طالما أن الجيران باتوا طرفاً في العملية الانتخابية من حيث لا يدرون بعدما باتوا شرطاً يجيز للمرشحين تنظيم حملاتهم الدعائية الانتخابية في عقر دارهم فإنه من الضروري بمكان يسمع الآخرون آراءهم.
وفي واقع الأمر فإن اللجنة الفرعية للانتخابات أبلغت المرشحين رسمياً خلال اليومين الماضيين بأنها لن تسمح بإقامة حملات دعائية في البيوت ما لم تكن مصحوبة برضاء وقبول جيران المرشح. والواقع أن مصادر اللجنة تفيد بأن المرشحين الراغبين في أن تكون بيوتهم مقار تجمعهم بالناخبين قلة وتحديداً فإن عددهم لا يزيد على ثلاثة فقط إذ أن الغالبية العظمى ترغب أن تكون حملتها الدعائية في خيام أو الاعتماد على الصالات.
ويقول رئيس اللجنة مبارك الشامسي: صحيح أن الدعاية الانتخابية ربما تكون أقل هرجاً ومرجاً من مناسبات الأعراس ومع ذلك فإنه ينبغي أن تراعى فيها حرمة الجيران. ولطالما أن الدواعي هنا لا تخرج عن كونها اجتماعية محضة فإنه ليس من المصلحة في شيء ترك الأمور للنوايا الحسنة وإنما يتعين أخذ الحيطة والحذر بصورة كافية حماية للأسر المجاورة من حدوث المضايقات والإزعاج.
ونظراً إلى أن جيران المرشحين هم الأقرب موقعاً فإن موافقتهم بالنسبة للجنة الانتخابات تمثل شرطاً ملزماً لتنظيم تلك اللقاءات الانتخابية. وبالنسبة لجيران المرشحين فإنهم باتوا في موقف لا يحسدون عليه إذ ليس أمامهم من خيار آخر سوى الموافقة على إقامة المرشح لحملته الانتخابية في منزله أو في الساحة المجاورة لهم.
ويقول أحد الجيران لم يشأ ذكر اسمه منعاً للحرج: بالطبع لا ان يمكن أرفض حتى لو اختار المرشح منزلي مقراً لحملته الانتخابية لأن الطرف المعني هو أحد الجيران الذي أراه كل يوم وأدخل بيته ويدخل بيتي وإذا اعترى أحدنا مكروه فلا مفر من أن يقف كل واحد منا مع الآخر ولا أعتقد ان هناك ملاذاً آخر لعدم مباركة برنامج الجار الانتخابي بل والوقوف معه حتى لو كان ذلك ضد رغبتي أو يشكل إزعاجاً لنا.
ومن وجهة نظر شخص آخر يدعى علي المنصوري فإن لجنة الانتخابات أحسنت صنعاً بأن جعلت موافقة الجيران شرطاً لإقامة البرامج الدعائية الانتخابية ففي ذلك رضاء وراحة للجميع.وعلى صعيد آخر فقد استمرت الحملات الدعائية للمرشحين التي تتخذ من الشوارع مقراً لنشرها كما شرع العديد من المرشحين في توزيع المنشورات التي تعرف بالمرشحين وتحض الناخبين على الإدلاء بأصواتهم لصالحهم.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
