أبلغت السلطات المسؤولة عن قطاع الثروة السمكية الصيادين برأس الخيمة إلغاء قرار السماح بصيد أم الروبيان وطلبت منهم الامتناع عن ممارسة ذلك بصورة فورية. وفي الأسبوع الماضي أصدرت لجنة الصيد في رأس الخيمة قراراً يقضي بفك حظر صيد أم الربيان ابتداء من مطلع ديسمبر الحالي بيد أنه قبل أن يرمي الصيادون شبكاتهم في البحر بحثاً عن أم الروبيان جاء قرار الإلغاء. ويؤكد محمد إبراهيم الزعابي مسؤول الثروة السمكية برأس الخيمة أن قرار الحظر لا ينقذ أم الروبيان من نوايا الصيادين فحسب بل ينقذ أيضاً قاع البحر من الدمار والخراب الذي يحدثه الاستخدام الخاطئ للشباك.
وقال الأمر السيئ هو أن الصيادين يلجأون إلى طرق خاطئة في تعاملهم مع الألياخ المستخدمة لصيد أم الروبيان فبدلاً من نصبها في البحر بطريقة سليمة وهي العرضية يتركونها على وضع رأسي وهو الأمر الذي يتيح للألياخ فرصة الوصول إلى القاع وبالتالي فهي قبل أن تصطاد الروبيان تأتي محملة بالشعاب المرجانية التي تشكل البيئة البحرية الخصبة لتربية الأحياء البحرية وبخاصة الأسماك
وإلى جانب ذلك فإن أضرار الألياخ لا تنتهي عند حد قاع البحر بل تطال أيضاً وسائل الصيد الأخرى المنصوبة بالبحر مثل القراقير حيث تتشابك معاً مما يؤدي لاتلافها واخفائها من سطح البحر وهو الأمر الذي يعرض ما بداخلها من الأسماك للنفوق.
وأم الروبيان هي من الأحياء البحرية التي تكتسب أهميتها من كونها مادة غذائية لها منافع جمة لمن يتناولها كوجبة حيث تمنح الجسم عافية وحيوية ولذلك يشتهي الصيادون صيدها لأن أسعارها مرتفعة جداً فالحبة الواحدة منها تباع بأكثر من عشرة دراهم.
وقبل قرار حظرها كانت الفترة الممنوحة لصيد أما الروبيان لا تزيد على 45 يوماً والطريقة المتبعة في ذلك تقوم على رمي الألياخ قبل المغرب ثم سحبها في الصباح، والآن لم يتبق من وسيلة أخرى للوصول إلى أم الروبيان سوى بواسطة القراقير في وضح النهار.
وعلى صعيد آخر قررت لجنة الصيد برأس الخيمة في اجتماعها أمس السماح بصيد أم الروبيان بأسلوب الكشافات كما تم السماح بصيد الضغوة حتى الساعة التاسعة ليلاً على ألا يتخطى الصيادون الوقت والمسافات المحددة لهم. وذكر الشامسي أنه حفاظاً على سلامة الصيادين ومنعاً للحوادث البحرية تقرر منع الغوص وترك الجراجير أمامك مداخل موانئ الصيد.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي