تصدرت دولة الإمارات المرتبة الأولى على مؤشر الابتكار العربي الذي أطلق أمس على هامش المنتدى الاستراتيجي العربي، لتكون أبعد أربع مرات من أقرب منافس لها وهو جمهورية مصر، يليها في المرتبة الثالثة المملكة العربية السعودية وفي المرتبة الرابعة قطر ثم الأردن ثم لبنان ثم تونس.
كما كشف التقرير الذي أعدته شركة «مؤتمرات» ومعهد «إنسيد» الاقتصادي الفرنسي وشركة «برايسووتر هامسكوبرز» الاستشارية أن أكبر القطاعات الاقتصادية تبنياً للإبداع في الوطن العربي هي قطاع التقنية والاتصالات، يليه قطاع الطاقة والتعدين ثم الهندسة والإنشاءات والعقارات، ثم السياحة والسفر، ثم الخدمات المالية ثم قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية، ثم الصحة ثم الترفيه والإعلام.
ويعتبر هذا المؤشر الأول من نوعه وينفرد بتكامله في قياس مستوى الابتكار في دول المنطقة، حيث يقوم بقياس العوامل الأساسية المحركة للتقدم والنمو الاقتصادي والتقني والاجتماعي.
ويعتبر المؤشر واحداً من العلامات البارزة الجديدة التي يمكن استخلاصها من التقرير العربي الموسع للمعلومات الاقتصادية (عبير 2)، وهو برنامج بحوث مكثفة ومستقلة أخذ يصبح بصورة متسارعة مؤشراً على التوجهات الاقتصادية في المنطقة.
وقال خالد المالك، الرئيس التنفيذي لشركة مؤتمرات وكبير نواب رئيس شركة تطوير لشؤون المعرفة: «يشكل هذا المؤشر انجازاً رائعاً للمنطقة ويوفر معلومات واضحة حول نقاط قوة وضعف سياسات وممارسات الابتكار الوطنية في شتى أنحاء المنطقة.
وأوضح المالك بقوله: «يوفر المنتدى الاستراتيجي العربي منصة الانطلاق المثالية لهذا المؤشر الذي يعتبر أداة يستطيع قادة قطاع الأعمال والاستراتيجيون الرجوع إليها للتخطيط طويل الأمد لتنمية اقتصادات المنطقة».
وأضاف قائلاً: «يوضح المؤشر قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على قيادة جهود الابتكار واستثمار نتائجها لتعزيز قدراتها التنافسية، حيث أن استعداد الدولة لاستيعاب المبتكرات سمح لها بالتفرد والتميز على مستوى المنطقة».
وسوف تنشر كامل نتائج المؤشر والاستبيان الذي استند إليه مطلع العام المقبل. وقد حددت النتائج الأولية للاستبيان والتي تم الكشف عنها اليوم، قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الطاقة، التعدين والمرافق العامة، بصفتها القطاعات الأكثر انفتاحاً على الابتكار وفق آراء قادة قطاع الأعمال، الذين أشاروا أيضاً إلى الامكانيات الواعدة لبعض القطاعات الأخرى أمثال الرعاية الصحية وتجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية والتمويل.
وقال سوميترا دوتا، استاذ الأعمال والتكنولوجيا في معهد إنسيد: «يتضح من إجابات رواد الأعمال الذين تم استطلاع آرائهم، أن قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والتعدين كانت الرائدة في مجال الابتكار. وتعتبر هذه القطاعات حاسمة في المجال الاقتصادي، ويسمح لنا المؤشر بقياس درجة استجابة الدول العربية المختلفة لتحدي الابتكار، بشكل يستطيع الجميع تلمسه».
وأضاف قائلاً: «يرتبط الاستعداد للاستجابة الذي يقيسه المؤشر، بشكل مباشر مع قدرة الدولة المعنية على اعتماد التقنيات الرائدة والاستفادة منها. ومن أهم النتائج التي توصل إليها الاستبيان، هو أن الافتقار إلى الموارد يعتبر أهم تحد أمام نجاح الابتكار في العالم العربي. وقد أعرب 30 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الاستبيان، أن الافتقار إلى العدد الكافي من الموظفين المؤهلين يشكل أهم عائق أمام الابتكار.
دبي ـ محمد بيضا