ثماني سيدات دافعن عن حقوق المرأة في ندوتين منفصلتين، وطالبن بتقديرها وتقدير دورها في بناء المجتمعات العربية، مؤكدات أن هذا حق لهن، كما هو واجب على الرجال أن يستمعوا إلى مطالبهن وينصتوا إلى رغباتهن !.

فقد أقيمت ضمن فعاليات الملتقى وضمن محور المجتمع العربي، جلسة مسائية عنوانها «المرأة سفير للتغيير» وهي من تنظيم منتدى القيادات النسائية متعدد الثقافات، أدارتها مي البداغ .

وهي زميل باحث في كلية دبي للتجارة وشاركت فيها عائشة بالعربي، البروفيسور من جامعة محمد السادس من المغرب، وماري روبنسون رئيس المبادرة الأخلاقية العالمية من الولايات المتحدة الأميركية والشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أشارت في معرض حديثها عن وضع المرأة عالميا أنه جرى حديث قبل أيام في الأمم المتحدة حول ضرورة استئصال الفقر والجهل الذي تتعرض له المرأة في مختلف دول العالم .

وفي الشرق الأوسط تحديدا،الأمر الذي تزامن مع قيام أحد البنوك الإسلامية بتقديم صندوق مالي فيه عشرة مليارات دولار خصصها للتنمية بهدف استئصال الفقر من البلدان النامية وتمكين المرأة في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا من الإفادة من ظروف مثالية في الحياة، والمطلوب الآن، حسب الشيخة هيا، مواجهة المشاكل بكثير من الوعي والسعي لحل كل العالق منها بما يضمن توفير كل الحقوق للمرأة التي توفر نصف المجتمع.

و تحدثت الشيخة هيا باستفاضة عن وضع المرأة عالميا وضرورة تكاتف الجهود من اجل مساعدة المرأة للتحرر من كل ما يعوقها عن التطور.

تجربة شخصية

في حين عرجت ماري روبنسون إلى تجربتها الشخصية وعلاقتها بالسيدات البارزات في العالم حيث قالت : «أفخر بأنني أرأس مجلس القيادات النسائية في العالم وهذا المجلس عبارة عن سيدات لهن مناصب قيادية في العالم ومعظمهن رئيسات حكومات أو رئيسات دول وقد وصل عدد السيدات اللواتي شغلن هذا المنصب حتى الآن حوالي 36 سيدة وهذا مثير للاهتمام ودليل أن المرأة تستطيع أن تصل إلى مناصب كهذه وأن تنجح في المهمات الموكلة إليها».

وأشارت روبنسون إلى أنه لم يجر الاعتراف بجهود المرأة إلا في الفترة الأخيرة، وتمنت أن تخرج قيادات نسائية للعلن في الأماكن التي تعاني منها المرأة ليكون هناك رأي وصوت لها وهذا ما يجب أن يحدث في دارفور حيث تتعرض النساء للضرب والاغتصاب والاهانة بكل أنواعها.

لا للمبادرة الأميركية

ورفضت عائشة بالعربي المبادرة الأميركية لتحسين وضع المرأة في العالم العربي متمنية أن يكون الإصلاح داخليا وانطلاقا من مشاكل المرأة نفسها في العالم العربي نفسه لأن لا أحد قادرا على وضع حلول للمشكلة إلا أصحاب المشكلة نفسها..وقالت بالعربي أثناء مداخلتها : «أنا كباحثة واجتماعية أرى أنه لا يمكن إحداث أي تغيير في المجتمع دون مشاركة النساء العربيات مشاركة فاعلة في عملية التغيير،فالمرأة في السابق كانت ذات مشاركة فاعلة.

ولكن كانت طاقتها كامنة أي أن ما لديها كان أهم مما قدمته، والآن ونظرا لسرعة التغيير والانجاز صار للمرأة موقع هام نسبيا في المجتمعات التي تنتمي إليها فهي تقدم طاقة أكبر وأهم ولكن عليها الانتباه من فخ الجهات المتطرفة في العالم الإسلامي التي لا تريد لها أن تظهر للعلن وتحمل المسؤوليات القادرة عليها وهذا هم إضافي إضافة إلى المعوقات التي تظهرها الحكومات أيضا».

وألمحت إلى أن المساهمة السياسية ستدفع بالمرأة للوعي الكامل بمكانتها وتطالب بكل حقوقها، وهذا هو الطريق الأنجح للخروج من المطبات التي تعاني منها المرأة في العالم العربي خصوصا والعالم عموما. ولم تمر هذه الجلسة دون اعتراض الرجال على مضمونها حينما قام أحد الحضور مناديا بان تكون هناك جمعية حقيقية للمطالبة بحقوق الرجل بدلا من المبالغة في مطالبة المرأة بحقوقها التي حصلت عليها.

وفي الجلسة التي جرت قبل هذه، نوقش حضور المرأة في عالم الأعمال ورأس المال في جلسة حملت عنوان : «دور المرأة العربية في تغيير قطاع الأعمال»، من قبل رجاء عيسى القرق المدير العام لمجموعة عيسى صالح القرق من الإمارات ومورين كومبستون دارك رئيس جنرال موتورز لمناطق أميركا اللاتينية والشيخة هنادي بنت خالد آل ثاني من قطر فيما أدارت الجلسة هيفاء الكيلاني مؤسس ورئيس المنتدى العالمي الدولي للمرأة من بريطانيا.

وجرى في هذه الجلسة مناقشة إمكانية تطوير عمل المرأة في المجال الاقتصادي وتقديم الدعم اللازم لها لإكمال النجاح الذي بدأته في هذا المجال.

دبي ـ جمال آدم