اتهم شهود عيان ومتمردون سابقون الميليشيات المعروفة محلياً باسم «الجنجويد» بدخول الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية أمس ونهب السوق. وأضافوا أن أصحاب المتاجر في الفاشر سارعوا بإغلاقها وأن الشرطة السودانية عبأت قواها لمطاردة الميليشيات. وتهاجم ميليشيات الجنجويد جماعات متمردة سودانية وقرويين عزل من حين لآخر في المناطق الريفية منذ أكثر من ثلاثة أعوام لكنها نادراً ما تظهر بأعداد كبيرة في المدن الكبيرة.
وقال مصطفى تيراب الأمين العام لحركة تحرير السودان المتمردة سابقاً «دخل الجنجويد البلدة وعمليات النهب جارية». وقال شاهد عيان في الفاشر رأيت مجموعة من المركبات تقل قوات الجنجويد تدخل البلدة. وسارع التجار عندئذ بإغلاق متاجرهم على الفور.
وتوجهت سيارات تابعة للشرطة إلى الاتجاه الذي توجهوا إليه.وقال شاهد آخر «الجنجويد ينهبون في السوق». وفي وقت لاحق أعلن ميني مناوي زعيم الفصيل الرئيسي في «حركة تحرير السودان» الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم أن الجنجويد شنت هجوماً على قواته في مدينة الفاشر وهدد بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم وقف هذا الهجوم.
وقال مناوي في مؤتمر صحافي في الخرطوم «في اللحظة التي أتحدث فيها إليكم نواجه هجوما للجنجويد في سوق المواشي في الفاشر». وأضاف «الموقف حرج للغاية» وألمح بوضوح إلى انه قد يترك الحكومة ما لم يتم وقف الهجوم على الفاشر. وكان مناوي وقع في مايو الماضي اتفاق سلام مع الخرطوم وتم تعيينه بموجبه مستشاراً للرئيس السوداني عمر البشير.