أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيس الفخري لهيئة الهلال الأحمر أهمية نضوج الوعي التطوعي كسلوك يعتاده المواطنون والمقيمون على أرض الدولة وفاء لها وعرفانا بالجميل لإمارات الخير التي أسسها فقيد الوطن الغالي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على العطاء الإنساني ومساندة الأشقاء والأصدقاء في أوقات الشدائد.

وشددت سمو «أم الإمارات» على دور العمل التطوعي في الحفاظ على المكتسبات الحضارية والثقافية التي لا تزال تتألق رسوخا وتميزا في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو الحكام مشددة على أن البلاد تعيش ذروة الانفتاح على دروب العمل التطوعي والإنساني الذي يلقى دعم واهتمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة واهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وأشادت سموها في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتطوع بما تقوم به سواعد أبناء الإمارات من جهود طيبة من أجل مساندة الشرائح الإنسانية في أحلك الظروف الإنسانية خطورة وأشدها خطرا ملبين نداء الواجب الإنساني الذي استنهضته عزائمهم وضمائرهم التي جبلت على حب الخير والتضحية والإيثار في سبيل مساندة الشرائح الضعيفة والمتضررين من الكوارث الطبيعية والنزاعات المختلفة بحياد تام وشفافية مطلقة إيمانا بقيم التطوع ومبادئه الإنسانية التي تتطلع لصون الكرامة الإنسانية من خلال تسخير طاقة الإنسان في هذا الجانب دون النظر إلى أي مردود أو منفعة ذاتية.

وأعربت سموها عن الاعتزاز والتقدير لجهود الهيئات والجمعيات التي تحملت الأعباء والمسؤوليات في الإشراف على صقل خبرات وقدرات الكفاءات التطوعية التي تعمل ميدانيا للمساهمة بجهودها في مسيرة التنمية المحلية وخدمة المجتمع على المستوى الداخلي والمشاركة في جهود خارجية تمثل بها الدولة خاصة فيما يتعلق بالجهود الإغاثية.

مشيرة إلى جهود هيئة الهلال الأحمر التي مثلت الدولة بصورة مشرفة في هذا الجانب طوال السنوات الماضية مسخرة خبراتها في استقطاب الكوادر التطوعية من كافة الأعمار للمساهمة في جهودها الإنسانية والخيرية بصورة لقيت الكثير من الإشادة والتقدير محليا وإقليميا ودوليا.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن مسيرة التنمية المستمرة تحتاج أكثر من أي وقت مضى لسواعد متطوعة تتحلى بقدر كبير من الوعي والإدراك للمسؤوليات التي يتحملها كافة أفراد المجتمع وتشارك بها المؤسسات الرسمية في مواصلة منجزاتنا الحضارية والحفاظ على ما تحقق بفضل تجانس نسيج المجتمع الإماراتي بصورته المثالية التي تتسم بالتسامح وتلقى احترام وتقدير كافة الشعوب الشقيقة والصديقة التي تكن كل المحبة والتقدير لهذا الوطن الكبير بإنجازاته والعريق بأصالته وتراثه.

وأشارت سموها إلى المواقف التي سجلها التاريخ للمرأة الإماراتية تقديرا لدورها الفعال في المسيرة التطوعية بالدولة في ظل انفتاح المجتمع على مواكبة المتغيرات الجارية على الساحة الإنسانية والتعاطي مع تلك الظروف بشفافية ومصداقية وروح تتحلى بالمسؤولية تجاه الآخرين.

مشيرة إلى أن ابنة الإمارات كان لها شرف المشاركة في أول وفد إنساني نسائي لمساندة اللاجئين في كوسوفا والتضامن مع أطفال العراق ومساندة المتضررين في فلسطين وأفغانستان في الظروف المريرة التي شهدتها تلك المناطق خلال السنوات الماضية مشيرة إلى أن تلك المواقف تشف عن إيمان راسخ بنبل رسالة العمل التطوعي وقيمته المتجردة من أي منفعة ذاتية.

ووجهت سموها في هذه المناسبة التهنئة إلى كافة الكوادر التطوعية في الدولة مشددة على أن الوطن بحاجة إلى جهودهم داعية شريحة الشباب وكل من يجد في نفسه الرغبة في التعبير عن رد الجميل لإمارات الخير من خلال العمل التطوعي .. مشيرة إلى مدى الفخر والاعتزاز بالجهود التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر لصقل قدرات الكوادر التطوعية وتأهيلهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه المجتمع والوطن والإنسانية.