وصف الأخضر الإبراهيمي ـ المستشار السابق للأمين العام للأمم المتحدة الوضع الداخلي في العراق بأنه سيئ والحكومة العراقية لم تعد تنفى هذا الأمر، وقال في معرض رده على سؤال ل«البيان» خلال مؤتمر صحافي بشأن الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان لتنظيم مؤتمر دولي لبحث ملف الأزمة العراقية وعن تقييمه لرفض الحكومة العراقية لتلك الدعوة باعتبارها شأنا داخليا عراقيا:

إذا ما كانت هناك سياسة متعلقة بمعالجة مشاكل العراق فتلك السياسة غير ناجحة، وأظن أن الجميع يبحث الآن عن أسلوب مختلف في تقرير بيكر ـ هاملتون كما كان هناك لقاء ما بين رئيس وزراء العراق والرئيس الأميركي في عمان وكل تلك الاجتهادات دائما يكون جزءا منه فيه تعامل دولي لمساعدة العراق وبالتالي ما تحدث عنه كوفي عنان العام الأمين العام للأمم المتحدة ليس بجديد وليس بغريب وفي الحقيق لم ترفض الحكومة العراقية هذا الطلب.

وردا على مقاطعة لأحد الحضور قال فيها : ولكن هذا ما صرح به عبد العزيز الحكيم، حيث اعتبر الأمر شأنا داخليا ليس من اختصاص الأمم المتحدة أجاب الابراهيمي مبتسما وبلهجة استغراب: إذا كان شأنا داخليا كما يقول الحكيم فلماذا توجه الحكيم للولايات المتحدة؟

إقليم دارفور

في حين وصف الإبراهيمي عدم التدخل والصمت العربي تجاه ما يحدث في إقليم دارفور بأنه أمر مؤسف للغاية خاصة وأن الدول العربية لم تقدم مساعدات لمليوني لاجئ في دارفور على حد قوله، وتابع القول لقد قدم العالم الخا

رجي مساعدات وأدوية إلي المتضررين في دارفور مقارنة بالجهد العربي الذي وصفه الإبراهيمي بالمتواضع جدا والخسارة.

وأضاف الإبراهيمي :إن الغرب يشكون ولهم الحق في ذلك بما يتردد من أن العرب هم من يقومون بعمليات التقتيل للأفريقيين في دارفور وهذا أمر غير صحيح، لكن سكوتهم على ما يحدث هناك يجعل الشك يقوي تلك الاتهامات غير الصحيحة، وبالتالي اهتمامهم سياسياً ومساعدتهم ماديا تعد أحسن طريقة لمواجهة تلك الاتهامات.

وبسؤال «البيان» للإبراهيمي إن كان يشجع خروج القوات الإفريقية من دارفور وإحلال قوات دولية مكانها فقال: أولا لم يطرح الموضوع على أنه بديل أي أن يخرج الأفارقة وتدخل القوات الدولية وإنما تحسين الأداء في دارفور مطلوب، وهناك اجتهادات وتعاون بين الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة وحكومة السودان والأطراف الأخرى في إفريقيا لإيجاد الحل الأفضل لمساعدة شعب دارفور وهذا هو المطلوب وكذلك مساعدة السودان على حل مشكلتها هناك.

وعن إذا ما كانت أجندة الولايات المتحدة واهتمامها بأزمة دارفور نابعة من منظور إنساني بحت فقال: هم يرون أن ما يحدث في دارفور كارثة إنسانية وهو ليس إدعاء وإنما حقيقة.

وهناك مشكلة سياسية ويجب أن تعالج. وأضاف أنه يجب على الحكومة السودانية أن تتفق مع الثوار أو تتفاوض معهم وقد تفاوضت معهم وتمكنت الأطراف من الوصول إلي اتفاق جزئي يجب أن يتمم إلى اتفاق شامل وتنفيذ الاتفاق الذي يتفق عليه تبعا له يمكن للمجتمع الدولي المساعدة في تحقيقه.

ورفض الإبراهيمي التعليق على الملف اللبناني، مغادرا القاعة الصحافية، ولاحقنا الإبراهيمي بالسؤال يؤخذ على الأمم المتحدة اهتمامها الأكبر بأزمة دارفور باعتبار ما يحدث هناك بأنه كارثة، ألا تعتقدون بأن ما يحدث في العراق هو كارثة أيضا. فأجاب معلقا الأمم المتحدة يؤخذ عليها أمور كثيرة وليس أمرا واحدا، وتابع القول العراق بلد محتل والأمم المتحدة لا تلعب أي دور في العراق.

دبي ـ كفاية أولير