أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن التحدي الأكبر الذي ينبغي أن نستعد له في مراحل العملية الانتخابية لنصف أعضاء المجلس الوطني خلال الفترة المقبلة هي التصويت وتشجيع المواطنين ضمن القوائم الانتخابية على الإقبال على عملية التصويت بشكل يعزز مسيرة العملية الانتخابية المبنية على المشاركة وهو الأمر الذي سيؤكد نجاح هذه التجربة التي تخوضها الدولة لأول مرة ويؤكد للقيادة السياسية أننا نتبنى هذه التجربة ونريد لها النجاح.
وقال ان التحدي الثاني الذي تعمل اللجنة المشرفة على الانتخابات على تنفيذه بشكل ملائم وصحيح هو يوم الانتخابات الذي نريده أن يكون منظما حيث تم إجراء تجربة عملية مع طلاب كليات التقنية الذين سيقومون بالعمل في المراكز الانتخابية وتهدف هذه التجربة على تفادي النواقص أو أي مشاكل قد تحدث في يوم التصويت بحيث نعتمد على التقنية بشكل كبير.
وأوضح قرقاش في الندوة التي نظمها الاتحاد النسائي العام بأبوظبي أمس بعنوان (المرأة المرشحة للانتخابات) أن مشاركة المرأة في المعترك السياسي تعتبر نقلة نوعية تتكامل فيها الجهود في صنع القرار السياسي وتأتي مشاركة المرأة في الانتخابات للمرة الأولى ضمن الانجازات التي حققتها المرأة المواطنة لدولة الإمارات حيث تشتمل قائمة المرشحين النهائية عددا كبيرا من المواطنات المرشحات للمجلس الوطني الاتحادي في حضور مميز للمرأة الإماراتية، كما أن هذه العملية من شأنها أن تطور جيل جديد من القادة الشباب على تحمل المسؤولية تجاه الوطن وتعزيز الانتماء الوطني.
وأشار إلى انه بالرغم من أن نسبة مشاركة المرأة في الترشح لم تكن وفق التوقعات حيث سجلت 14% من عدد المرشحين الا أننا نأمل أن تستطيع هؤلاء المرشحات تحقيق النجاح والوصول إلى المجلس.
وأوضح الدكتور قرقاش أن هذه الانتخابات تأتي في سياقها الطبيعي بعد التطور الذي حققته الدولة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وسيتم تنفيذ خطة رئيس الدولة لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي من خلال ثلاث خطوات واضحة وهذه الخطوات تهدف إلى حفز المشاركة الشعبية وتفعيل آليات عمل المجلس الوطني الاتحادي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وضمن برنامج زمني متدرج واضح.
من جانبه أوضح احمد بن شبيب الظاهري نائب رئيس المجلس الوطني الاتحادي سابقا، دور المجلس الوطني في مناقشة القوانين والتشريعات إضافة إلى نبذه عن تاريخ المجلس الوطني ودور عضو المجلس.
وقال إن الموضوعات المطروحة على المجلس المقبل تتلخص في التعديلات الدستورية بخصوص صلاحيات ومسؤوليات المجلس وزيادة عدد أعضائه ومراجعة اللائحة الداخلية للمجلس ومراجعة نظام عمل الأمانة العامة للمجلس وتطوير عمل وزيادة عدد اللجان الدائمة مثل إيجاد لجنة للأسرة ولجنة حقوق الإنسان ولجنة الميزانية والحسابات الختامية.
وأضاف الظاهري كما أن الموضوعات المطروحة على المجلس تتمثل أيضا في زيادة عدد الموضوعات العامة المطلوبة للنقاش وزيادة عدد الأسئلة الموجهة للحكومة ومناقشة قانون الانتخابات.
وأكد أن الحكومة أثبتت منذ بداية تشكيلها في يناير 2006 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي ومن خلال متابعة سموه المستمرة لعمل الوزارات والمؤسسات الاتحادية قدرتها على توفير الخدمات وتطويرها لرفاهية مواطني الدولة من خلال إصدار واعتماد مشاريع قوانين منظمة للشأن العام الأمر الذي سيضع المجلس الوطني الاتحادي الجديد تحت مسؤوليات كبيرة وعليه أن يواكب الحماس ونشاط الحكومة.
من جانبها أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام أن فكرة مشاركة المرأة في الانتخابات حقيقية واقعية وهي الفكرة التي تتبناها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك منذ أكثر من خمس سنوات وها هي القيادة السياسية للدولة تفتح الباب واسعا إمام المرأة للمشاركة السياسية في بناء المستقبل.
وتضمنت الندوة الاطلاع على تجارب نسائية برلمانية في سلطنة عمان وتعزيز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي من اجل صالح التنمية المستدامة في الإمارات إضافة إلى توعية المرشحات بتجربة المجلس الوطني الاتحادي ومتطلبات المستقبل حيث شارك في الندوة الدكتور يوسف الحين المدير العام لمعهد الإمارات الدبلوماسي ومشاركة عضوتين من مجلس الدولة بسلطنة عمان هما: شكور الغماري وسميرة محمد عبدالله عضوه في مجلس الدولة بسلطنة عمان.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
