تحول شارع الظيت برأس الخيمة إلى بحر من مياه الأمطار التي عادت للسقوط بغزارة الليلة قبل الماضية لتتوقف مع صباح يوم أمس. واختفت الدوارات في الشوارع وكذلك الجزيرة الفاصلة بين المسارين لا سيما في المنطقة المحاذية لنادي الإمارات الأمر الذي أرغم السيارات على الإبحار في المياه الغزيرة وتحويل مساراتها إلى جانب واجهات المحلات في مشاهد لم تحدث منذ سنوات.
وتسببت الأمطار في إغلاق المنافذ المؤدية إلى بعض المدارس في الظيت والخران ما أدى إلى تأثر سير الدراسة فيها بفعل المياه التي غمرت ساحاتها وفصولها واضطر بعض الأهالي إلى المكوث في منازلهم خاصة ملاك السيارات الصغيرة التي لم تسعفهم في مقاومة تيار المياه المتدفق الذي حاصرهم من جميع الاتجاهات.
من ناحيتها ساهمت دائرة الأشغال والخدمات العامة في سحب المياه الراكدة أمام المنازل وفي الشوارع لكن الأمر كان أكبر من طاقتها وقدراتها الاستيعابية.
ومن المشاهد الطريفة التي رصدتها «البيان» في منطقة خزام التي لم تسلم هي الأخرى من بحيرات المياه هي محاولات وإصرار المواطن المسن عبدالله علي عبيد بن سباع على قهر إعاقته واقتحامه بكرسيه المتحرك المياه الراكدة الغزيرة مجاراة منه لسائقي السيارات وذلك بهدف التمتع بأمطار الخير على طريقته الخاصة.
ومن جانب آخر، شلت الحركة تماماً في مغاسل السيارات برأس الخيمة والتي عانت من عزوف الزبائن بسبب المياه الراكدة في الشوارع وظل عمالها عاطلين واقفين تارة وجالسين تارة أخرى ينتظرون الزبون الذي قد لا يأتي إلا بعد توقف الإمطار نهائيا وخلو الشوارع من المياه.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي