اختتم المنتدى الاستراتيجي العربي أعماله أمس بعد ثلاثة أيام حافلة بالحوارات البناءة وورش العمل المتخصصة ومناقشات الطاولة المستديرة التي بحثت قضايا محورية تراوحت بين أهمية تنويع البنية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الإصلاحات السياسية ومسيرة التحول الديمقراطي، ودعم عمليات التغيير لاستخلاص فرص نمو جديدة في العالم العربي.
وفي تقليد جديد، أطلق المنتدى هذا العام مجموعة من التقارير الإستراتيجية وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة، حيث قادت هذه المبادرة شركة «مؤتمرات» المتخصصة في مجال الأبحاث والدراسات وشملت المؤسسات المشاركة عددا من الجهات البحثية الرائدة مثل مدرسة دبي الحكومية وبريس ووتر هاوس حيث غطت التقارير الصادرة عن المنتدى وبلغ عددها 12 تقريرا العديد من الموضوعات الحيوية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي تعليق له على المنتدى قال نبيل اليوسف، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى الاستراتيجي العربي: «ننظر إلى المنتدى العربي الاستراتيجي بفخر واعتزاز حقيقيين حيث ينبع فخرنا من نجاح دبي في تأسيس منصة حوار فعالة تساهم في التقريب بين الرؤى العربية حول القضايا المصيرية التي تمس حياة شعوب المنطقة ومقدراتها على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، الأمر الذي يمنح المنطقة العربية القدرة على تحديد أبرز التحديات التي تواجهها وتساعد على رفع مستوى التعاون بما يضمن تنسيق الأدوار والاتفاق على الأهداف سعيا وراء تأصيل الاستقرار السياسي والاقتصادي للمنطقة وصولا إلى تحقيق الرفاهية المنشودة للمنطقة».
وأضاف: «لاشك أن الحوار المفتوح هو أفضل السبل للتعرف على حقائق الأمور في منطقتنا كما أن هذا الحوار يكتسب أهمية خاصة في ناحية مساعدة قيادات المنطقة على التعرف على الخطوات الواجب اتخاذها على المديين القريب والبعيد بغية رسم خريطة طريق للعمل العربي خلال المرحلة المقبلة على المستويين القطري الفردي و الإقليمي الجماعي، ونحن نسعى إلى تأصيل قيمة المنتدى كبوتقة للمعرفة وبيئة لتوالد الأفكار وحلقة حوار يتم من خلالها رصد نقاط الضعف وما يصحبها من تهديدات والقوة وما تحمله من فرص بما يساعد المنطقة على رصد خطوات العمل اللازمة في المرحلة القادمة بشكل دقيق ومحدد».
وأعرب نبيل اليوسف عن سعادته بمستوى المناقشات هذا العام والتي تضمنت خلاصة فكر نخبة من رجالات السياسة والاقتصاد والفكر في المنطقة والعالم، وقال: «أثنى المشاركون على اختيار الموضوعات التي مثلت أجندة عمل المنتدى وقالوا إن المناقشات جاءت على قدر كبير من الحيوية والتخصص، وإن الجلسات اتسمت بالتفاعلية نظرا لحيوية الموضوعات المطروحة على طاولة النقاش، ونحن سعداء بتلك التعليقات التي تمثل لنا شهادة ضمنية على نجاح المنتدى في تحقيق أهدافه».
وتميزت فعاليات المنتدى بالعمق والشمولية، واتسمت مناقشاته بالقوة حيث لمست العديد من الموضوعات المطروحة بقوة على الساحة العربية وغطت كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تباحث بشأنها نخبة من الخبراء والأخصائيين الذين يملكون الأدوات المناسبة لتفعيل هذه القضايا واستنباط رؤى جديدة تحفز عمليات التنمية الشاملة في مختلف المجالات.