رفض مرشح المجلس الوطني الاتحادي عبدالله الأستاذ فكرة تنظيم برامج دعاية له عبر الشوارع والوسائل الإعلامية المختلفة والمبرر الذي يسوق في هذا الخصوص يعتمد على أن انتخابات المجلس الوطني هي خاصة وليست عامة كما هو الحال في الكويت والبحرين. ويقول الأستاذ: إذا كان الناخبون بحدود ألف شخص فلا أرى ضرورة ملحة لأن أملأ الشوارع صوراً وكذلك وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة ضجيجاً وكلاماً بل أرى من الأفضل بالنسبة لي أن ألتقي بهم مباشرة من خلال تجمع فأشرح لهم برنامجي الانتخابي وأناقشه معهم وأجيب عن أسئلتهم حتى نكون على قناعة ببعضنا من عدم ذلك.
والغريب في الأمر أن يأتي مثل هذا الكلام المشحون بالرفض للحملات الدعائية من شخصية إعلامية مثل الأستاذ الذي يدير حالياً جهة دعائية لمؤسسة خيرية مرموقة لكن ما لا يختلف عليه اثنان أن الفلسفة التي يستند عليها هو في اعتراضه يشتم منها رائحة الدعاية وإن حاول الأستاذ أن يقول ان الدعاية الجارية حالياً أعادت إلى الأذهان بذخ الأعراس الذي عانى منه مجتمع الإمارات ولا يزال.
ولكن الدعاية الانتخابية ليست هي الشيء الوحيد الذي يقلق راحة المرشح الأستاذ بل هو أيضاً يلوم اللجنة المكلفة بإدارة الشأن الانتخابي لعدم انتهاجها الشفافية في أداء أعمالها مع المرشحين، لافتاً إلى أن كل الأمور المتعلقة بالانتخابات تبدو غامضة تماماً والدليل على ذلك أن المرشحين لا يعرفون كيف ومن أين يبدأون المعركة الانتخابية.
وهو يقول أكان من المفروض أن تضع اللجنة برنامجاً واضح المعالم يتضمن لقاءات مباشرة مع الناخبين في مواقع مكشوفة ومعلومة ليس بالضرورة أن تكون الفنادق بينها لأن من شأن ذلك أن يدفع الناخبين إلى السقوط في وحل الديون البنكية لإدارة دفة الحملات الانتخابية.
وتابع الأستاذ: الأمر المؤسف هو أن اللجنة تحرم المرشحين من تنظيم حملاتهم الانتخابية في الأماكن العامة وهذا بحد ذاته يضعف الفرصة أمام أصحاب الإمكانات المادية الضعيفة.
وحول برنامجه الانتخابي يرفض الأستاذ الإفصاح عنه في الوقت الراهن مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيكون يوم الجمعة المقبل أي خلال اللقاء الذي تنظمه كليات التقنية العليا للمرشحين والناخبين في رأس الخيمة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي