل نفسها على مقربة من بعض الدول العربية.

وهنا يبرز العامل الثالث من ان بعض الدول العربية قد تذهب في علاقاتها مع إسرائيل إلى مدى أبعد اذا ازداد النفوذ الإيراني وهذا قد لا يحدث في العام المقبل بل ربما في العام 2008. وتوقع أنه قد لا يكون هناك سلام بل تحالف.

وقالت راغدة درغام ان هناك في المستقبل القريب ما يسمى الدولة في مواجهة الميليشيات مشيرة إلى ان التغيير الذي يحدث أو سيحدث في الشرق الأوسط سيكون بلدا بلدا ولن يكون جماعيا وربما قد يحتاج إلى بعض الوقت ايضا.

في حين قال رامي خوري إن القوى التقليدية في العالم العربي مثل مصر والسعودية ربما خف مفعولها وصارت هناك قوى أخرى في المنطقة موجودة في داخل الدول وتسعى للتغيير وفرض قوتها بيدها.