أكد معالي محمد القرقاوي رئيس المنتدى الاستراتيجي العربي أن كل جهود الحد من نمو معدلات البطالة والفقر في العالم العربي لن تحقق النتائج المتوخاة منها ما لم تترافق مع برامج فعالة للقضاء على الفساد والبيروقراطية وإطلاق طاقات القطاع الخاص.
وقال القرقاوي في ختام أعمال المنتدى في دبي أمس، إن البطالة والفقر باتا مصدرا أساسيا لتصاعد التوتر الاجتماعي وتفشي التطرف في عدد من دول المنطقة، ورغم أن الوعي المتنامي بخطورتهما يعد بالتأكيد مؤشرا إيجابيا فإن النجاحات التي تم تحقيقها في وضع حلول لهاتين المشكلتين المتفاقمتين كانت متباينة بشكل كبير.
وأضاف: يسعدنا تحول المنتدى الاستراتيجي العربي إلى محفز رئيسي لعملية التطوير والتغيير الجارية في المنطقة والتي يتوقع أن تحدد سرعتها مستقبلها ومدى قدرتها على التعامل مع التحديات الضخمة التي تواجهها. مشيرا إلى أن اتخاذ زمام المبادرة بإحداث عمليات تطوير نابعة من المنطقة يقطع الطريق على محاولات فرض قوالب جاهزة للتغيير من الخارج.
وأكد القرقاوي أن المنتدى الذي يتم تنظيمه سنويا برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويشارك به في كل عام نخبة من قادة الحكومات والرؤساء التنفيذيين وصناع القرار في القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، رسخ مكانته كمنصة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه العالم العربي ومناقشتها في أجواء تتسم بالشفافية والصراحة، ووضع تصورات للحلول المثلى لها.
وقال: أكدت مناقشات المنتدى لهذا العام على ضرورة تسريع عملية التطوير والتغيير في العالم العربي، باعتبارها الوسيلة الوحيدة ليس فقط لتحقيق تنمية مستديمة وتجنب السلبيات الضخمة التي تجلبها العولمة وإنما أيضاً للاستفادة من الفرص الضخمة التي تتيحها.
وقال القرقاوي: نفخر بالدور الحيوي الذي بات يلعبه المنتدى الاستراتيجي العربي بتوجيهات ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تحفيز العمل العربي المشترك وصياغة استراتيجيات إقليمية تساعد على تأهيل العالم العربي للاندماج ضمن الاقتصاد العالمي، انطلاقاً من إيمان سموه بأهمية العمل العربي المشترك في نمو وازدهار المنطقة ككل وتمكينها من التعامل مع التحديات الضخمة التي تواجهها.
وقال: وجه صاحب السمو نائب رئيس الدولة بمواصلة تطوير المنتدى الاستراتيجي العربي، وقد بدأنا بالفعل استعداداتنا للدورة المقبلة من المنتدى، والذي نتوقع أن يكون أكبر وأكثر شمولية وتركيزاً لضمان تعزيز دوره في تفعيل التعاون المشترك ودفع مسيرة التنمية في المنطقة مناقشة أهم القضايا الحساسة على الساحة العربية بصراحة بالغة.
وأضاف شهد عالمنا العربي خلال الشهور الاثني عشر التي فصلت بين الدورتين السابقة والحالية من المنتدى بعض التطورات الإيجابية وسط كم متنام من التطورات السلبية، ونتطلع قدما لأن نشهد تحسنا ملموسا مع انعقاد الدورة المقبلة من المنتدى في نهاية عام 2007.