شكلت ظاهرة التحالفات الإقليمية الجديدة في الشرق الأوسط بدءا من الوصول المفاجئ لحركة حماس إلى الحكم في فلسطين من خلال انتخابات شرعية، وصولا إلى النجاح الذي حققه حزب الله اللبناني في المواجهة مع إسرائيل الصيف الماضي، محور نقاش جلسة «التحالفات المتغيرة في العالم العربي» ضمن فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي 2006 الذي يعقد حاليا في مدينة جميرا بدبي من 4 إلى 6 ديسمبر 2006.

وأتاحت جلسة اليوم الثاني من المنتدى منبرا حرا لعدد من المفكرين الكبار والشخصيات السياسية البارزة لبحث التحول في المشهد السياسي في الشرق الأوسط وقيام التحالفات الجديدة، وخصوصاً المحور الإيراني ـ السوري ـ حزب الله، وبروز إيران كقوة محورية في المنطقة.

وحول هذا الموضوع تحدث عماد مصطفى السفير السوري في الولايات المتحدة الأميركية مشيرا إلى علاقة بلاده بجمهورية إيران موضحاً أن «أحداث الثورة الإيرانية عام 1979 أدت إلى تحول في السياسة العامة التي اتبعتها سوريا نتيجة لمركزية الصراع العربي الاسرائيلي وتأثيره المشترك على الطرفين».

وحددت الجلسة التي أدارها حمدي قنديل المحاور ومقدم البرامج في تلفزيون دبي، إجابات لأهم الأسئلة الأساسية المطروحة حول مدى متانة التحالفات الجديدة وتأثيراتها وردود فعل الأنظمة العربية المعتدلة ضمن هذا السياق السياسي والاستراتيجي.

وفي تعليق له، وصف رامي خوري المحرر في صحيفة دايلي ستار اللبنانية التحالفات الراهنة بالمؤقتة، موضحاً أنه لا يجوز أن يطلق عليها اسم التحالفات بقدر ما هي التقاء حول وجهات نظر مشتركة في سياق رد الفعل على الخطر الذي يهدد كلاً من أطراف هذا التوافق والمتمثل بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

ورأى خوري أن التوافق لا يتعدى كونه مرحلياً قصير المدى، بسبب عجز كل طرف من أطرافه عن توفير الإجابات والحلول للمشكلات في الشرق الأوسط، وأضاف: «لم يتمكن أحد حتى الآن من الخروج بحل قائم على نظام سياسي فاعل ومؤثر انطلاقاً من الشفافية والمحاسبة وحكم القانون».

وركز فالي نصر الباحث الزميل في الدراسات الشرق أوسطية في مجلس الشؤون الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية، على تعاظم النفوذ الإيراني كقوة رئيسية في المنطقة، معتبراً أن «النجاح الأخير الذي حققه حزب الله على إسرائيل في الحرب التي شنتها الصيف الماضي على لبنان، بمثابة الدفعة إلى الأمام بالنسبة للدور الإيراني كلاعب إقليمي.

دبي ـ «البيان»: