استبق رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم لقاءه بالرئيس الأميركي جورج بوش أمس بإعلان معارضته لسحب فوري للقوات الأميركية من العراق. وقال الحكيم بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن إن الحكومة العراقية «طلبت من القوات الأميركية البقاء في العراق، مع تسليم مزيد من المسؤوليات إلى المسؤولين العراقيين والقوات العراقية، لكي تتمكن من حل مشاكل الإرهاب».

والتقى مسؤول أبرز حزب شيعي عراقي رايس قبل توجهه إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع الرئيس بوش. وأشار إلى انه أجرى محادثات «واضحة وشفافة وصادقة» مع رايس. ورداً على سؤال عن الرسالة التي يمكن أن يحملها النظام العراقي إلى الإدارة الأميركية بواسطته، قال الحكيم انه «لا يحمل أي رسالة».

في غضون ذلك، دعا المرجع الشيعي محمد اليعقوبي إلى تفكيك التحالفات القائمة على «أساس طائفي» بغية تجنب اندلاع «الحرب الأهلية» في العراق. وقال في بيان وزعه مكتبه في النجف «يمكن تفادي الحرب الأهلية بالقضاء على أسبابها» عبر القيام بـ «إصلاحات سياسية جذرية بينها تفكيك الائتلافات والتحالفات على أسس طائفية أو عرقية لإنهاء حالة التخندق الطائفي». وطالب ب«إعادة النظر في جملة من القرارات الخاطئة».

وقال إن «ما يريده المحرضون والداعمون للحرب من الأطراف الداخلية والخارجية فسينالونه بالحوار والعملية السياسية والمطالبة المستندة إلى الحجة والدليل فاذا توفرت هذه القناعة وحصلت الإرادة الجدية لحل المشكلة فإنها ستحل فورا».

كما دعا إلى «إنهاء حالة الاحتلال واقتصار الجهد الدولي على المساعدة بالمقدار الذي يحتاجه العراقيون وإجراء انتخابات برلمانية تكميلية أو تعديلية كل سنتين في هذه المرحلة الانتقالية من تاريخ العراق لتسارع التغيرات والتحولات».

وطالب اليعقوبي ب«امتصاص احتقان الذين لم تتوفر لهم فرصة المشاركة في البرلمان لسبب أو لآخر لان جزءا من التوجه لحمل السلاح كان بسبب هذا الابتعاد الذي كان قسريا في بعض الأحيان فتستثمر التحولات السياسية لإعادة الفرصة إليهم من جديد».