أعلن وزير الدفاع الأميركي المعين روبرت غيتس أمس أنه يعارض مهاجمة إيران إلا إذا كان ذلك «خياراً أخيراً ووحيداً»، مضيفاً أنه لا يؤيد كذلك شن أي هجوم ضد سوريا. وبعد أن أقر أن الولايات المتحدة لا تحقق نصراً في الحرب على العراق، أكد أن وجوداً عسكرياً أميركياً على مستوى ما سيبقى في العراق «لسنوات طويلة مقبلة».
وتعهد في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أمس في بداية عملية تثبيت مجلس الشيوخ لقرار الرئيس جورج بوش تعيين غيتس وزيراً جديداً للدفاع بأن يتعاون ويعمل مع الكونغرس بكل طاقاته في منصبه الجديد لتمكين الولايات المتحدة من مواجهة التحديات التي أمامها، وأولها التحدي الماثل في العراق.
وقال في ردوده على أسئلة من السناتور المخضرم روبرت بيرد انه لا يوافق ولا يدعم قراراً من الرئيس بالهجوم العسكري على إيران أو سوريا، وان «العمل العسكري ضد إيران سيكون آخر ملاذ»، وأكد أن الدبلوماسية هي طريق العمل مع الحلفاء لحل الأزمة معها. ولكن العمل العسكري سيكون الملاذ أو المصدر الأخير». وعندما تكرر السؤال عليه إن كان يوافق على أو يدعم هجوماً عسكرياً على سوريا فأجاب «لا»، وقال: انه لا يؤيد هذا.
وعن تقديره للعواقب التي ستترتب فيما لو قامت أميركا بهجوم عسكري على إيران فقال: «إن هذا السؤال افتراضي، ولكن العواقب، مع أن إيران لا تستطيع الهجوم علينا مباشرة. ستكون كثيرة».
وأضاف محذراً من تلك العواقب وهي: من المحتمل ان تزعزع استقرار منطقة الخليج وإمدادات النفط منها، ومن المحتمل أن يطلقوا (الإيرانيون) موجات من الأعمال الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وهنا (الولايات المتحدة)، ومن الممكن أن يهددوا جهودنا في العراق ومن الممكن أن يزودوا جماعات إرهابية بأسلحة دمار شامل كيماوية وبيولوجية، وأن يزيدوا دعمهم لحزب الله في لبنان لزعزعة استقراره أكثر مما يجري حاليا.
ويمكنهم أن يقوموا بكل ما يقدرون عليه ضد المصالح الأميركية في المنطقة. وعن العواقب من هجوم عسكري أميركي على سوريا قال: «إن قدرة سوريا على إيذائنا محدودة، وأقل من قدرة إيران، لكن هجوماً عسكرياً أميركياً على سوريا ستكون له عواقب وخيمة في المنطقة بأسرها، وسيزيد من شعور العداء في المنطقة للولايات المتحدة وسيعقد علاقتنا مع كل دول المنطقة».
وأكد أن الهجوم على أي من البلدين سيزيد العنف سوءاً في العراق وهذا أمر محتمل جداً. وبسؤاله إن كان يعتقد بأن القوانين التي سنت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2005، تعطي الرئيس الصلاحية للقرار بالهجوم العسكري على إيران أو سوريا أجاب قائلاً «لا اعتقد ذلك».
وبسؤاله إن كان الرئيس العراقي صدام حسين أكثر خطراً على الولايات المتحدة من زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن فقال: «ان ابن لادن أكثر خطراً» وقال: أنه سيعطي التكتيك المتبع في تعقب ابن لادن لقتله أو القبض عليه «أولوية كبيرة» إذا تم تثبيته في المنصب.
وأنه «سيراجع التكتيك المتبع حالياً». وكرر تأكيده أن الولايات المتحدة «لا تكسب في العراق» وأكد أنه «مهما تغيرت الإستراتيجية الأميركية في العراق، فإنه سيبقى لنا وجود عسكري على مستوى ما إلى أمد طويل ولسنوات وسنوات كثيرة مقبلة، واننا سنواصل مساعدة العراقيين»، لكنه أكد «أن العراقيين وحدهم هم الذين عليهم تحمل المسؤولية وحل مشكلاتهم».وقال: «إن انسحاباً معتدلاً للقوات الأميركية من العراق أمر محتمل ..
واشنطن ـ محمد صادق