عاد صيادو مرفأ الأوزاعي في لبنان إلى قواربهم وشباكهم وبحرهم فيما بدأت مظاهر الحياة تعود إلى سوق السمك بينما العمل جار على قدم وساق في بناء منشآت المرفأ في مشهد من مشاهد الدعم الأخوي للبنان الذي تسهر عليه إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وتنفذه على أكمل وجه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
وقال رئيس نقابة الصيادين في مرفأ الأوزاعي والمرافئ المجاورة له عصام قطايا إن العدوان الإسرائيلي الواسع النطاق على لبنان قضى على 95 بالمئة من مرفأ الأوزاعي وكل وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية شاهدة على ذلك العدوان الذي دمر المراكب والمنشآت وقضى على أعمال الصيد في هذا المرفأ، مشيرا إلى أن المرفأ يضم 336 مركب صيد يعتاش منها حوالي ألف صياد يضاف إليهم العاملون في منشآت الميناء في صناعة المراكب وصيانة آلات الصيد.
وأكد قطايا أن هذا العدوان كان له بالغ الأثر في الشعب الإماراتي والمسؤولين الإماراتيين وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال: لقد حصل التواصل بيننا وبين إدارة المشروع الإماراتي بالتعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية وعدد من النواب وبما أن المرفأ دمر عن بكرة أبيه وعد الإماراتيون بترتيب الأمور فتم تقديم التبرعات بعد أن جال وفد من قبل ادارة المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان على الميناء فشاهد بأم العين الدمار والخراب وحصل منا على المعلومات اللازمة من أسماء واستمارات إحصائية وقام بتقديم التعويضات لجميع الصيادين كل وفق حاجته ليعود إلى ممارسة عمله المعتاد.
وأوضح أن دورة الحياة في المرفأ بدأت بالعودة إلى طبيعتها فالدمار كان غير عادي وغير طبيعي .. مؤكدا أن هذه المكرمة من دولة الإمارات منعت الصيادين من اللجوء إلى التسول لأن غالبيتهم لا يتقنون عملا آخر وحفظ أسر الصيادين من العوز والضياع وأمن لهم لقمة العيش اليومية وأعاد لهم الأمل وفتح لهم أبواب الخير ويسر لهم السعي إلى رزقهم.
وتوجه قطايا بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشعب الإماراتي المعطاء الذي يتابع وضعية هذه المبادرات والمساعدات الخيرة ويحمل هم عودة الصيادين إلى حياتهم. وأثنى على القائمين على إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان الذين يعملون بجهود كبيرة ويحملون رسالة جليلة لتقديم المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب اللبناني.
(وام)
وأكد قطايا أن دولة الإمارات تقوم بمبادرات على أساس الوطن اللبناني بكامله وهي تشمل دعما في نزع الألغام والقنابل العنقودية وغيرها إضافة إلى ترميم مدارس وغيرها، مشيرا إلى اهتمام دولة الإمارات بكل ما يعني الإنسان كانسان دون أي اعتبار آخر وبسخاء مادي غير منظور.
من ناحيته أوضح جمال علامة رئيس تعاونية صيادي الأسماك في مرفأ الأوزاعي أن 27 غارة إسرائيلية تقريبا استهدفت المرفأ خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان ما أدى إلى دمار شامل لحق بكافة المنشآت والمراكب وتعطيل حرفة الصيد وتشتيت الصيادين والإضرار بملاك القوارب وانعدام الأسماك عن أسواق البيع وتوقف عجلة الحركة داخل المرفأ.
وقال انه أمام هذا الواقع المأساوي لم يكن من دولة الإمارات إلا أن تقدمت بمبادرة كريمة تهدف إلى إعادة دورة حياة الصيادين إلى طبيعتها من جديد عبر بناء ما دمره العدوان الإسرائيلي من مباني المرفأ وترميم تلك التي دمرت جزئيا بالإضافة إلى دفع ثمن مراكب جديدة للصيادين الذين فقدوا مراكبهم وتعويض الصيادين الذين فقدوا حرفتهم.
وأشار علامة إلى أن تسعين بالمائة من الصيادين اشتروا مراكب جديدة فيما عمل الباقون على ترميم مراكبهم المحطمة بفضل المساعدات المالية الإماراتية، مؤكدا عودة معظم الصيادين إلى مورد رزقهم بعدما بدأ الصيادون وقوارب الصيد بالعمل من جديد وهو ما أدى إلى انتعاش عملية البيع والشراء في سوق السمك.
وأوضح علامة أن منشآت ومباني المرفأ الجديدة التي يجري العمل فيها الآن بمبادرة من دولة الإمارات تشمل مبنى مزاد بيع السمك وكافتيريا الصيادين ومبنى نقابة الصيادين ومركز تعاونية الصيادين وأحواض تربية السمك وتمديدات الكهرباء بشكل عام ومبنى المنشرة والحدادة وتأهيل السنسول ورافعة المراكب، مشيرا إلى الإعداد أيضا لتجهيز موقف للسيارات بالتفاهم مع إدارة المشروع الإماراتي.
وتوجه علامة بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على مساعيها الحميدة ومساعداتها القيمة لصيادي الأوزاعي. (وام)
