ذكر مسؤولون وخبراء أمس أن السعودية، التي اعتقلت نحو 136 ممن يشتبه في أنهم من أتباع تنظيم القاعدة، تخشى من أن يصبح العراق معسكراً لتدريب مسلحين يعودون إلى المملكة لشن الهجمات.
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن «مجموعه من الخلايا التي اعتقلت في الحملة الأمنية السعودية الأخيرة كانت مختصة بتهريب شباب سعودي متحمس للجهاد إلى مناطق مضطربة امنيا»، في إشارة إلى العراق.
وأضاف أن الهدف من ذلك هو «تدريبهم وإكسابهم الخبرات القتالية وتعبئتهم نفسيا ثم إعادتهم للمملكة لتنفيذ أعمال عنف تخلق أوضاعا أمنية مضطربة والانتقال بعد ذلك إلى إعادة إحياء تنظيمهم الإرهابي الذي تعرض لضربات قوية» في إشارة إلى تنظيم القاعدة.وتابع اللواء التركي أن «هؤلاء الذين يجندون الشباب السعودي.
ويحاولون تهريبهم للخارج يستغلون ما يحصل في فلسطين وما يحصل في العراق ليدفعوا الشباب للقتال في العراق بحجة محاربة الاحتلال ثم تجنيدهم وتدريبهم هناك لإعادتهم للمملكة». وأوضح اللواء التركي أن «الإرهابيين لم يعد لديهم داخل المملكة القدرة لتدريب من يجندوهم من عناصر لذلك يلجأون إلى تهريبهم للخارج وتدريبهم وإقناعهم بالعودة للعمل داخل المملكة».
وقال مصدر دبلوماسي عربي في الرياض إن السعوديين «يلحون على الحكومة العراقية لتسليمها من تعتقلهم من السعوديين لتستطيع السلطات الأمنية السعودية أن تحقق معهم وتحصل على معلومات عن الشبكات التي تهربهم للعراق».وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «السلطات العراقية لا تبدي تعاونا يذكر مع الطلب السعودي ومن اجل ذلك لا تنظر السعودية بارتياح للوضع في العراق».