قال سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة «دبي العالمية»: إن حكومة دولة الإمارات تجري حالياً مفاوضات مع الحكومة الصينية لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.

وكشف بن سليم خلال مشاركته في جلسة عمل ضمن فعاليات المنتدى الإستراتيجي العربي الذي اختتم فعالياته أمس في دبي، أن شركة نخيل التي يترأسها تخطط لتأسيس مشاريع عقارية رائدة في كل من الهند والصين استجابة لمتطلبات النمو السكاني في البلدين وتلبية لمستويات الطلب المتنامية على العقارات رفيعة المستوى.

وقال بن سليم في جلسة بعنوان «طريق الحرير الجديد: التجارة مع الهند والصين»: «لدينا استثمارات ضخمة في قطاع الموانئ في الصين والهند، إلا أننا نبحث أيضاً عن فرص استثمارية في قطاع التطوير العقاري. تتمتع نخيل بإمكانيات كبيرة لتأسيس مشاريع رائدة مثل مشروع النخلة، بدءاً بفكرة المشروع ومروراً بعمليات التمويل والإنشاءات والقروض المصرفية».

وأضاف: «نمتلك القدرات التي تمكننا من تأسيس مشاريع متميزة وذات جودة عالية في الصين، والأمر نفسه ينطبق على الهند، حيث ندير هناك خمسة موانئ وحوالي 70% من الحوايات. كما نسعى بجدية للاستثمار ضمن مناطق التصدير القريبة من الموانئ». مؤكداً ان إمكانيات النمو التي تتمتع بها الأسواق في الهند والصين تمثل أهمية كبرى لتوسيع أعمال الشركات التي يديرها.

رواج كبير

بدوره قال محمد الشايع، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع، الكويت، أن مراكز المبيعات التابعة لمجموعته تقوم في كل عام ببيع منتجات صينية للأسواق الخليجية بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار. «تحظى المنتجات الصينية برواج كبير في منطقة الخليج، وبشكل خاص المنتجات المتعلقة بالأزياء والأدوات الكهربائية، كذلك سيكون للسيارات صينية الصنع حصة كبيرة من السوق في المستقبل القريب».

وضرب الشايع مثالاً من تقرير أصدرته كلية وارتن للأعمال توقعت فيه أن تسيطر الهند والصين على الاقتصاد العالمي. «ستمثل حصة الصين 19% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2050، أي ما يوازي حصة الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، كما سيكون للهند حصة كبيرة ستبلغ حوالي 18%».

وأوضح بقوله: «تنعكس معدلات النمو المرتفعة في الهند والصين بشكل إيجابي على دول الخليج، التي تشهد بدورها الطفرة النفطية الثانية، الأمر الذي أدى إلى فائض كبير في الميزانية. ونرى أن هناك فرصاً واسعة لتوظيف هذه الأموال ضمن استثمارات ومشاريع في الهند والصين، غير أن الأمر المهم هنا يتجلى في أن يتم هذا الاستثمار بعناية ودقة ومراعاة أن تحقق هذه الاستثمارات قيمة مضافة للطرفين».

تحالف ثلاثي

من جانبه دعا فيكتور تشو، رئيس مجلس إدارة فيرست إيسترن أنفستمنت، هونغ كونغ، إلى تعاون أكبر بين الهند والصين والعالم العربي. وقال: «حققت المناطق الثلاث إنجازات نوعية خلال السنوات الأخيرة وخطت خطوات واسعة على طريق الإصلاح، ما أدى إلى وجود الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة. تمتلك الهند والصين عنصرين أساسيين لنجاح الاستثمار وهما الحجم السكاني والجغرافي وسرعة النمو في آن معا، مع الأخذ بالاعتبار أنه من الصعوبة بمكان أن تتمكن دولة يبلغ تعدادها السكاني أكثر من مليار نسمة من تحقيق نسب نمو تتراوح بين 5 ,8 10 سنوياً كما هو الحال في الهند والصين».

وأضاف: «بالرغم من اختلاف النظم السياسية في الهند والصين ومنطقة الخليج، إلا أن هناك آفاقاً واسعة للتحالف وتبادل الاستثمارات، حيث إننا نشترك جميعاً في ثقافة واحدة كوننا مجتمعات تحترم الأسرة وتهتم بالقيم وتركز على المعرفة كأساس لعمليات التطوير والتنمية».

واقترح تشو تأسيس تحالف ثلاثي تقدم فيه الصين خبراتها في مجال الإنتاج الصناعي، وتشارك دبي بالخدمات اللوجستية المتطورة، في حين تقوم الهند بتوفير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

قرن آسيوي

وكان كينث بوردا، الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أدار الجلسة قال: في بدايتها أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرناً آسيوياً بامتياز، تبرز من خلاله الهند والصين كقوتين عظميين على مستوى العالم.

وأضاف: «تعد الهند والصين ومنطقة الخليج من أسرع المناطق نمواً في العالم، حيث تشهد الفترة الحالية تحولاً حقيقياً نحو أسواق الشرق، مع تحرك منتجات الطاقة في الخليج من أسواقها التقليدية في الغرب إلى أسواق جديدة في كل من الهند والصين».