التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس بقصر الإمارات بأبوظبي المشاركين في الاجتماع السنوي لمجلس الأعمال العربي المنبثق عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والذي اختتم أعماله أمس تحت رعاية سموه بقصر الإمارات بمشاركة أكثر من 70 شخصية من قادة الأعمال في العالم العربي وأبرز ممثلي المؤسسات الاقتصادية من مختلف البلدان العربية.
ورحب سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالمشاركين وبانعقاد أعمال الاجتماع السنوي لمجلس الأعمال العربي لأول مرة في أبوظبي..
مؤكدا سموه على الدور المهم لجهود قطاع الأعمال العربي في بلورة رؤى وأفكار ايجابية تهدف لإيجاد آليات فاعلة لتسريع عملية تكامل وتطوير وتحديث الاقتصاد العربي والارتقاء بأداء المؤسسات الاقتصادية العربية بالتنسيق والتعاون مع الحكومات العربية لتحقيق تقدم ملموس ومتسارع على مستوى تنمية علاقات التجارة العربية البينية والتكامل الاقتصادي العربي المنشود.
وتعرف سموه خلال اللقاء الذي حضره شفيق جبر رئيس مجلس الأعمال العربي وحسين النويس عضو مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي عضو مجلس الأعمال العربي وعدد من الشخصيات الاقتصادية بالدولة ودول المنطقة على ابرز الموضوعات والمداولات التي طرحت في اجتماعات المجلس .
والتي تركزت حول دمج اقتصاديات دول العالم العربي في الاقتصاد العالمي واستثمار هذا التكامل في تعزيز الروابط الاقتصادية العربية ووضع استراتيجية تعزز القدرة التنافسية لاقتصاديات الدول العربية وتشجع الاستثمارات المحلية وتستقطب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والأجنبية وأهمية تعزيز رأس المال البشري من خلال الارتقاء بمستوى التعليم واطلاق برامج التدريب والأبحاث إضافة إلى التعرف على متطلبات واحتياجات القطاع الخاص حتى يتسنى له القيام بدوره المأمول في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والتكامل العربي.
وتجاذب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الحضور أطراف الحديث حول مسيرة الانجازات التي تحققت على مستوى الدولة وما تشهده الإمارات من نهضة تنموية وحضارية تمثل نموذجا يحتذى للآخرين في تسخير الموارد والامكانيات المادية لبناء دولة عصرية حديثة تمتلك مقومات استمرار الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي.
وأكد سموه خلال اللقاء أن طموحات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ترمي لخير الوطن وتقدمه بلا حدود مشيرا سموه إلى حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعظيم هذه الانجازات والدفع بجهود بناء الوطن إلى الأمام لمواصلة النجاحات المتحققة وتعزيز مكانة الدولة اقليميا ودوليا.
وقال سمو الشيخ محمد بن زايد ان الوقت يمضي والمنطقة تعيش ظروفا صعبة تحتم علينا إدراك عظم التحديات والمخاطر المحدقة وتستوجب منا كعرب تضافر جميع الجهود لتغليب مصالح الأمة العربية من خلال تبني سياسات وبرامج واقعية تسندها الإرادة السياسية والشعبية في وطننا العربي للوفاء بمتطلبات التنمية وتضمن لنا موقعا ملائما على الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية..
مشيرا سموه إلى مسؤولية القيادات والحكومات العربية وأصحاب القرار في الوطن العربي لإحداث التحولات الجذرية ودعم المبادرات الايجابية وتمهيد الطريق لإنجاح مجهودات التنمية الاقتصادية والانمائية العربية لخلق تكتلات فاعلة نتجاوز بها حدود الكيانات الاقتصادية الوطنية الصغيرة إلى كيان اقتصادي إقليمي أكبر وأسواق أوسع.
وشدد سموه على أهمية تنمية وتدريب القوى البشرية لاسيما في مجال التدريب المهني وممارسة الأعمال الفنية بما يكفل إطلاق طاقاته وإبداعاته في المجهودات والفعاليات التنموية..
داعيا سموه إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة والأخذ من الخبرات الرائدة في مجال التعليم والتدريب والبحث العلمي لخلق جيل متسلح بالعلم والمعرفة وقادر على العطاء ومواصلة مسيرة البناء والتقدم مؤكدا سموه أهمية التخطيط المنهجي لنظام التعليم والتدريب وتكامله مع القطاعات الاقتصادية لافتا إلى أهمية قيام تعاون مشترك بين القطاعين العام والخاص في إعداد وتدريب القوى البشرية وتأهيل الكفاءات الوطنية.
من جهته قدم شفيق جبر رئيس مجلس الأعمال العربي شكره وتقديره لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث ورعايته الكريمة لاعمال المجلس مثمنا اهتمام سموه بدعم مثل هذه الفعاليات الاقتصادية والتي تنم عن إدراك سموه بجدوى انعقاد مثل هذه الأعمال وما تثمر عنه من نتائج ايجابية تصب في صالح مسيرة العمل العربي المشترك.
بدورهم أشاد الحضور بمستوى التطور ومظاهر النهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.
مؤكدين انها تنبع من رؤية حكيمة وإرادة صلبة وتخطيط سليم أثمر هذه النجاحات المتوالية في هذا الجزء من الوطن العربي والذي أضحى أنموذجا يحتذى للآخرين معربين عن املهم في تواصل هذه الانجازات وتحقيق المزيد من الرفعة والتقدم لدولة الإمارات وبما يساهم في نقل ومحاكاة هذه التجربة العربية الفذة إلى باقي دول المنطقة.
